عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2010, 02:53 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
زهر البيلسان
اللقب:
عضوه مميزه
زهر البيلسان
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية زهر البيلسان

 تاريخ التسجيل : Sep 2010
 رقم العضويـة : 5127
 مجموع المشاركات : 2,265
 بمعدل : 0.39 في اليوم
 الإقامة : قطر
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زهر البيلسان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زهر البيلسان المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
Sms في اليوم الوطني.. نهضة قطر ننحدث عن نفسها

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نهضة قطر تتحدث عن نفسها في اليوم الوطني


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تحتفل دولة قطر اليوم باليوم الوطني الذي يصادف الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام .

وإذا تحتفل قطر بهذا اليوم الخالد في مسيرة النهضة والبناء الشاملة التي تعيشها، إنما تحتفل بما حققه المؤسس الأول المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الذي وضع بفكره وحكمته وحسن إدارته اللبنات الأولى التي قامت عليها دولة قطر الحديثة وذلك بما عرف عنه من علم وورع وحب لوطنه وشعبه، مكنته من جمع الكلمة ولم شمل أهل قطر، وهي خصال استطاع بها ومعها الشيخ جاسم أن يضع الأسس المتينة التي قام عليها البناء في وقت كانت تعيش فيه المنطقة صراعات لا حدود لها وتزاحما استعماريا وتنافسا قبليا .

وإذ كنا نحتفل اليوم بذكرى باني نهضة قطر الحديثة المغفور له الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، فإننا في ذات الوقت نحتفل ونفتخر بما تشهده قطر من تطور ونماء ونهضة شاملة في كافة الميادين في ظل القيادة الحكيمة والسديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني .

ولقد أصبحت قطر في ظل قيادة سمو الأمير " حفظه الله ورعاه" واحة أمن وأمان ووجهة لفض الخصومات وتحقيق المصالحات بين الأشقاء واسما له مكانته ووقعه على الساحة الدولية والإقليمية ما أكسبها احتراما وثقة لأبعد الحدود في جميع المحافل .

وفي ظل سياسة خارجية فاعلة يقودها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وبتوجيهات سديدة من صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أسهمت قطر ولله الحمد وعلى أكثر من صعيد بشكل إيجابي في كافة المساعي والجهود الدولية لحفظ واستتباب الأمن والسلام الدوليين وأصبحت داعما أساسيا في هذا المجال فضلا عن جهود الإعمار والمساعدات الإنسانية التي توفرها وتقدمها للأشقاء والأصدقاء على حد سواء في أي زمان وأينما وجدوا ووقتما تعرضوا للمحن والكوارث الطبيعية والإنسانية .

ولا يخفى على أحد الإنجازات الباهرة والهائلة التي تحققت لبلادنا على الصعيد المحلي في كافة الميادين الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية، وهي منجزات كان ولا يظل محورها الإنسان القطري باعتباره إداة التنمية ورصيد البلاد لمرحلة البناء والنماء المستقبلي استشرافا لغد واعد لأجيالنا الحاضرة والقادمة
فعلى صعيد السياسة الخارجية، تنتهج دولة قطر سياسة خارجية ترتكز على الوضوح والصراحة والالتزام بمبادئ التعايش السلمي والتعاون الدولي .


وتجسيدا لهذا النهج تعمل دولة قطر على توطيد وتعزيز علاقاتها مع محيطها الإقليمي حيث تولي أهمية كبرى لدعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتبذل جهودا كبيرة لتوطيد التعاون والتنسيق مع كافة الدول العربية في مختلف المجالات، كما تسعى لتعزيز التضامن العربي وتوحيد الصف لمواجهة كافة التحديات التي تعاني منها المنطقة.

وترتبط دولة قطر بعلاقات مميزة مع كافة الدول والشعوب المحبة للسلام في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وبما يدعم ويخدم الأمن والسلم الدوليين ويحقق الرفاهية والرخاء لجميع الدول والشعوب، وكان لهذا النهج أثره الكبير في المكانة المرموقة التي تتبوأها دولة قطر على الصعيد الدولي.
وتؤكد قطر على أهمية حل كافة الخلافات بين الدول بالطرق السلمية، وتؤيد في هذا الإطار كافة الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في العالم..كما تضطلع بدور بارز وتشارك بفعالية في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


وفي هذا السياق تلعب دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، دورا مهما في تعزيز وحفظ واستتباب الأمن والسلم الدوليين في أكثر من منطقة، ولها باع طويل ومواقف مشهودة في هذا الخصوص.

واتخذت قطر بدبلوماسيتها الفاعلة والنشطة، مبادرات شجاعة نجحت في نزع فتيل الأزمات بين العديد من الدول، بل وبين أبناء الوطن الواحد، وتجسد ذلك ويتجسد في العديد من المبادرات الناجحة في كل من لبنان واليمن إلى جانب المساعي الحالية المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور وغيرها من المبادرات النوعية التي تساهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

واستطاعت قطر فيما يتعلق بمشكلة دارفور وملفها الشائك بذل أقصى جهد ممكن في جمع الحركات الدارفورية المسلحة وتحقيق تقدم بل إنجاز ملموس في هذا الملف الصعب والمعقد، أشاد به جميع المتابعين بدءا من الأمم المتحدة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى شركاء العملية السلمية وجيران السودان والمحبين للسلام في العالم .

ولا شك أن الأيام المقبلة ستشهد نهاية سعيدة لهذا الملف، لتكلل قطر مساعيها الحميدة هذه بالنجاح الذي هو ديدنها دائما في أي عمل وجهد مخلص تضطلع به .

إن المكانة التي باتت تتبوأها دولة قطر إقليميا ودوليا تعززها جهود أخرى في مجال حوار الحضارات والثقافات وتعايشها فضلا عن مساهمات الدولة في العديد من المبادرات النوعية في هذا الإطار أكسبت البلاد سمعة طيبة وثقة ومكانة ليس فقط في محيطها العربي والآسيوي بل في جميع أنحاء العالم .
ولقد باتت الجهود القطرية الإنسانية الرسمية والأهلية هي الأخرى محل إشادة كافة الدول والمنظمات الإقليمية الدولية، وتقديرا لهذه الجهود تم اختيار الدوحة لإطلاق النداء الانساني الموحد (2011) إلى جانب جنيف وبروكسل .


وشكلت المساعدات الإنسانية والتنموية القطرية عنصرا أساسيا في سياسة دولة قطر، حيث بلغ إجمالي المساعدات والمعونات الإنمائية المقدمة من دولة قطر خلال الفترة من 2005 إلى 2009 نحو 2 مليار دولار امريكي استفادت منه العديد من الدول في آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

كما أن لدولة قطر دورا رائدا في طرح المبادرات الانسانية الهادفة إلى تعزيز الشراكة الدولية ومنها مبادرة (الهوب فور) التي أطلقها معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في وقت سابق من هذا العام والتي تهدف إلى تأسيس قوة للعمليات الانسانية ذات قدرات عالية تمكنها من الاستجابة السريعة لكافة التحديات الإنسانية .

وفي المجال الاقتصادي تمر ذكرى اليوم الوطني هذا العام وقد احتفلت قطر قبل أيام بتحقيق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بإنتاج 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال لتحتل قطر المرتبة الأولى عالميا في هذه الصناعة.

وتفيد الأرقام الرسمية أن الاقتصاد القطري تضاعف 10 مرات خلال 12 إلى 14 سنة الأخيرة، وتؤكد المنظمات الدولية المعنية وتقاريرها الدورية هذا المعنى حين تجمع على تميز الأداء الاقتصادي للدولة، وفيما تدور معظم الأرقام المنشورة دوليا عن الاقتصاد القطري حول نسب نمو من رقمين للعامين الحالي والمقبل.. تلحظ تلك التقارير وآخرها لصندوق النقد الدولي، بقاء التضخم في حدود معقولة وتعترف في الوقت نفسه بأن نسب البطالة ظلت عند أدنى مستوياتها عالميا.

ويستند الاقتصاد القطري في مرجعيته إلى الرؤية الشاملة للتنمية " رؤية قطر الوطنية 2030 " التي ترصد ما تحقق على الأرض وتستشرف آفاق المستقبل انطلاقا من مقررات تلك الرؤية واستراتيجيتها الفرعية للسنوات 2011 – 2016 المنتظر أن تقر في وقت قريب.

تقرر "رؤية قطر الوطنية 2030" الهادفة لتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة في ركيزتها الثالثة المعنية بالاقتصاد أن الهدف هو الوصول إلى تنمية اقتصادية لتطوير اقتصاد وطني متنوع وتنافسي قادر على تلبية احتياجات مواطني دولة قطر.

وتؤكد الرؤية بوضوح أن الغايات المستهدفة ضمن ركيزتها الاقتصادية هي الإدارة الاقتصادية السليمة والاستغلال المسؤول للنفط والغاز والتنويع الاقتصادي المناسب من خلال اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكربونية وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص ويحافظ على تنافسيته.

وتنفرد الدولة اليوم باحتلالها مركزا متقدما على صعيد نصيب الفرد من الناتج المحلي، وتتميز بمعدلات بطالة هي الأدنى عالميا إلى الحد الذي جعل مصادر أمريكية تقدرها بنسبة نصف بالمائة العام الماضي 2009، ويأتي ذلك بينما تقدر الجهات الرسمية بالدولة أن نسبة النمو المتوقعة للعام الحالي تدور حول 16 في المائة مع توقعات بوصول تلك النسبة إلى 21 في المائة في عام 2011.

وقد اتسم أداء قطر في ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية بالحكمة والتروي وكان محل إشادة المتخصصين ولم يعلن فيها عن إفلاس أية مؤسسة، وإلى جانب ذلك فقد تمكنت الدولة بالفعل من تطوير خطط استراتيجية لاستغلال ثرواتها الطبيعية من خلال برنامج استثماري متكامل في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات وفي تحويل الغاز إلى سوائل وبناء أكبر أساطيل السفن لنقل الغاز إلى الأسواق العالمية إلى جانب تنويع قاعدتها الاقتصادية.

ووفقا لبعض التقارير الدولية تحتل دولة قطر حاليا المركز الحادي عشر في إنتاج الغاز الطبيعي دوليا والمركز الخامس في صادرات الغاز بنوعيه والمركز الأول في صادرات الغاز الطبيعي المسال والمركز الثالث باحتياطيات الغاز.

وفيما يخص السياسات المالية والمصرفية فقد خطا النظام المالي القطري خطوات جادة وملموسة في الآونة الأخيرة لتأكيد مبدأ المصداقية، وساهمت مجموعة الخطط والجهود المبذولة من قبل أجهزة الدولة المعنية في المحافظة على الاستقرار المالي والاقتصادي الذي تتمتع به الدولة.

فعلى الصعيد الرقابي والإشرافي شهد هذا الدور تطورا وتقدما ملموسا على كافة الأنشطة المالية من خلال قيام الإدارات المتخصصة في الدولة بمواصلة عمليات المتابعة والتشخيص للمشاكل المالية التي يمكن أن تواجهها المؤسسات المالية الاستثمارية بالعمل على اقتراح الحلول المناسبة في الوقت المناسب.
وإلى جانب جهود الدولة في تهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات، أولت الدولة أهمية قصوى لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فكانت سباقة إلى إصدار القانون رقم 4 الصادر هذا العام بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي صاحبه إنشاء وحدة معلومات مالية تقوم بالتنسيق مع المؤسسات المالية المحلية والدولية.


وامتدت جهود الدولة لتشمل القطاع الخاص إدراكا من الحكومة لأهمية التنويع الاقتصادي، وانطلاقا مما تقرره "رؤية قطر 2030" من أن التحدي الأول أمام تحقيق الشق الاقتصادي من تلك الرؤية هو عدم قيام القطاع الخاص بتأدية دور أساسي في تحقيق التنمية المستدامة بادرت دولة قطر في أواخر ابريل الماضي بإطلاق "جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة"، كتوجه جديد لتنمية قطاع الأعمال في الدولة وكركيزة مؤسسية معنية بالنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة وتم رصد 2 مليار ريال لتلك المبادرة الهادفة للنهوض بهذا القطاع الهام ويتوقع أن يباشر أعماله في 2011 المقبل.

وفي سياق مواز خصص بنك قطر للتنمية ملياري ريال لبرنامجه لضمان القروض المسمى "الضمين" الذي شرع منذ نهاية أكتوبر الماضي في استقبال طلبات الاستفادة من خدماته كإحدى أهم مبادرات البنك الداعمة للقطاع الخاصّ بالدولة ومساهماته في تنويع سلّة الاقتصاد القطري وتنمية القطاعات الصناعية.
وتنوعت جهود التحديث الاقتصادي ليبلغ حجم استثمارات جهاز قطر للاستثمار "ذراع قطر في الاستثمار الخارجي" 30 مليار دولار خلال عام 2009 استنادا إلى معلومات رسمية من خلال الاستحواذ على أصول في الأسواق العالمية، فيما يتوقع أن يتم استثمار نفس المبلغ خلال العام الجاري وفقا لنفس المصدر، واللافت هنا أن قطر استثمرت تلك المبالغ المعتبرة في ظل الأزمة المالية العالمية.


وتنفيذا لما قررته الحكومة من دعم رؤوس أموال البنوك القطرية المدرجة في بورصة قطر بحد أقصى نسبته 20 بالمائة، فقد اكتتب الجهاز خلال الفترة الماضية في أسهم زيادة رؤوس أموال البنوك القطرية على دفعتين ليصبح مجموع مساهماته 10 بالمائة في كل بنك.

وتشير إفادات وشهادات بعض من الجهات الدولية المعنية، بخصوص الأداء المميز للاقتصاد القطري بأنه ربما كان الاقتصاد الوحيد في العالم الذي نما خلال العامين الأخيرين بنسب كبيرة.. وليس ببعيد ما أبرزه تقرير صندوق النقد الدولي قبل أيام في إطار مشاورات المادة الرابعة مع الدولة للعام الحالي 2010، من سرعة وفعالية الإجراءات التي اتخذتها الدولة حيال الأزمة المالية العالمية للحد من آثارها وتحقيق نمو غير مسبوق في ظلها، متوقعا أن يبلغ النمو نسبة 20 في المائة عام 2011 في وقت شهد فيه التضخم تراجعا ملحوظا.

ووفقا لتقرير التنمية البشرية الصادر مؤخرا عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي احتلت قطر المرتبة الثانية دوليا على معيار الدخل بعد إمارة ليختنشتاين متمكنة من إبعاد لوكسمبورغ عن المركز الثاني وهو ما يعد إنجازا للدول الخليجية خصوصا والعربية عموما، ويعتبر تصنيف قطر ضمن خانة "الدول ذات التنمية البشرية العالية جدا" شهادة دولية تثبت نجاحها في توظيف مقدرات البلاد بطريقة صحيحة انعكست بشكل إيجابي على المواطنين بالدرجة الأولى.

كما أشاد تقرير الاستثمار العالمي لعام 2010 الذي أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في 22 يوليو الماضي بما حققته دولة قطر في جذبها لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة التي انخفضت في جميع بلدان العالم باستثناء قطر فقد زاد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة لقطر بحسب التقرير، أكثر من الضعف وتحديداً من 4.1 مليار دولار في 2008 إلى 8.7 مليار دولار في 2009.

وإضافة إلى ذلك، حققت قطر مركزاً متقدماً على المستوى العالمي في تقرير التنافسية العالمية 2010، الذي صدر حديثاً بواسطة المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يتخذ من منتجع دافوس في سويسرا مقراً له، وحصل الاقتصاد القطري على المرتبة 17 من بين 139 اقتصاداً مشمولاً في التقرير.
وفي تقريره لعام 2009 أثنى صندوق النقد الدولي على أداء الاقتصاد القطري متوقعا نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي للدولة خلال العام الحالي 2010، بنسبة 18.5 بالمائة بعد طرح عامل التضخم، وهو مستوى مرتفع بكل المقاييس.


ولم يبتعد مؤشر فوربس للسعادة والتعاسة الضريبية للعام الماضي (2009) الذي يقيم السياسات التي تجذب أو تطرد رأس المال والخبرات كثيراً عن هذا المعنى، حين أكد أن قطر تفوقت على اقتصادات العالم من حيث الأجواء الضريبية الأكثر سعادة، بامتلاكها أفضل بيئة ضريبية جاذبة للاستثمارات في العالم.

وعزز مؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الصورة باحتلال دولة قطر المرتبة الأولى عربيا والثانية والعشرين عالميا فيما يتعلق بمحاربة الفساد المالي في المعاملات الرسمية، كما أظهر تقرير مؤشر مدركات الفساد لعام 2009، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية والذي غطى مستويات الشفافية في 180 بلدا وإقليما في العالم أن دولة قطر احتلت المرتبة الأولى عربيا والمرتبة 22 عالميا.

وخلال السنة نفسها (2009) منحت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية العالمية قطر أقوى تصنيف ائتماني سيادي لدولة في منطقة الشرق الأوسط Aa2 بالعملتين الأجنبية والمحلية مع نظرة مستقبلية "مستقرة" وهو نفس التصنيف الذي أعطته الوكالة لسقف الودائع.

وفي قطاع التعليم أولت دولة قطر اهتماما بالغا بالعملية التربوية سيما وأن التعليم والتربية يمثلان الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة والنهوض بالأمم، كما أن الاستثمار في التعليم والعنصر البشري من شأنه أن يحقق الكفايات التنموية والتربوية المأمولة باعتبار أن العنصر البشري هو الذي يضطلع بمهمة التطوير والأخذ بزمام المبادرة في كل عمل تنموي هادف .

وبدأ التوسع في التعليم منذ أن عرفت قطر نظام التعليم عبر الكتاتيب في مرحلة ما قبل الاستقلال وقيام بعض المدارس الدينية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي .

وفي عام 1890، خلال عهد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني مؤسس قطر الحديثة تحديداً، توسعت دائرة الكتاتيب لتشمل معظم مناطق قطر، كما تطورت على صعيد النوع، فأصبحت تقدم قواعد اللغة العربية والرياضيات إلى جانب مهمتها الأولى في تعليم القرآن الكريم ومبادئ الدين الإسلامي.

واستمر نظام التعليم بهذا الأسلوب حتى بداية القرن العشرين حيث شهدت قطر محاولات جادة لإقامة مؤسسات تعليمية أكثر نظاماً .

ومع مرور الوقت شهد التعليم في قطر تطورا كميا ونوعيا هائلا وزاد عدد المدارس والطلاب في جميع المراحل الدراسية مع تدريب وتأهيل المعلمين وتحديث المقررات والمناهج واستخدام التقنيات الحديثة وفق خطط منهجية ومهنية مدروسة سعيا نحو تنمية العنصر البشري في إعداد الأجيال وفي سبيل مخرجات تعليمية كفؤة قادرة على الدخول لأسواق العمل والتنافس في شغل الوظائف .

ومنذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في البلاد، أولى سموه التعليم جّل اهتمامه ورعايته. وقد حققت المبادرات والمشاريع الطموحة التي أقدمت عليها دولة قطر لتطوير وتحديث قطاع التعليم نقلة نوعية ورائدة داخل قطر وعلى صعيد المنطقة العربية خاصة وإن معظم التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية، كتقارير التنمية الصادرة عن الأمم المتحدة أو تقارير المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم " الأسكوا،" وضعت قطر في صدارة الدول العربية على صعيد الارتقاء بمستوى التربية والتعليم ومواكبة التطور الحاصل في مناهج وتقنيات التعليم الحديث، بما في ذلك اعتماد أساليب وبرامج التعليم الإلكتروني. وبشهادة هذه المنظمات فإن التطور الذي أحرزته قطر في مجال التعليم أصبح يمثل تجربة رائدة ونموذجية إقليمياً وعربياً .

وفي إطار الجهود التي تبذلها الدولة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للتعليم، تم إنشاء المجلس الأعلى للتعليم عام 2002 بصفته السلطة العليا المسؤولة عن رسم السياسة التعليمية بالدولة، وعن خطة تطوير التعليم والإشراف على تنفيذها.

ويعمل تحت مظلة المجلس حالياً ثلاث هيئات تنفيذية تتحمل المسؤولية المباشرة لإتمام أهداف خطة التطوير وهي هيئة التعليم،الجهة المسؤولة عن دعم إنشاء المدارس المستقلة والإشراف على أدائها.وهيئة التقييم، الجهة المخولة بإجراء وتطوير الاختبارات المقننة ومراقبة أداء الطلبة والمدارس وهيئة التعليم العالي وهي مسؤولة عن إرشاد الطلبة حول الخيارات المهنية والوظيفية وخيارات فرص التعليم العالي في دولة قطر وخارجها، بالإضافة إلى إدارة برامج المنح والبعثات الدراسية.

وفي إطار عملية تحديث وتطوير مسيرة التعليم في البلاد أطلقت الحكومة على ضوء توجيهات صاحب السمو الأمير مبادرة تطوير التعليم العام في دولة قطر تحت شعار "تعليم لمرحلة جديدة" بما يواكب متطلبات مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في البلد.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز مبادئ البلاد وقيمها وأولوياتها الوطنية وجعل الصفوف الدراسية مكانا مشوقا للتعليم، وتشجيع الطلبة على توظيف أقصى إمكانياتهم ومواهبهم وإشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية وتلبية طموحاتهم وتخريج جيل من الشباب مؤهل للجامعات ولسوق العمل محليا وعالميا.

ويتمثل جوهر هذه المبادرة في إنشاء مدارس تتمتع بالاستقلالية، تقوم الدولة بتمويلها، وتسمى بالمدارس المستقلة، وهي مدارس حكومية تمولها الدولة وتطرح نماذج لتصميم المناهج وطرق التدريس والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية وتحفير الابتكار والابداع. وتعتمد على معايير مناهج في اللغتين العربية والانجليزية والعلوم والرياضيات والدراسات الاجتماعية. وتدرس التربية الإسلامية لطلبتها وفقاً لوثيقة وزارة التعليم والتعليم العالي .

ووفق سياسة وبرامج المجلس الأعلى للتعليم، تم تحويل جميع المدارس الحكومية إلى مدارس مستقلة في العام الدراسي 2010/ 2011 .
وبالنسبة للتعليم العالي وضعت الدولة خطة تطوير طموحة لجامعة قطر هدفت إلى إعادة النظر بصورة جذرية في دور الجامعة وإعادة تشكيل رؤيتها وأولوياتها وأهدافها لتتلاءم مع التغيرات العالمية المتسارعة ومع سوق العمل المتجدد .


وقد بدأ تنفيذ الخطة في سبتمبر 2003م . وحققت الخطة نجاحا كبيرا من حيث جودة المناهج والمقررات وسياسات القبول واللوائح الأكاديمية وإنشاء كليات جديدة وفك الارتباط بين بعضها مع الاهتمام بمعايير الجودة العالمية والأمور الإدارية والوظيفية والمالية ومنهجية التدريس واستدامتها والاستفادة من الخبرات وذلك كله بهدف تحسين وتطوير جودة العملية التدريسية والخدمات التعليمية وزيادة كفاءة الجهاز الإداري. ويعتبر الكادر التدريسي والإداري والطلبة جزءا لا يتجزأ من خطة التطوير المشار إليها .

كما حصلت في إطار هذا التطور العديد من كليات الجامعة على شهادات الاعتماد من جامعات ومؤسسات علمية متخصصة على مستوى العالم وتنافس مخرجاتها بقوة في سوق العمل، الخريجين من أي جامعات أخرى في العالم وبذلك أحدثت الجامعة نقلة نوعية هائلة بالنسبة للتعليم الجامعي باتجاه ربطه بحاجات المجتمع وسوق العمل .

وعلى طريق التوسع في التعليم العالي إتاحة الفرص للدارسين والراغبين في مواصلة دراساتهم، تم في سبتمبر 2010 افتتاح أول كلية للمجتمع في قطر تلبيةً لاحتياجات سوق العمل والاحتياجات التعليمية، الحالية منها والناشئة وذلك في مبادرة جديدة ضمن مبادرات "تعليم لمرحلة جديدة " . وتزود الكلية الطلاب بدراسات جامعية قوية وتدريب مكثف على الوظائف، لكي يتسنى لهم إمكانية متابعة المزيد من الدراسة في إحدى الجامعات أو أن يلتحقوا بمهنة في أحد الصناعات المتنامية بعد التخرج وبذلك تقوم الكلية بدور المحطة الإعدادية للطلاب للانتقال من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية.


ولاشك أن الجهود الكبيرة والمبادرات القيمة التي أطلقتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، كان لها الدور المؤثر في الانطلاق بالعملية التعليمية والتربوية خطوات كبيرة إلى الأمام بحيث أصبحت التجارب القطرية في مجال تطوير التعليم وتحديث هياكله ومنظومته مثالا تسعى العديد من دول المنطقة والدول الأخرى في العالم الاقتداء به وتطبيقه، فضلا عن مبادرات سموها الناجحة في قطاع تطوير الخدمات الصحية والطبية في البلاد ومتابعة سموها لكل هذا الإنجاز عن كثب .

وتعتبر المدينة التعليمية،من أهم وأبرز مشاريع تطوير قطاع التعليم في قطر خلال السنوات الاخيرة، وتضم في الوقت الحاضر فروعا جامعية لبعض من أبرز جامعات العالم وفي تخصصات مختلفة بالإضافة إلى عدد كبير من المؤسسات التعليمية والبحثية كواحة العلوم والتكنولوجيا والجسر الأكاديمي ومركز التعلم وتعمل في مجملها لتوفير التدريب لأجيال المستقبل في منطقة الشرق الأوسط وتخريج قياديين ومبدعين قادرين على تحويل قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة والعلم .

وضمن جهود تطوير التعليم في قطر وتحديث التعليم العالي والوصول به إلى مراحل متقدمة من الجودة، تولي الدولة أيضا اهتمامها الكبير بقضايا البحث العلمي حيث خصصت له ما يقارب 2.8 بالمائة من دخلها القومي وهي نسبة كبيرة مقارنة بدول المنطقة.

إن النهضة العلمية التي تشهدها دولة قطر اليوم ستؤدي بالضرورة ليس إلى محو الأمية ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم فحسب، بل إلى الارتقاء بالمناهج التعليمية، وأساليب التعليم والتعلم، وتعميم التدريب في الميادين المختلفة باتجاه بناء مجتمع المعرفة بكل مكوناته وضمان حق التعليم الجيد والمناسب للجميع وتطوير البحث العلمي والمناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم لتحقيق المواءمة بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات التنمية بوجه عام واحتياجات سوق العمل بوجه خاص .

وتحرص قطر على الابتكار في التعليم والإبداع في هذا المجال وتخصيص الجوائز وتشجيع ولوج هذا المجال من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة والجديدة للتواصل مع العالم الخارجي وتبادل الخبرات والمعارف في هذا الصدد لذلك أصبحت تستضيف الكثير من المؤتمرات العالمية المتخصصة في قطاعات التعليم المختلفة وبالذات التعليم العالي كان آخرها ( مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم) الذي عقد بالدوحة الاسبوع الماضي .

إلى ذلك وضعت قطر في سلم أولوياتها الاهتمام بقطاع الصحة، فتوسعت خدمات الرعاية الصحية وأنشئت مدينة حمد الطبية والعديد من المستشفيات المتخصصة والمراكز الصحية وفق رؤية واضحة تهدف الوصول بهذا القطاع إلى المستويات العالمية.

واحتلت قطر المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط من حيث الإنفاق على الصحة وفق التقرير السنوي لمنظمة الصحة العالمية في 2006 .

وفي مجال الرعاية الصحية وتوفير الخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين والوافدين، استطاعت دولة قطر في السنوات القليلة الماضية أن تصبح مركزا إقليميا في المنطقة في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية المتطورة وتركيزها على الأبحاث العلمية في القطاع الطبي .

وشهد القطاع الصحي في السنوات الأخيرة خطوات عملاقة سواء من جهة توفير أحدث الأجهزة الطبية والمعدات أو من جهة استقطاب أفضل الكوادر الطبية والفنية وتوسيع رقعة الخدمات الصحية من خلال افتتاح عدة مراكز ومستشفيات في أنحاء متفرقة من البلاد .

وتتألف الخدمات الصحية من سلسلة مترابطة الحلقات تبدأ من الرعاية الصحية الأولية وصولا إلى الخدمات التي تقدمها المستشفيات الرئيسية.

ويعتبر المجلس الأعلى للصحة الجهة العليا المختصة بشؤون الرعاية الصحية في الدولة بتوفير أقصى مستوى من الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية على مستوى يحظى بسمعة دولية وتقدير عالمي،وذلك في إطار السياسة العامة للدولة.

وتعد مؤسسة حمد الطبية التي أنشئت سنة 1982 الجهة التي تقدم الخدمات الصحية في البلاد وهي تشرف على مستشفى حمد العام ومستشفى الرميلة العام ومستشفى النساء والولادة ومستشفى الخور ومستشفى الأمل وحصلت مؤسسة حمد الطبية على اعتماد الهيئة الدولية (JCI) لاعتماد المرافق الصحية في المؤسسة .

ولعل السنوات الخمس الماضية شهدت إقامة أضخم مشروع طبي في قطر وهو يتمثل في المدينة الطبية وهي أول مدينة علاجية متكاملة في الشرق الأوسط حيث تغطي مدينة حمد الطبية مساحة 450 ألف متر مربع وتضم مجمع مستشفيات بسعة إجمالية تصل إلى 1100 سرير يشتمل على مستشفى للأطفال وآخر للطوارئ وثالث لجراحة العظام ومستشفى للتأهيل والعلاج الطبيعي ووحدة للجراحة اليومية إلى جانب دار لكبار السن ووحدة لغسيل الكلى كما تضم المدينة 32 عمارة سكنية للأطباء والممرضين ومرافق رياضية وترفيهية منها نادٍ به 50 غرفة فندقية.

ويضم مشروع المدينة الطبية مستشفى القلب الذي تبلغ تكلفة تنفيذه حوالي 171 مليون ريال قطري ويشمل كافة الأقسام والوحدات الخاصة بأمراض القلب بالإضافة إلى المرافق الخدمية والإدارية وقاعات الانتظار ووحدة الحوادث والطوارئ ووحدات الممرضات وغير ذلك من الخدمات الأخرى.

وتضم المدينة الطبية مبنى المجلس الأعلى للصحة وسكنا للممرضات يضم ( 240 ) غرفة وسكنا للموظفين يضم (2409) بالإضافة إلى ناد اجتماعي ورياضي لمنتسبي القطاع الصحي .

ومواكبة للتطور المتسارع في القطاع الطبي العام شهد القطاع الخاص بدوره تطورا ملحوظا حيث زادت عدد العيادات والمستشفيات الخاصة التي تلعب دورا مهما في المساهمة الفعلية في الخدمات الصحية في قطر ووصلت المجمعات والعيادات والخاصة إلى( 219 ) مجمعا وعيادة و 4 مستشفيات متعددة الاختصاص وبلغ عدد الأطباء ( 1421 ) وذلك في إحصائية لسنة 2007.

إن تطور القطاع الصحي في قطر لم يتوقف عند حد تقديم الخدمات الطبية والصحية بل إن مفهومه شمل التركيز على البحوث الطبية التي تخدم هذا القطاع وتقدم أبحاثا جديدة تساهم بدورها في تحقيق إنجازات جديدة في المجال الطبي في قطر.

وتقوم مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع شركاء بمؤسسة قطر على غرار كلية طب وايل كورنيل بإجراء بحوث علمية تركز على إيجاد نتائج تفيد المجتمع القطري وتعزز صحته مثل بحوث في السكري وأمراض القلب وغيرها.

ولا يقتصر إجراء البحوث العلمية في المجال الطبي على مؤسسة حمد الطبية فحسب بل إن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تستثمر الملايين في هذا الإطار حيث تركز مؤسسة قطر بحوثها في مجالات رئيسة تختص بالطب والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم البيئية والعلوم الجزيئية وتكنولوجيا النانو.

ويتعاون قسم البحوث في مؤسسة قطر مع شركائه لقيادة عملية إرساء ركائز هذه البيئة البحثية لبناء القدرات التكنولوجية والإبداعية في قطر وإيجاد حلول مبتكرة للصعوبات والتحديات التي تواجهها البلاد في مجال الصحة وتغير المناخ والطاقة النظيفة وغيرها.

ويندرج عنصر البحوث في البرامج الأكاديمية لكل فرع جامعي في المدينة التعليمية فيما يستعد مركز السدرة للطب والبحوث لرعاية البحوث المتطورة وتقديم الرعاية السريرية والتدريب على الطب.

ويلبي مركز السدرة للطب والبحوث لدى افتتاحه سنة 2011 رسالة ثلاثية الأهداف هي الرعاية الصحية وتعليم الطب والبحوث الطبية الحيوية.
ويتوقع أن يرتقي هذا المركز إلى مصاف متميزة من شأنها أن ترفع مستوى الرعاية الطبية في قطر والمنطقة.


وبناء على اهتمام الدولة وسعيها برفع مستوى الرعاية الصحية، يحاكي مركز السدرة في رسالته الفروع الأساسية الثلاثة التي تلتزم بها مؤسسة قطر ألا وهي التعليم والبحوث العلمية والتنمية الاجتماعية.
وسوف يتضمن أحدث التكنولوجيات الرقمية المتطورة في شتى المجالات ابتداء من المهام الإدارية وصولا إلى تجميع وتطبيق الترميز الوراثي في البحوث العلمية المتقدمة.


يختص مركز السدرة بصحة المرأة والأطفال بالإضافة إلى خدمات طبية وجراحية مختارة للبالغين وتركيز خاص على أمراض السكري والقلبية الوعائية والسمنة وغيرها.

ويشكل مركز السدرة مؤسسة تعليمية متميزة لكلية طب وايل كورنيل في قطر ويساهم في تعزيز موقع البلاد القيادي في ابتكار المعارف العلمية في مركز البحوث الطبية الحيوية، وتنطلق البحوث التحويلية والسريرية قبل افتتاح مركز السدرة بفضل الشراكات المبرمة مع كلية طب وايل كورنيل في قطر ومؤسسة حمد الطبية التي تعتبر المزود الرئيس للصحة العامة. ويندرج على قائمة اهتمامات المركز في مجال البحوث التحويلية الحمل والعقم, وصحة المرأة، والطب والتنموي والوقائي. أما لائحة المهام السريرية فتشمل الأدوات الطبية والتشخيص والأدوية والتلقيح.

وخصصت مؤسسة قطر مبلغ 7.9 مليار دولار أميركي لمركز السدرة مقدِّمة بذلك أضخم وقف مالي لمركز طبي في العالم.

كما تعمل قطر كي تصبح مركزا رائدا في مجال الجراحة الروبوتية وذلك من خلال مركز الجراحة الروبوتية بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا الذي يعد قاعدة متينةً للتطوير التكنولوجي في مجال علوم الروبوت الطبية، كما سيصبح محطة رئيسية للتعزيز التطبيقات الطبية للتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط.

وسيركز مركز الجراحة الروبوتية في قطـر على ثلاثة أنشطة محورية، أولها أن المركز سيكون مسرحاً لاختيار وإثبات التكنولوجيات الجراحية المتقدمة بفضل معداته الحديثة وتجهيزاته المتطورة كمحاكيات مناظير الجهاز الهضمي إضافة إلى قدرات التسجيل والمتابعة التلفزيونية ثلاثية الأبعاد.

وسيوفر مركز الجراحة الروبوتية مجموعة واسعة من برامج التدريب على علوم الروبوت والأجهزة الآلية الخاصة بالجراحين وأخصائيي الرعاية الصحية إضافة إلى العلماء والمختصين من الأطباء.
الى جانب التطور المتلاحق في القطاع الطبي في قطر تستقطب واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا التابعة لمؤسسة قطر عددا من المراكز ذات العلاقة بالمجال الطبي .


ومن أهم هذه المراكز العاملة في المجال الطبي بنك فيرجين للصحة الذي تم إنشاؤه في شهر يناير من العام الماضي على إثر اتفاقية شراكة بين واحة العلوم وبنك فيرجن للصحة بالمملكة المتحدة.
ويركز بنك فيرجين على تطوير الخدمات التي تدعم تحقيق الفوائد العلاجية المعروفة حاليا للخلايا الجذعية بالإضافة إلى الفوائد العلاجية التي سوف يتم تطويرها مستقبلا من خلال التعليم وجمع وتحزين الخلايا الجذعية لدم الحبل السري ذات النوعية الجيدة القابلة للزرع.


وسيكون اهتمام البنك منصبا في المقام الأول على التطويرات العلاجية داخل قطر قبل أن يسعى لاتخاذ موقف تسويقي ريادي في منطقة الخليج.

وتستخدم عمليات زرع الخلايا الجذعية من الحبل السري بصورة متزايدة في نخاع العظام لعلاج أمراض مثل سرطان الدم والثلاسيميا .

إن هذا التطور الصحي والطبي اللافت، سيظل هدفه ومحوره المواطن القطري أولا وأخيرا باعتبار أن العنصر البشري السليم جسديا وعقليا وصحيا هو وحده القادر على النهوض بالبلاد ومواجهة تحديات التنمية والإعمار التي قد تعترض طريقها في المستقبل .

وفي قطاع الثقافة، خطت دولة قطر خطوات مهمة على صعيد المنجز الثقافي، وشهدت خلال العام الحالي حراكاً ثقافياً كبيرا كان له تأثيراته البالغة في الشأن الثقافي سواء على الصعيد المحلي أوالخارجي، فمع إطلالة عام 2010 تحلت قطر بحلةٍ ثقافية زاهيةٍ وتربعت على عرش الثقافة العربية لتصبح عاصمة للثقافة العربية وتتخذ من شعار " الثقافة العربية وطنا .. والدوحة عاصمة " مناراً تنطلق منه تجاه الثقافات الأخرى.

ومنذ الإيذان ببدء الاحتفال بالدوحة عاصمةً للثقافة العربية تجلت مظاهر الاحتفاء المحلي، رسمياً وشعبياً، بهذا الحدث الضخم فأصبحت الدوحة محطة ً لأكبر تظاهرة ثقافية عربية وفضاءً مفتوحاً لتعبيرات الإبداع الثقافي العربي بمختلف صورة وأشكاله ومنسجماً مع واقع النهضة الحديثة التي يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظهما الله.
وتستند فكرة عاصمة الثقافة العربية إلى أن الثقافة هي عنصر مهم في حياة المجتمع ومحور من محاور التنمية الشاملة، وتهدف إلى تنشيط المبادرات الخلاقة وتنمية الرصيد الثقافي والمخزون الفكري والحضاري، وذلك عبر إبراز القيمة الحضارية للمدينة المستضيفة لفعاليات تظاهرة عاصمة الثقافية وتنمية ما تقوم به من دور رئيسي في دعم الابداع الفكري والثقافي تعميقاً للحوار الثقافي والانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب وتعزيز القيم، التفاهم والتآخي، التسامح واحترام الخصوصية الثقافية.


ولقد تضافرت في هذا الحدث الاستثنائي في قطر مساهمات ومشاركات فاعلة لمختلف الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، وخاصة ذات الصلة بالشأن الثقافي كمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهيئة متاحف قطر، ومؤسسة الحي الثقافي لإنجاح هذه الاحتفالية الوطنية حيث رفدت هذه الجهات جهود وزارة الثقافة والفنون والتراث والتي لم تأل جهداً في تنظيم هذه الاحتفالية وإخراجها على أكمل وجه.
وفي مساء يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر يناير الماضي تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر فشملا برعايتيهما الكريمتين حفل انطلاق فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 تحت شعار "الثقافة العربية وطناً والدوحة عاصمة" حيث شهد الحفل عرض أوبريت " بيت الحكمة " كرسالة حضارية تقدمها قطر من ذاكرة التاريخ العربي وماضي الأمة الإسلامية المضيء إلى الحاضر تعزيزا للقيم الثقافية والمعرفية.


ومن الفعاليات الثقافية المتميزة التي شهدتها الدوحة هذا العام حفل توزيع جوائز اغا خان للعمارة حيث تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر فشملا برعايتيهما هذا الحفل الذي أقيم في متحف الفن الإسلامي.

وفي إطار الاحتفال بالدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 شهد متحف الفن الإسلامي معرض ( اللؤلؤ ) الذي أقيم تكريما للآباء والأجداد حين اعتمد اقتصادهم على استخراج اللؤلؤ وتصديره لشتى أنحاء العالم، حيث قدم لمحة تاريخية وعلمية وتثقيفية في عالم اللؤلؤ من خلال عرض التحف الأثرية المتعلقة باللؤلؤ وكيفية تشكله وعلاقة اللؤلؤ بتطور المجتمعات والحضارات المختلفة عبر التاريخ.

ومن المؤتمرات المتميزة التي استضافتها الدوحة أيضاً مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي الذي حضره 18 وزير ثقافة عربيا .

واستضافت الدوحة فعاليات مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي الذي نظمته مؤسسة الدوحة للأفلام على مدار خمسة أيام حافلة بالمتعة والإثارة قدمت خلالها أعمالاً لمخرجين صاعدين ومشهورين على حد سواء، تنتمي إلى فئات الأفلام الكوميدية، وأفلام الأسرة، والأفلام الملحمية، والسير الذاتية السياسية، وأفلام الإثارة والأفلام الوثائقية.

واحتفت الدوحة في يوم 29 نوفمبر الماضي بالرواد والمبدعين القطريين وأشقائهم العرب حيث شهد مسرح قطر الوطني حفلا كبيرًا كرمت فيه كوكبة من الرواد والمبدعين القطريين ومثلهم من سبع عشرة دولة عربية .
ومن الفعاليات المتميزة معرض الطوابع التذكارية الخاصة باحتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 الذي تنظمه اللجنة الإعلامية الخاصة بالاحتفالية بالتعاون والتنسيق مع المؤسسة العامة للبريد والنادي القطري لهواة الطوابع والعملات حيث ضم المعرض مجموعة مهمة من الطوابع والإصدارات التي صدرت من مؤسسة البريد في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، إضافة إلى الطوابع التذكارية التي صدرت من العواصم الثقافية العربية التي احتفلت كونها عاصمة للثقافة العربية بدءا من القاهرة عام 1996 وحتى القدس عام 2009، وعرضا للإصدارات التي أصدرتها جميع الدول العربية العام الماضي 2009 احتفالا منها بالقدس عاصمة للثقافة العربية.


وفي يوم الجمعة 26 نوفمبر الماضي شهد معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين ندوة تحت عنوان " البرلمان العربي والهوية الثقافية في التشريعات العربية " طالب فيها أعضاء البرلمان العربي المشاركون في الندوة بضرورة حماية اللغة العربية .. مشيدين بعدم منع أي كتاب في معرض الدوحة الدولي 2010 .

واستضافت الدوحة " مؤتمر الرحالة العرب والمسلمين .. العرب بين البحر والصحراء" في الفترة من 6 - 9 ديسمبر الحالي الذي نظمه الحي الثقافي "كتارا" بالتعاون مع المركز العربي للأدب الجغرافي "ارتياد الآفاق" والذي اعتبر بداية لانطلاق " كتارا " لمد جسور التواصل مع العرب والعالم بالتعاون مع ارتياد الآفاق شارك فيه باحثون من آسيا وإفريقيا وأوروبا.

وعلى صعيد الفنون الحركية في احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية قدمت ولأول مرة بتقنية المسرح الرقمي المسرحية القطرية "أنا أنت الإنسان" بدار الأوبرا للمخرج القطري فهد الباكر والفائزة بالمركز الأول في مهرجان المسرح الشبابي لدول مجلس التعاون الخليجي 2010، وهي ثمرة تعاون مشترك بين وزارة الثقافة والفنون والتراث ومركز التطوير الثقافي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والمجلس الثقافي البريطاني.

ومن العروض المسرحية المتميزة التي شهدتها الاحتفالية العرض المسرحي الرحباني الشهير "ملوك الطوائف" لأول مرة خارج لبنان، التي كتبها الراحل منصور الرحباني ويخرجها مروان الرحباني.
وفي إطار احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 نظمت المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر وبالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الامنية معرضا للكتاب تحت شعار "فلنقرأ من أجل مستقبل خال من الاتجار بالبشر" وذلك بمقر مركز قطر الثقافي الاسلامي " فنار".


وفي النشاط السينمائي شهدت احتفالية الدوحة عروض الفيلم الروائي القطري "عقارب الساعة" من إنتاج وزارة الثقافة وقصة وسيناريو المخرج القطري خليفة المريخي، وشارك فيه نخبة كبيرة من الفنانين القطريين والعرب.

وشهدت الاحتفالية حفل توقيع موسوعة الفنان الكبير ماهر العطار بعنوان "الدوحة راما" وهي موسوعة متفردة في العديد من الجوانب، فهي توثق تراث الدوحة بكل ما شهدته من تطور في كل المجالات اقتصاديا واجتماعيا وحضاريا.

وقد خرجت الموسوعة والتي دشنت بحفل في متحف الفن الإسلامي، كعمل فني متميز يوثق تراث دوحة العطاء والسلام وتطورها اقتصاديا، واجتماعيا وحضاريا وحداثة مدينة الدوحة وأصالتها، ورسمت صورة حقيقية بين الأصالة والمعاصرة في آن واحد، ونجح هذا الفنان أن يبلغ رسالة أن الصورة أبلغ من الكلام وإن ملأ صفحات الكتب شرحا وتفصيلا، ولتروي قصة تطور الدوحة خلال مسيرة تقدمها لرسم مستقبل مزدهر.

وعلى صعيد الأنشطة والفعاليات الشبابية استضاف مقر الجمعية القطرية للتصوير الضوئي بالحي الثقافي المعرض الخليجي (الخليج حضارة وتاريخ)، والذي ضم 184 عملا فنياً من أعمال مصوري دول المجلس بمختلف المحاور التصويرية حيث شارك فيه إلى جانب مصوري دولة قطر المضيفة مصورو دول مجلس التعاون الخليجي .. وتضمن صوراً تجمع بين دول المجلس كعمل فني متكامل، وجسدت مراحل مختلفة من تاريخ دول الخليج سواء من الماضي أو الحاضر، وعرفت الجمهور عن قرب على عادات وثقافات دول المجلس التعاون الخليجي.

وعلى صعيد الندوات استضافت الدوحة ندوة ( القدس والمقدسات في الذاكرة الاسلامية ) والتي نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث حيث ألقت الضوء على المخاطر التي تتربص بالمسجد الأقصى .. مؤكدة أن كل التقارير الإعلامية تشير إلى أن هناك محاولات إسرائيلية لهدم المسجد.

فيما استضافت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع أعمال الملتقى الإقليمي الأول للمكتبة الرقمية العالمية، بمشاركة أعضاء من المكتبات الوطنية وكبرى المكتبات في العالم العربي لمناقشة دور المكتبة الرقمية العالمية والعمل على استكشاف سبل الدعم التقني الذي يمكن أن يقدم للمكتبات في البلدان العربية النامية لمساعدتها في عملية التحويل الرقمي.

وتتوفر المكتبة الرقمية العالمية على شبكة الانترنت للطلبة والعلماء وكافة المهتمين من جميع أنحاء العالم وذلك بسبع لغات بما فيها اللغة العربية.

وقد تميزت احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 بالايام والاسابيع الثقافية، والتي شاركت فيها دول عربية وصديقة حيث انطلقت منذ الأسبوع الأول في الاحتفالية بفعاليات الاسبوع الثقافي السوري، وتبعه الاسبوع المغربي ثم الاسبوع الثقافي المصري فالاسبوع الثقافي العراقي والاسبوع الثقافي السعودي والايام البحرينية والاسبوع الثقافي الجزائري والأيام الاذربيجانية والايام الثقافية الموريتانية والايام الثقافية الهندية والاسبوع الثقافي السوداني والأيام الثقافية الأردنية والايام الثقافية اللبنانية والأيام الثقافية الفنزويلية والأيام الثقافية الايرانية والايام الثقافية التونسية والأيام الفلسطينية .. واختتمت الايام الثقافية بالأيام العمانية حيث تضمنت هذه الأسابيع والأيام العديد من الفعاليات الأدبية والفنية والموسيقية والسينمائية والتراثية.

وضمن فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة شاركت أوركسترا قطر الفلهارمونية ولأول مرة بدار الأوبرا في الحي الثقافي حيث مقرها الجديد، وذلك بإحياء أمسية موسيقية على خشبة مسرح دار الأوبرا بمعزوفات ومقطوعات موسيقية تحاكي الذوق الرفيع للجمهور .

كما استضافت إدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية فعاليات اللقاء الشبابي الدولي التي أقيمت تحت مظلة احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 .

واستضافت الاحتفالية فعاليات بينالي الشباب العربي الذي تنظمه إدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية تحت مظلة جامعة الدول العربية، والذي يشارك فيه 11 دولة عربية وضم ثلاثة أفرع من الفنون وهي الفنون التشكيلية والجرافيك والنحت والخزف.

وشهدت الاحتفالية ندوة "المشروع الثقافي العربي بين جدل الغياب وتشتت الحضور" وتم خلالها إعلان انطلاق أكبر استطلاع للرأي حول واقع اللغة العربية بمبادرة من مؤسسة الفكر العربي ببيروت.

ونظمت في ظل احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010 فعاليات الملتقى العربي العاشر للأطفال الذي نظمه المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الثقافة والفنون والتراث، بالتعاون مع إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية من 31 أكتوبر وحتى الثالث من نوفمبر الماضي بمشاركة ما يفوق الـ100 طفل من 22 دولة عربية، أتوا لمشاركة إخوانهم القطريين فعاليات الاحتفال بالطفل العربي.

وفي متحف المستشرقين الأول يواصل معرض " رحلة في عالم العثمانيين " فعالياته حتى 24 يناير من العام 2011م والذي يأتي في إطار احتفالية الدوحة عاصمة الثقافة العربية لعام 2010م.
وفي المجال الرياضي، حققت دولة قطر نقلة نوعية في هذا القطاع الحيوي، سواء على صعيد المنشآت والبنى التحتية أو من حيث الاهتمام بالكفاءات الوطنية العاملة في هذا المجال تدريبا وتأهيلا الى جانب الاهتمام بالنشء والشباب وفتح المجال أمامهم لتنمية قدراتهم الإبداعية في هذا القطاع .


وبدون شك ان فوز دولة قطر بشرف تنظيم كأس العالم 2022، لهو إنجاز ومفخرة ليس لقطر فقط بل هو إنجاز على المستوى العربي والشرق أوسطى والإسلامي ويحسب لهم جميعا باعتبارهم شركاء في هذا الإنجاز العالمي الذي شرفنا جميعا.

كما أن استضافة دولة قطر للعديد من البطولات والمنافسات الرياضية المختلفة وفي شتى الألعاب تؤكد استعدادها التام وجاهزيتها لاحتضان مثل هذه المناسبات القارية والعالمية في أي وقت لما عرف عنها من حسن ادارة وتنظيم وتكامل في الخدمات والمنشآت .

من هنا كان النجاح الباهر لآسياد 2006 في وقت تستعد فيه الدوحة لاستضافة كأس أمم آسيا الشهر المقبل ودورة الألعاب العربية في نوفمبر 2011 .

وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، أكد سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية أن الاحتفال باليوم الوطني للدولة يعد عرفانا وردا للجميل الذي صنعه المغفور له الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني المؤسس لبلاده وأهله .. موضحا أن الاحتفال بهذه المناسبة كل عام يغرس فينا روح الوطنية وحب الانتماء لتراب هذا الوطن العزيز .

وقال سعادته في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا) إن مشاركة جميع مؤسسات الدولة في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة تؤكد إيمانها بالدور الكبير الذي قام به المؤسس في بناء دولة قطر الحديثة ورسم ملامحها التي نسير عليها الآن بخطى ثابتة وقوية نحو النهضة والبناء في جميع المجالات .

وأشار في هذا السياق إلى ما تشهد قطر حاليا من نهضة تنموية شاملة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وذلك نحو التفرد والتميز في جميع المجالات حتى أصبحت دولتنا رقما مهما في الخارطة العالمية وتواكب جميع المتغيرات العالمية من خلال إدخال التكنولوجيا الحديثة في المجالات الاقتصادية والرياضية والاجتماعية والسياسية وبذلك احتلت مكانا مميزا يشار إليه بالبنان.
وأشاد سعادة الأمين العام برؤية قطر 2030 والتي انطلقت بتوجيه كريم من سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد رئيس اللجنة الأولمبية القطرية والتي تهتم بالإنسان القطري في المقام الأول وبتعزيز التنمية البشرية والاقتصادية من خلال مواكبة التطور الحادث في جميع أنحاء العالم وبالتالي تكون قطر في طليعة الدول المتقدمة عالميا في شتى المجالات .


ونوه بفوز قطر باستضافة كأس العالم للعام 2022 متفوقة بذلك على أكبر دول العالم في الإمكانات والطاقات البشرية مبينا أن الاحتفالات بتنظيم كأس العالم ستستمر حتى العام 2022 لتتواصل الاحتفالات أيضا سنوات عديدة .

وأشاد سعادته بالإنجازات التي حققتها الرياضة القطرية خلال هذا العام، مشيرا إلى حصول قطر على المركز السادس عشر عالميا في بطولة العالم لألعاب القوى للشباب.. كما جاءت المشاركة القطرية في البطولة الآسيوية لألعاب القوى للشباب والشابات التي أقيمت في العاصمة الفيتنامية هانوي إيجابية جدا حيث احتلت قطر المركز الثاني على مستوى الشباب.

وذكر سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية أن اللجنة الأولمبية القطرية شأنها شأن المؤسسات والوزارات في الدولة تشارك في مناسبة الاحتفال باليوم الوطني من خلال وضع برامج سنوية وفعاليات متنوعة تتمثل في تنظيم مسابقات تتعلق بالمناسبة وعظمتها بالإضافة إلى رصد جوائز قيمة للمشاركين ،كما أن اللجنة تقوم بتوزيع الكتيبات والملصقات الخاصة بتاريخ قطر والمغفور له الشيخ جاسم بن محمد المؤسس .

إن الإنجاز الباهر الذي تحقق بفوز قطر باستضافة نهائيات كأس العالم 2022، توج نجاحات جرت هذا العام في الحقل الرياضي باستضافة العديد من البطولات والمؤتمرات الاقليمية والدولية التي لقيت الإشادة .
وفي هذه المناسبة أشار سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الاوليمبية القطرية إلى تأكيد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في أعقاب الإعلان عن فوز البلاد باستضافة مونديال 2022 إن دولة قطر قادرة على تحقيق الإنجازات رغم صغر حجمها، معتبرا الفوز باستضافة مونديال 2022 هو انجاز لكل الدول العربية.


كما نوه بتأكيد سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين أن دولة قطر "ستثبت للعالم قدراتها على تنظيم كأس العالم 2022" ..لافتا الى ان كأس العالم 2022 هي أعظم حدث رياضي مع الأولمبياد منوها بأن القائمين على التنظيم سيبهرون العالم كما عودونا وسنكون عند حسن ظن الجميع .

وحرص سعادته على الإشارة إلى تأكيد صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر أن فوز ملف قطر بتنظيم المونديال أبعد من كونه ملفا لترشيح قطر لتنظيم كأس العالم لعام 2022 ( لأننا كنا قد وضعنا أمام (الفيفا) مشروعا قوميا يشدد على حق منطقة الشرق الأوسط وفق مشروعية التاريخ والجغرافيا في استضافة هذا الموعد الرياضي الأهم في العالم) .

ولم يفت سعادة الشيخ سعود في هذا الصدد أن يركز على قول سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني رئيس لجنة ملف قطر لاستضافة المونديال أن قطر "تفتح ذراعيها إلى العالم بأسره" مشيرا إلى أن إقامة كأس العالم في منطقة الشرق الاوسط للمرة الأولى تعني كثيرا لشعوب هذه المنطقة.

إن الإشادة والتنويه اللذين حظيا بهما فوز قطر باحتضان نهائيات كأس العالم 2022 من جميع أنحاء العالم يؤكدان على أن قطر بقيادتها الحكيمة وبسواعد ابنائها قادرة على مواجهة تحديات التنظيم والاستضافة وفق كل المعايير والشروط التي حددها الفيفا لذلك والتي بسببها نالت هذا الشرف الرفيع.

ولا ننسى ونحن في زخم الاحتفالات بيومنا الوطني المجيد وفوز قطر باستضافة كأس العالم 2022، الاشارة الى الإنجازات التي حققتها قطر في جميع المناشط الرياضية الاخرى وإحرازها مراكز متقدمة في الألعاب التي شاركت فيها داخل البلاد وخارجها مما يؤكد مدى الرعاية الفائقة التي يحظى بها هذا القطاع الرياضي الشبابي المهم من جميع المسئولين بالدولة، لتواصل قطر على مدى السنوات المقبلة هذا التألق المقرون دوما بالعمل الصادق المدروس لتحقق المزيد من الإنجازات .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

[/CENTER]

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة يتبع...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

إن أصعب الأيام بعد الحب ليس أولها


لأن النبتة لا تتألم فور انقطاع الماء


بل عندما يبدأ الجفاف فعلاً...



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور زهر البيلسان   رد مع اقتباس