عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2010, 06:27 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عقد الألماس العتيق
اللقب:
عضوه مميزه
عقد الألماس العتيق
عضوه مميزه
 
الصورة الرمزية عقد الألماس العتيق

 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 رقم العضويـة : 5418
 مجموع المشاركات : 469
 بمعدل : 0.08 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عقد الألماس العتيق غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي عاشقة الليل / نازك الملائكة

ظلامُ اللــيــلِ يا طــاوي أحزانِ القلــوبِ

أُنظُرِ الآن فهذا شبح بــادي الشـحــــوبِ

جاء يسعى،تحت أستارك،كالطيفِ الغريبِ

ليس يعنيهِ سكون الليل في الوادي الكئيبِ

* * * * *

هو ياليلُ،فتاةُ شهد الوادي سُترها

أقبل الليل عليها فأفافت مُقــلتــيــهــا

ومضت تستقبلُ الوادي بألحانِ أساها

ليت آفاقك تــدري ما تـغنـي شفـتـاهـا

آه ياليلُ ويــالــيتــك تدري ما مُــناهــا

* * * * *

جَنها الليلُ فأغرتها الدياجي والسكونُ

وتصبّاها جمالُ الصمتِ،والصمتُ فنونُ

فنضتْ بُرْدَ نهــارٍ لفّ مســراهُ الحـنيــنُ

وسرت طيفاً حزيناً فــإذا الكونُ حزيـــنُ

فمن العودِ نشيج ومن اللــيــلِ أنــيـــــنُ

* * * * *

إِيهِ يا عاشــقــة اللـيــل و واديـهِ الأغـنِّ

هو ذا الليلُ صَدَى وحــىٍ و رؤيـا متـمــنَّ

تضحك الدنيا و ما أنتِ سـوى آهةِ حُــزنِ

فخُذي العودَ عن العُشبِ و ضُميهِ وغنـــيّ

وصِغي ما في المساءِ الحُلوِ من سِحر وفنّ

* * * * *

ما الذي ، شاعرة الحيرةِ ، يُغري بالسماءِ ؟

أهي أحلامُ الصبايا أم خيــالُ الشـعـــــــراءِ ؟

أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم لــيــل الشقــاءِ ؟

أم ترى الآفاقُ تستهويكِ أم سِحرُ الضياـــءِ ؟

عجباً شاعرة الصمتِ و قيــثارَ المــســــــاءِ

* * * * *

طيفُكِ الســاري شحـــوبٌ و جلالٌ وغموضُ

لم يزل يسري خيالاً لفَّه اللــيلُ العــــــريضُ

فهو يا عاشقة الظُلمة أسرارٌ تــــفـــيـــــضُ

آه يا شاعرتي لن يُرخم القلبُ المــــهِيــــضُ

فارجعي لا تسألي البرَق فما يدري الوميضُ

* * * * *

عجباً شاعرة الحيرةِ ، ما سرُّ الذُهُــــولِ ؟

ما الذي ساقكِ طيفاً حالماً تحت النخيـــلِ ؟

مُسنَدَ الرأسِ إلى الكفينِ في الظلَّ الظليـــلِ

مُغرقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ

ذاهلاً عن فتنةِ الظُلمه في الحقل الجــميـــلِ

* * * * *

أنصتي هذا صُراخُ الرعدِ ، هذي العاصفاتُ

فارجعي لن تُدركي ،سراً طوتــه الكائـناتُ

قد جهلناهُ وضنت بخفايــــــــاهُ الحيــــــا ةُ

ليس يدري العاصفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ

فارحمي قلبكِ ، لن تنطقُ هذي الظلــمــاتُ

4 / 4 / 1945م












عرض البوم صور عقد الألماس العتيق   رد مع اقتباس