بسم الله الرحمن الرحيم
أحبتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصاصه من سرد مبعثر حاولت أن الم شتاته من الواقع فألتمس العذر منكم لفقري ولعدم أخراجه بالطريقه التي ترضيكم وتناسب أذواقكم
تقبلوا تحياتي ... لا عدمناكم
ـــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر بالتغير يطرأ على حياته نحو الأسوأ
دائماَ يقود سيارته وهو شارد الذهن وتأتيه نوبة بكاء مفاجئه
لايعرف لها سبب
تحسس جسده بيديه يتفقد وجوده.
هل هو حقيقه هل هو حلم
هل ما يشعر به هو الجاثوم
أم هو الاحباط
لا يدري
رأى نفسه كأنه يطفوا على سطح البحر والجميع يتمرجح أمامه
بعدها أحس بالغرق
أختنق صدره لايوجد أكسجين
قرر بعد ذلك أن يذهب الى الطبيب ليتدارك نفسه
***
في المستشفى
جلس في صالة الانتظار يرمق الأخرين بنظراته
لم يكن المراجعين بهذا العدد الكبير قديما ولم يكن لهذا التخصص وجود
طمأن نفسه بأن حالته طبيعيه وهو ليس الوحيد بين هذا الاعداد الكبيره
أتت الممرضه ونادت بأسمه
قام يتبعها وهي تمشي أمامه
نظر إلى عجيزتها المتكوره تبدو عاريه وتكاد تلعن صاحبتها من شدت الضيق التي وضعت فيه
شعر بالأرتباك ... عرف أن هذا ابتلاء وفتنه
غض بصره .. لابد أن يكون قوي
استغفر الله
واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم
سمعت الممرضه صوته وتنحت جانباَ حتى دخل غرفة الطبيب وأغلقت الباب
أمره الطبيب أن يستلقي على السرير
كشف عليه وأخذ يسأله عن حالته الجسديه والنفسيه وهل تعرض لحوادث أو مواقف سابقه مازالت عالقه في الذاكره
سأله عن كل شي في هذه الجلسه عن طباعه وعن امنياته وماذا يشاهد وماذا يأكل وماذا يلبس
وماذا يدمن
كان هو هادئاَ ومتجاوبا مع طبيبه بدرجه كبيره أخبره عن كل شيء وأنه متابع ومدمن لنشرات الأخبار
أبتسم الطبيب وكأنه وجد السبب لحالته
أمره بالنهوض من على السرير وأخبره بأن مايعاني منه هو نوع من الأكتئاب نتيجة أحداث ومشاهدات مؤلمه تراكمت في وجدانه وسببت له هذه الحاله
منعه من مشاهدة الأخبار لأنها سبب رئيس لأمراض الضغط والشرايين والسكري والكئآبه
وأعطاه بعض الادويه وموعد بعد شهر ونصحه بأخذ أجازه والذهاب الى البحر
****
بعد فتره أخبره بعض المقربين بأنه تغير كثيراَ ولا بد له من مراجعة الطبيب فقد أنقضى الشهر
ذهب للعياده
هناك قابلته ممرضه مختلفه عن الممرضه السابقه في كل شيء
زم شفتيه لم يعجبه ذلك ..فارق كبير في الأمكانيات تمنى في قرارة نفسه وجود تلك الممرضه
دخل على الطبيب
في البدايه لم يعرفه طبيبه وكان يعتقد أنه حاله جديده وأمره بالأنتظار خارجاَ حتى تنادي الممرضه على أسمه
أخبرته الممرضه بأنه هو المريض وهو دوره ألآن
نظر في ملفه الطبي وسأله عن اسمه للتأكد
فصعق من هذا التغير الكبير
لقد كانت أنتكاسه وخيبة أمل كبيره
كان يلبس شورت بألوان الطيف وتموجاته وقميص برموز غريبه ويضع قرط في أذنه
طلب منه طبيبه أن يخبره بالتفصيل ماذا حصل له
فأخبره أنه بعدما ترك مشاهدة الأخيار اتجه لمشاهداة المسلسلات المكسيكيه والتركيه وأغاني الفيديو كليب
وبرامج تلفزيون الواقع .. وأنه أغرم بها وأنسته كثير من الأحداث
بكى الطبيب بحرقه حتى أغرقت دموعه مساحه واسعه من سطح المكتب َ و لم تتمالك الممرضه نفسها فأجهشت بالبكاء
وطمأنوه
بأنه لا يأس مع الحياه وأن كل شيء سيعود كما كان
وسوف يعرض حالته على فريق متكامل من الأطباء لعلاجه
*****
في المساء حضر الجميع و أجتمع الأطباء لتدارس حالته فأخذ كل واحد منهم يدلي بدلوه ؟ بعضهم أشار بأن المشاكل التي يعاني منها هي نتيجة المشاهده والاستماع
( العين والأذن )
لهذا لابد من أجراء عمليه لأستصال عينيه وثقب طبلة أذنيه
حتى يرتاح
وعللوا ذلك بأن كثير من الصم والبكم يعيشون حياه طبيعيه هادئه
وسوف يسعد بذلك ويشعر بالسكون وتتحسن حالته بعيداَ عن مشاهدة الواقع
ولكن بعض الأطباء أعترضوا على ذلك بحجة أن المسبب لكل ذلك ليس العينين ولا الأذنين بل هو الأحساس والمشاعر التي توجد في القلب ..
أذن السبب هو من القلب
ولهذا رأو أن أفضل الحلول هو أجراء عملية لتغيير قلبه
بعد الأخذ والرد قرر الأطباء أن يكون الأختيار له ليقرر بين ألأمرين
وجعلوا الكره في مرماه بعيداَ عن تحمل المسئوليه
أخذ يفكر كثيراً
ولمساعدته في سرعة التفكير قدمت له الممرضه غصن من شجره الحرمل
فأخذ يقطف منها ورقه ورقه
وأخيراَ أستقر رأيه على آخر ورقه في الغصن وكانت من صيب تغييرقلبه
وأيضاً لديه عدة أسباب
منها أنه قلبه هو المسئول عن كل مشاكله
وأيضاَ لا يحب أن يظلم بصره وسمعه بسبب سوء أستخدام النفس السيء لهما
فكانت الموافقه وأعطاهم الأذن بذلك
كانت العقبه الوحيده لأجراء العمليه في المستشفى هي فقط في أختيار القلب
فعرضوا عليه قلوب كثيره لعدة مخلوقات
فاختار الحمار
صفقوا له جميعاَ وأعجبوا ببعد نظره وحسن أختياره
وتم حجز سريرين له وللحمار
****
أدخلى المستشفى وتم عمل جميع التحاليل اللأزمه لهما وأجريت العمليه بنجاح باهر
تم خروجهما سوياَ من المستشفى فكان هادئاَ ساكناَ
غير أن الحمار بدأ يشعر بالتعب والقلق بعد سماعه نشرة الاخبار على سرير المستشفى
فما كان منه ألآ أن حمله على ظهره حتى أوصله لزربته
*****
مرت الأيام وعاش برضا وسلام بعد زرع قلب الحمار له
يركب عليه الجميع بدون أن يتذمر ويتحمل أشد أنواع الأهانه والضرب بصدر رحب ولا يعترض أبداَ
***
الآ أن الخبر المؤسف الذي أبكى الجميع هو أن الحمار بعد زراعة القلب له لم يتحمل العيش ومات منتحراَ
تحياتي