"طنش تعش تنتعش"
مزحة خفيفة
هكذا بدأت هذه المقولة
"طُعم" ألقي إلينا من باب الدعابة والتسلية
في محاولة "ذكية" ربما لتناسي همومنا
والتسامي على غضباتنا
وتجاهل مرارة واقعنا
ونسيان إساءة الآخرين إلينا
"وبلعنا" الطعم، الذي لم يكن في الحقيقة سوى "هروب" من كل شيء حتى من أنفسنا
وأصبحت "كبيرة المزحة هيك" لتتحول بقدرة قادر أو بالأحرى "بتوجيهات من فوق" إلى
شعار سياسي يرادف المقولة الأشهر:
لا أرى لا أسمع لا أتكلم، وأضف إليها: لا أفكر!
"كل وشرب وفرفش ونام... واحلم"
واترك الباقي علينا أيها "المواطن"
عيش وخلي غيرك يعيش وردد سمعاً وطاعة!
المشكلة.. أننا
سمعنا الكلام و..
طنشنا
لكن...
هل عشنا العيشة التي نريد؟.. أم كما يريدون لنا على طريقتهم؟!
هل انتعشنا بالفعل؟.. أم انتعشوا هم؟
الأمر الأكيد هو أن بعضنا أصبح فربسة ذلك الشعار أو بالأصح
ضحية تصديقه له
حتى غدوا سلبيون حد الثمالة
الضمائر نائمة
البصائر عليها غشاوة
القلوب غلف
ماذا بقي إذن؟!
عبدالله بن حواف
مقالتك ضربت على الوتر الحساس فينا فأوجعت
"شكشك" يا أخي بارك الله فيك وفيما يخطه قلمك
