من ذا الذي رفع السيوف
ليرفع اسمك فوق هامات النجوممنارا
كنا جبالا في الجبال وربما سرنا
علـى مـوج البحـاربحـارا
بمعابد الإفرنج كان آذاننـا
قبل الكتائب يفتـحالأمصارا
لم تنس أفريقيا ولا صحراؤهـا
سجداتنا والأرض تقذفنـارا
وكأن ظل السيف ظـل حديقـة
خضراء تنبت حولناالأزهـار
لـم نخـش طاغوتـا يحاربنا
ولو نصب المنايا حولناأسوارا
ندعو جهارا لا إله سوى الـذي
صنع الوجود وقـدرالأقـدارا
ورؤسنا يـارب فـوق اكفنـا
نرجوا ثوابك مغنمـاوجـوارا
كنا نري الأصنام مـن ذهـب
فنهدمهـا ونهـدمفوقهاالكفـارا
لو كان غير المسلمين لحازهـا
كنزا وصاغ الحليوالدينـارا
ومن الألى ِِِِحملوا بعزم أكفهم
باب المدينة يوم غزوةخيبرا
أم من رمى نار المجوس فأطفئت
وأبان وجه الحق أبلجنيرا
و من الذي بذل الحياة رخيصة
ورأى رضاك أعز شئفاشترى
نحن الذين إذا دعوا لصلاتهم
والحرب تسقي الأرض جاماأحمرا
جعلوا الوجوه إلى الحجاز وكبروا
في مسمع الروح الأمينفكبرا
ما بال أغصان الصنوبر قد نأت
عنها قماريها بكل مكان
وتعرت الأشجار من حلل الربى
وطيورها فرت إلىالوديان
يارب إلا بلبلا لم ينتظر
وحي الربيع ولا صبانيسان
ألحانه بحر جرى متلاطما
فكأنه الحاكي عنالطوفان
يا ليت قومي يسمعون شكاية
هي في ضميري صرخةالوجدان
اسمعهموا يارب ما ألهمتني
وأعد إليهم يقظةالإيمان
أنا أعجمي الدن لكن خمرتي
صنع الحجاز وكرمهاالفينان
إن كان لي نغم الهنود ولحنهم
لكن هذا الصوت منعدنان
حديث الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلاعنـاءِ
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضـاء
ومعدنه ترابي ولكن
جرت في لفظه لغةالسماءِ
لقد فاضت دموع العشق مني
حديثاً كان علويالنداءِ
فحلق في ربى الأفلاك حتى
أهاج العالم الأعلىبكائـي
تحاورت النجوم وقلن صوت
بقرب العرش موصولالدعاء
وجاوبت المجرة علّ طيفاً
سرى بين الكواكب فيخفاء
وقال البدر هذا قلب شاك
يواصل شدوه عندالمسـاء
ولم يعرف سوى رضوان صوتي
وما أحراه عنديبالوفاء
شكواي أم نجواي في هذا الدجى
ونجوم ليلى حسّدي أمعوّدي
أمسيت في الماضي أعيش كأنما
قطع الزمان طريق أمسي عنغدي
والطير صادحة على أفنانها
تبكي الربي بأنينهاالمتجدد
قد طال تسهيدي وطال نشيدها
مدامعي كالطّل في الغصنالندي
فإلى متى صمتي كأني زهرة
خرساء لم ترزق براعةمنشد
قيثارتي ملئت بأناث الجوى
لابد للمكبوت من فيضان
صعدت إلى شفتي خواطر مهجتي
ليبين عنها منطقيولساني
أنا ما تعديت القناعة والرضا
لكنما هي قصة الأشجان
يشكو لك اللهم قلب لم يعش
إلا لحمد علاك فيالأكوان
من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا
من كان يدعو الواحدالقهارا
عبدوا الكواكب والنجوم جهالة
لم يبلغوا من هديهاأنوارا
هل أعلن التوحيد داع قلبنا
وهدى القلوب إليكوالأنظارا
ندعوا جهاراً لا إله سوى الذي
صنع الوجود وقدّرالأقدارا
إذا الأيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيدينا
ومن يرضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفناء لهاقرينا
وفي التوحيد للهمم اتحاد
ولن تبنوا العلامتفرقينا
ألم يبعث لأمتكم نبي
يوحدكم على نهج الوئام
ومصحفكم وقبلتكم جميعاً
منار للأخوة والسلام
وفوق الكل رحمنٌ رحيمٌ
إله واحد رب الأنام