صحيح أن الله العلي القدير قد تكفل بحفظ كتابه العزيز مصداقاً لقوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون".. لكن هذا لا يمنع من أن يكون لنا نحن أمة محمد دور في الحفاظ على كتاب الله والدفاع عنه بالحق وبكل ما أوتينا من قوة.. والطرق كثيرة ولن نعدم الوسيلة.. فعلى سييل المثال لا الحصر.. يمكننا أن نساهم في طباعة المصحف الشريف، التبرع للجميعات الخيرية من أجل بناء أو إنشاء مراكز تحفيظ القرآن الكريم في أصقاع الأرض المختلفة، تأهيل وتدريب محفظي ومحفظات القرآن الكريم وتكريمهم مع أن شرف تحفيظ القرآن لا يضاهيه شرف ومنزلة عند الله، المداومة والحرص على قراءة آيات الله البينات "إن قرآن الفجر كان مشهودا".. "قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار". وطبعاً الأهم هو التفكر والتأمل في سور وآيات القرآن الكريم، والعمل بمقتضاها فهو دستور دائم ومنهج حياة لكل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
أرفع يداي خاشعة إلى المولى أدعوه باسمي ونيابة عنكم جميعاً بهذا الدعاء النابع من قلب أخت لكم في الإسلام والإيمان:"اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همومنا وأحزاننا والشفيع لنا يوم القيامة".. رددوا معي اللهم آمين يارب العالمين.