غاليتي شمس الأمل.. المشرقة بحضورك والساطعة حروفك بالنور دوماً..
لامست كلماتك هوى وتركت أثراً كبيراً في نفسي.. لأنها أتت على الجرح، ودقت على أوتار عذاباتي التي أداويها بالصمت الذي يكون في أحيان كثيرة كلام ولكن بلغة أخرى أبجدياتها الحكمة والصبر.
وكأنك تقرئين أفكاري، إذ يصدف أنني أمر بنفس ما عبَّرت عنه كلماتك، وصدقاً لم أجد أروع من هكذا وصف كالذي تفضلت به وخطته أناملك الذهبية حتى أني قرأته مرات ومرات.
لم أجد حتى هذه اللحظة الشخص المناسب الذي أستطيع أن "أتجرأ" وأبوح له بمكنونات نفسي المتعبة لعلها ترتاح، لكني وجدت العزاء في قلمي وأوراقي وكتابي اللذين لم ولن يخذلوني أبداً وما تخلوا عني يوماً.. لم يتذمروا أبداً.. كما لم ينفروا مني.. ولم يكرهوني.. لم يشمتوا بي أو يستعروا مني.. بل أمسكوا بيدي.. ربَّتو بحنو على كتفي.. مسحوا أدمعي.. واحتووا أحزاني.. تحملوني في لحظات قسوتي وهدَّؤا من روعي وثورتي.. أضاؤوا لي شموع الأمل لأبصر النور بداخلي.. وها أنا ولله الحمد رغم كل ذلك، "أزهر" بينكم بتفاؤل وثقة، أنظر لمشاكل وهموم الآخرين فأحمد الله وأشكره على ما أنا فيه.
دائماً ذكر الله على لساني، لذلك قلبي مطمئن.. فقط تذكري دوماً قوله تعالى "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا"، لا تتخيلين مقدار السعادة والرضا والطمأنينة عندما تبثين شكواك إلى الله وتناجينه وتفتحين له قلبك مع أنه سبحانه "عليم بذات الصدور"، فهو أحن علينا من حنان الأم بولدها.
وليس بعد قول الله قول.. هو مسك الختام.. تقبلي مروري أيتها المتألقة أنت وسائر الأعضاء الكرام.