عرض مشاركة واحدة
قديم 29-07-2010, 04:04 PM   المشاركة رقم: 35
المعلومات
الكاتب:
المسلمة.
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 4678
 مجموع المشاركات : 31
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
المسلمة. غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : المسلمة. المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


باقة ورد تتمة






إتكأت سلمى على حافة السرير بعد أن هدأت من فورة بكاءها، مسحت دموعها بأطراف اصابعها و نظرت لنور التي كانت تجلس بصمت مطبق على شفتيها..
*هل هدأت قليلا..؟
*أجل شكرا، أنا آسفة لأجعلك تقلقين هكذا و لإزعاجك بكل هذه المشاكل..!!
*لا تقولي هذا يا سلمى فأنت بمثابة اختي،لكن....بكل صراحة...لم..لم....افهم لماذا..؟
*لم تفهمي لماذا ابكي ...صحيح؟
*أجل لا أفهم لما كل هذا الغضب، انا معك لم يكن يجب أن تخرج بتلك الهيئة إلى الشارع و أن تركب في السيارة مع أجانب ...وأمك أيضا لم يكن يجب أن تتركها و توافق على كل هذا..!
*تعتقدين أنني حزينة فقط لهذا...
*وماذا اذن..
*أنظري لم أكن لأفصح بهذه الأشياء لأحد، لكنني ضقت و ضاقت الحيل بيدي ولا ادري ما أفعل..وأتمنى أن تساعديني في ايجاد حل لهذا..
*أي حل..؟ هل هناك مشكلة ..اخبريني و سيضل سرا بيننا لا تقلقي..
*حسنا...رغم أني لا اعرف من أين ابدأ،
في يوم و أنا عائدة من العمل شاهدت سيارة تنطلق بسرعة من امامي وكانت تجلس فيها منال في المقعد الأمامي، إلى جانب شاب ...لم أصدق أنها هي،،وظننت أني اتوهم..
مر على ذلك مدة من الزمن نسيت الأمر، وفي يوم آخر و أنا اتجول في محل تجاري،كنت برفقة أمي وهند و منال، فإلقيت بشاب يعمل معي فاقترب مني لأنه أراد سؤالي عن اليوم التالي هل سوف نعمل أم هو إضراب عام، كنت اتأبط ذراع امي و اتحدث إليه، ومنال وهند داخل المحل، وأنا و أمي في الخارج،بينما نحن كذلك..خرجت شقيقتاي، وشاب ما يزال يتحدث، صدم الفتى لما رآها..وهي ايضا لم تستطع اخفاء دهشتها...
*من منال؟
*ومن غيرها..!! تراجعت الفتاة بشكل ملفت و سحبت هند من يدها و عادت للمحل دون أية كلمة، في حين ظل الشاب ينظر اليها قبل أن ينتبه لنا..واعتذر في الحين و ذهب الى حال شأنه...
عندما عدت في يوم غد الى العمل وجدته في انتظاري عند مدخل الشركة و سألني عن من تكون تلك الفتاة وكيف أعرفها..؟ابتسمت و ظننت أنه ربما اعجب بها...فأجته بسرعة أنها اختي الصغرى ...بدت ملامح الدهشة واضحة على وجهه وهو يتأكد هل هي فعلا شقيقتي..وأنا اؤكد له بالايجاب...فاعتذر و رحل...
*ربما كان مندهشا،لأنه كان قد رآها قبلا و لم يتصور أنك اختها..
*بضبط، كان يعرفها....يعرفها جيدا..حتى أكثر مني...
*ماذا تقصدين..؟
*مر يومين على لقائي بذلك الشاب....وبينما انا صاعدة في الدرج إلى الطابق الآخر قبل أن اخرج من السلم، سمعت ذلك الشاب يتحدث مع موظف آخر،كان يتحدث عنها...قال له: هل تصدق أن منال أخت سلمى التي تعمل في الإدارة..؟ وأجابه الآخر أنه يستحيل ذلك، فسلمى معروفة باتزانها و حسن اخلاقها، لا يمكن أن تكون اخت تلك الساقطة...
رسمت نور على وجهها علامة تعجب في حين تابعت سلمى حديثها،
*وقفت استمع لبقية الحديث لعلي أستخلص معنى هذه الكلمة، استرسل ذلك الشاب في التعبير عن حنقه واستحقاره لتلك الفتاة التي تستغل جماله لاغراض مادية رخيصة وكيف أنها تتمتع بتعليق الشباب و تركهم بعد أن تحصل على ضحية اخرى...وقال بأنه لم يعد يثق بأحد، ولربما انا ايضا مثلها و أدعي الأخلاق والمثاليه فلا يمكن لفتاة أن تخرج ليلا و تعود بعد منتصف اليل ولا يعلم والديها بذلك...
*يا إلاهي...هل تقصدين أنها أمس ...
*أجل بل أنا واثقة...
*ولكن لا يمكن الإعتماد على كلام تافه بين شابين ..
*هذا ما اقنعت نفسي به أنا ايضا..وقلت لربما هو الحقد ،لأنها ربما رفضت مصاحبتهما...تركت تلك الأفكار مجددا..لكنني خشيت من انتقال تلك الكلمات عني وعن اختي في الشركة...
نزلت الدرج بعدما احسست أن شخصا قادم، وما أن رأونني حتى افتعلا ابتسامة صفراء وافترقا..
*وماذا فعلت بعد ذلك ..؟
*لم استطع أن اتجاهل الأمر ...فقد عزمت على التأكد...في الشهر الماضي حيث يخرج كل من في البيت،ادعيت اني ذاهبة للعمل..ذهبت امي لزيارة جدتي و اخذت معها الصغير،ابي في العمل،هند في الجامعة، وأنا ذهبت الى زبون وعدت باكرا..
كانت الشتاء تتساقط بكثافة،والجو اسود مخيف و الريح تزمجرو الرعد و البرق...كان الرد قارسا ذلك المساء، دخلت المنزل خلسة ،فقد توقعت وود مروة مع منال و أردت أن أسمع حوارهما..
رأيت الضوء ينير غرفتنا...وبينما انا اتسلق الدرج،سمعت ضحكات عاليه لمنال،اقتربت من الغرفة بذعر و ترقب، حيث سمعت همسات و كلام رجل...احسست بحرارة تدب في جسدي،و بخفقان قلبي بشدة ..لم اتمالك نفسي التي تدفعني الى اختراق الغرفة و بين قلبي الذي يدعوني للتراجع ..فتحت الباب عنوة وبدون تفكير، وأتمنى أنني لم ارى ذلك المنظر،
*يا الاهي...يارب الطف بنا..ماذا وجدت بالله عليك يا سلمى .
اطرقت برأسها و الدموع تتساقط بكثافة فوق حجرها..
*وجدتها شبه عاريه، وعلى ما يبدو كانت تمارس الجنس مع شاب عبر الإنترنيت ...
*لطفك يا الله..عفوك يا ربي
*لم تفكر لا في حرمة المنزل ولا في نفسها ..وغلقت الأبواب و ظنت أن لا احد يطلع عليها،نسيت ربها في السر،ففضحها في العلن..
*وماذا فعلت ...؟
مسحت دموعها باطراف اصآبعها وهي تسترسل في حديثها...
لم تستطع عينايا مراقبتها، واحسست برغبه شديدة لاقلع شعرها و ابرحها ضربا..وهي عندما رأتني لم تستطع اخفاء قلقها و اغلقت الحاسوب سرعة و ظلت واجمة تنظر الي...
لم تنطق بكلمة، اخذت بعض ثيابها و بدأت ترتديه، وهي ترتعد من هول المفاجأة وأيضا من الخوف...
صفعت الباب ورائي و نزلت إلى غرفة الجلوس ابكي وحيدة لا اعرف ما اعمل...توضيت و صليت ركعتين حتى هدأ روعي و صعدت إلى الغرفة،حيث وجدتها جامدة في مكانها تبكي..
نظرت اليها، وحاولت أن استخلص منها كل شيء بهدوء فهي ما تزال مراهقة و لا تعرف ما تفعل و ماتريد..
هدأت من روعها،وحدثتها عن الله و عن كل شيء..وهي تبكي بحرقة..ووعدتني أن لا تكرر هذا الأمر و بدى عليها الصدق و التوبه و آكدت لي أنها لا تفعل غير مجرد كلام و قبلات فقط عبر الانترنيت، صدقت كل ما قالت..لأنني كنت أظن أن توبة تمحو كل ما قبلها..وأن كل بني آدم خطاء و خير الخطائين الثوابون كما قال عليه الصلاة والسلام...
لكن الشيطان كان ادهى وأمر من التوبة النصوح عرف كيف يدخل لها من مداخيل كثيرة و هي ورقة يابسة أمام نوافذ مفتوحة على مصرعيها كيف لا تعصف بها الرياح من كل الجوانب و تطير بها فوق كل الأرجاء...
*يا ربي الطف بها يارب..
*امي التي من المفروض أن ترعاها و تهتم بها قبل أن تضيع ...لا تفكر سوى في شبابها و ان تعيش حياتها مع زوجها برومانسية..لاتفكر في كيفية تربية هؤلاء الشابات،التربية هي الأكل والشرب و اللبس و النوم و المدرسة وكفى..ربما تسلم الجرة مرة لكن ليس دائما،الشباب بحاجة إلى حب و تفهم و رعاية،وأمي للأسف بعيدة عن كل هذا..
*للأسف هذا هو الواقع..هل فكرت في اخبار امك ..؟
*بعدما رأيت من صدقها و رغبتها في التغيير فكرت أن اساندها وحدي،فأمي ستلجأ للقسوة..فكرت أن احتويها...واساعدها و أن أكون صديقة لها..
*وماذا حدث بعد ذلك...
*مرت الأيام، وفي الأيام الأولى كانت تبدو حقا راغبة في التغيير،تواظب على الصلاة و تضع الحجاب...وتحاول الالتزام...لكن كان ذلك مجرد اسبوع يتيم لتعود ريما لعادتها القديمة،
*كيف ذلك..حدث بعد ذلك، أن رأيتها برفقة شاب في سيارة فتبعت تلك السيارة في سيارة اجرة،حتى دخلت في مرآب خاص، حاولت أن اسأل احد عن تلك السيارة ...لكني لم اجد احدا...لايوجد حارس ولا ي احد، ترجيت سائق الأجرة أن ينتظر معي حتى تخرج...لكنها تأخرت كثيرا مما اظطر السائق أن يغادر فبقيت وحدي هناك و تأخرت عن العمل...واتصل بي السيد يوسف يطلب تفسيرا عن تأخري..مما اظطرني للعودة للعمل...
*يا الاهي..وماذا فعلت..؟
*عند عودتي للمنزل حكيت لأمي كل شيء..لكنها لم تصدق كلمة مما قلته،فقد كانت منال ملئت رأسها بالأقاويل و الاحداث الكاذبة باني اكرهها و أهددها في كل يوم واشك تصرفاتها و أني اغار منها...و...و...ماسمعته قبل قليل جزء مما تقوله دائما..
*لكن كيف لم تصدق ؟لما لم تسألي أين كانت و تستفسر منها حتى تقر بالأمر..!
*هذا ما فعلته، دعتها امي وحاولت اقرارها اين كانت ...وبدأت تبكي وتنوح وتتهمني بالكذب فقد كانت مع مروه، دعت امي مروة لتسألها...
*و ماذا حدث اذن..؟
*جاءت مروه وأمها ايضا و أكدا لأمي أنها ظلت طيلة الصباح و الظهيرة مع مروة في غرفتها لم تخرج حتى الساعة الرابعة لتعود للمنزل.
*وأنت متى رأيتها...
*كانت الساعة الثانية عشر الا الربع ...
*اذن مادامت ام مروة تؤكد أنها كانت هناك فلن تكذب، ربما اخطأت ولم تكن هي..
*لا تكرر نفس كلامهن، لم اخطأ كانت منال، رأيتها جيدا..وكانت ترتدي سترتي الزرقاء مع شال رمادي..لن اتوه عنها...لكن ماحصل هو ان غرفة مروة في الطابق السفلي و يمكنها الخروج و الدخول دون أن تلحظ ام مروة شيء عن مغادرتها، و ايضا امها تكون غالبا اما في المطبخ أو في غرفة الجلوس في الطابق الرابع...ولن تعرف عن خروج منال حتى تصعد مروه وتخبرها ان منال غادرت..فهي امرأة تعاني من ألم في المفاصل كما تعلمين و يصعب عليها التنقل بين الدرج..
*آه إذن تظنين انهما متفقتين ...
*أنا لا اظن بل متأكدة....وأمي وأم مروة في عالم آخر...يرفضون تصديق أن بناتهما هما....فتاتين ساقطتين...
*لاتقولي هذا يا سلمى الأمر صعب..
*صعب لكنه الواقع ...الذي لا يراقب ابناءه يا نور لا يبكي بعد فوات الأوان...لكن ما يؤلمني حقا اني ارها تضيع امامي و مكبلة اليدين ليس لي حيلة ...
*افهمك ...افهمك..عليك أن تهدئي حتى تفكري جيدا...اسمعي ما رأيك أن ترافقيني إلى الملعب عند السادسة...سآخذ اشرف ليتفرج على مباراة كرة القدم سيلعب فيها لاعبه المفضل الكابتين جواد..
*آه حسنا أذهب معك فلا يمكنني البقاء في الغرفة،سأشعر بالأسى و الحزن اكثر...
*حسنا اذن،لقد تأخرت...نلتقي في الخامسة ونصف لنذهب ....سأنتظرك...وهناك نفكر اكثر في حل لهذه المعظلة...اتفقنا..
*حسنا...
قبلت نور سلمى و طلبت منها ان لا تحزن،وتوكل امرها و تدعو معها كثيرا
وودعتها
....












عرض البوم صور المسلمة.   رد مع اقتباس