سيدتي الكريمه سحابه:
لقد فهمت من كلامك أن المطلوب من الانسان ان يكون قويا . فالقوة تجعل الانسان متميزا ومتفوقا والضعف يجعل المرء ذليلا وعبدا لشيء ما. يضعه في مستوى ادنى.
وهذا كلام جميل ولاغبار عليه .
وشعرت للحظات وانا اتمحص فيما تطلبين انني عدت فترة من الزمن كنت قد قرأت فيها رواية هكذا تكلم زرادشت للفيلسوف الالماني فريدريك نيتشه ........
ولكنه هو تطرف في موقفه من القوة والضعف اقصد بطل الروايه فوصل برأيه الى ان الضعيف يجب ان لايعيش وانه اولى بالموت ولو قتلا.
وانت قمت بالنصيحه وعلى ذلك ارى ان رأيك هو الأصح دون مجامله لأن الضعيف اذا استطاع الأخذ بنصائحك القيمه لابد ان يتقدم نحو الافضل نحو القوه . وبذلك يحق له العيش بنظر زرادشت ولكن لو قتل حسب زرادشت طبعا لكان في الامر خساره.
وما اقوله يتطابق مع ما اتفق عليه في النظريات الاخلاقيه على مر العصور فالنظريات الاخلاقيه معقده ولكنها ترشدنا الى ما هو خطأ وما هو صواب. فعندما يعمل الانسان وفقا لطبيعته كانسان ويتدارك امكانياته او بعضها المهم . سيرى نفسه امام هدف نهائي هو تحقيق السعاده لذاته . متجاوزا كل الاشياء الأخرى
وطبيعة الانسان وفطرته الموجهه له والمتحكمه بسلوكيته نابعة من العقل ............
ويصل الانسان الى مستوى معين وغير نهائي من امكانيات نمو هذا العقل وتطوير فطريته.......
واقول: انه دائما التجارب التي توصلنا الى نتائج غير ساره في الوقت الحاضر . تكون نقطة اساس لانطلاقة مبنيه على اسس صحيحه متحاشين الأخطاء التي اوصلتنا الى هذه النتائج . وتضمن لنا نتائج افضل في المستقبل تكون اكثر سرورا باتجاه الهدف المنشود الا وهو السعاده.