فوضاك تتقد في لساني أيها الميت /
لِسان هَذا اليوم ممقوت يَتجَاهلُ لذة قهوتي وَ يُطِيل حَديثهْ عنك بتَسلُلْ
اشتهي القراءة هرباً ، و للقراءة وجه آخر
تحمله أجنحتك الملائكية لتمنحه لك فيْ أريكة السماء
جف الأرق ورفع الليل ظلامه عني ،
عظيم عندما تكتشف قدرتك في كتاب
تتلوه شغفاً ويتغشاك الحنين
فصلاً و إنشطاراً مبينْ
فوق كتفيّ سنابل القمح الذاوية؛
وبين شفتي لجة العابرين و سهر البارحة
عاتبني أيها الميّت ، اقرأني
فصلاً ديكارتياً معقّداً، لحظة فراغ ؛
جمع غفير من السهر
اطلقني فقط اطلقني في عالم لو مجهول
رأتك أمي في عيني ، تطوف حول عنقي
صَرختْ : إن الموقد لقريب و لا يراودني عنكِ إلاّ تجمّد شفتيكِ
صادرني أيها الميت كذلك الصمت الذي أغدقته نحو عوزي
لِيَنْتقِم وَ يؤكد لي بِأَن والدي إبتسامتك في الْسَماءِ ، وَ ابنتهما لَا زَالت الْمَشِيمة مُلْتَفة حَولها بصدري
صادرني لأن طفلتك " بسمتك " قَدْ حُزّمت في ناصية ذاكرتي اليمنى
حَتى استرشد مِن لوحاتها ضحك لا وجه له وَ أَنْغامُ دَبِيب الْنَملْ..
امممم ذكراك َ ليست مهذبة ً معي هذا الصباح أيها السيد
اصهرها في أحاديثك الأخيرة ـ التي لم أسمعها ـ إن إستطعت
و اجعلها كسولةً / خاملة عن توقـّع لهفتي و تربص محبرتي
و عندما تغيب ، حقا تغيب و تجتاز التل
لا تلتفت ، أبداً لا تلتفت
و حينما أتخلّق ُ في وحدتي
حاذر ْ أن تكون معي ..
تًصبح علىْ صمتي وَ صخبي
.