عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2010, 02:13 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
رحيق الجنون
اللقب:
أنثى مُترفه
رحيق الجنون
أنثى مُترفه
 
الصورة الرمزية رحيق الجنون

 تاريخ التسجيل : Feb 2010
 رقم العضويـة : 4181
 مجموع المشاركات : 23
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رحيق الجنون غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رحيق الجنون المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي


4\4

النساء هُنا يلبسن السواد ويحُجبن رؤسهُن ويحتجن حياة الرجال ، بعكس الجنوب .. بدأنا حياه أخرى محسن يعمل عند العجم يغيب الأسبوع كامل ويعود الجمعه والسبت وأنا وأم محسن نعمل بالخياطه ونبيع ، ما أصعب أن يتخلى القروي عن عمله ويعمل مايعمله "الصُناع" .. بعد أن استقرينا عرض علي محسن الزواج منه .. كان شاب رائع رجل قروي يحمل هبة العسير و الجمال التهامي .. طباعهُ مُريحه وصوتهُ العميق الهادئ يوقض الأنثى داخلي كل صباح إما بأدعيه أو قصائد غزليه ..


معك التحيه يانسيم الجنوبي .. ضم بحنانك لين العود ثلاب
بالهون ضمه يالطيف الهبوبي .. لا تزعج عيونِ شكت طول الأهداب
تلقاه واقف بين هاك الدروبي .. في هضبة ياما تناجى بها أحباب


سكن قلبي وروحي وأقصى أمنياتي .. كان زواجي وعشيقي وماتبقى لي بعد موت أم محسن قُبيل زواجنا .. أستمر زواجُنا مايقارب العام حتى وصلتنا قصيده على لسان شاعر جنوبي أسمهُ " هاشم " يحكي عن زوجتهُ "المشؤمه "الملبوسه بجني أسود التي قتلت عدد من حيوانات القريه وشربة دمها .. ! كان محسن يمنعني من الخروج أو التعرف على النساء حتى لا أسمع القصيده ..


حين ودع النور سماء ذالك اليوم أقترب فوج من رجال الظهران ومعهم سكاكين وسيوف ليقتلو المشؤمه بعد أن أفشت سرها لأمرأه واحده وهي بدورها لم تتحمل صدمة ان جارتها ملبوسه بجني أسود .. كُنتُ أغلق الباب بكل قوتي وأصرخ بمحسن كي يهرُب .. فدفعني محسن بعد أن أخرج بندقيته وأطلقها في كبد السماء لأهرب أنا ..! ويلقى ربهُ بتلك اليله اللعينه .. بعد أن حاربتهُ قريتهُ لأن أمهُ حمالت الحطب وهاهي الأن تقتلهُ المدينه لأن زوجتهُ ملبوسه ..!


كل دروبي السعيده تحمل تفرُعات الحزن وكل لقاء يسبقهُ ألم يستحل أطرافي حتى أرفع رأسي عالياً وأقسم على الله أن تزورني منيتي أو أن يخلع عني عقلي كما خلعتُ من طينتي طُهري ..


رفعت رأسي من وسادتي بعد أن أنهكتني الذكريات .. دخل علي " منصور " أبتسم فعصرتُ لهُ إبتسامه صفراء .. خطف من شفتاي قُبله وضمني بشبق حتى أحسست بإعتصار الدم بنهدي .. (" شخبارك ترف ..؟ " الحمد لله " اليوم عندنا سهره في قصر الشيخ عبد العزيز أبيك تبهرينهم " ان شاء الله " هو وعد بكل الي يرضيك ويرضينا " ). لمعة عيناه ودمعة عيناي حين ذكر المال ..! لملمت حسراتي ولبست فستان رائع جدا فاضح جداً لأغريهم ..


أبهرهم بطهر النور الجنوبي وصدق مأساة اليُتم .. حين رحلت أمي بعد تلك النغزه من فراشها حينَ حلُمت أن مايسكُن أحشائها قطعة دم فينتفخ بطنها حد الأنفجار لتستسقظ وهي تصرُخ فيقرأ أبي عليها مايحفظ من المُعوذات ، فتليها صرخة طفله فقدت للتو أمها وتتبعها إهانات المساء الحزين حين خسف الله القمر فعتكف أبي فالمسجد أسبوع وتمنع من رؤية طفلة الخسف "المشؤمه "..


المشؤمه .. تجلس الأن على كُرسي لتصبغ وجهها بمكياج بعد أن فقدت أباها الذي قَتل ثلاث أتراك بطلقه واحده من بندقيه غير محشوه بعد أن همس " بسم الله " فتساقط الأتراك الثلاثه من صوت طلقة بندقيه فارغه ..! فكان لهُ شرف القتال ضد العباسين في الشمال حين أستدعاه شيخ شمالي أراد بركة المُجاهد الجنوبي ..


بنت الشهيد تلبس فستان أحمر يتفتق عند ردفها المُكتنز .. فتهزهُ بترف لينثُر خونة الشرف والوطن المال تحت أقدامها .. !


تمت .
23 صفر ،1431















عرض البوم صور رحيق الجنون   رد مع اقتباس