عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-2009, 09:57 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
صقر أبوعيدة
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Sep 2009
 رقم العضويـة : 3829
 مجموع المشاركات : 31
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
صقر أبوعيدة غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع شعر التفعيلة والشعر الحر النبطي والخواطر باللهجة العامية
افتراضي أقْطفُ نجماً من كَمَدِي

أقْطفُ نجماً من كَمَدِي

صقر أبوعيدة

يا قومِ بِلا سرجٍ تعدو الساعاتُ بنا
فدعوني أقْطف نجماً من كَمَدِي
أو عُشّاً تزهُو فيهِ سَنابِلُنا
خَلُّوني جَذوةَ حُبٍّ تَقْطُرُ شمساً للبلدِ
***
ياقَوْم شَققْتم طعمَ بلادي والنَّسَبا
لَمْ أخترْ يومَ تآخَينا أُمّاً أو مُرْضِعةً
والثديُ رضعناهُ عطشاً غَضَبا
ما شِئتم سَمُّوني ما يُرضي قِبْلَتكم
قُدُّوا ثوبي ، شُقُّوا خُبزي
دُقُّوا عظمي حَطَبا
من جلدي سُلُّوا قُمصانَ الذئبِ
إن كنتم تخشَونَ الغَلَبا
لكن لا ترمُوا شعلةَ وُدّي خلفَ خمائلِكم
***
يا قَوْم صَمَمْتُ عنِ النَّجْوَى
من قَصْعةِ أُمّي بُلُّوا محبرَتي
كي أهدِيَكم من زيتوني دمعا
أو تكتبَ أجفاني ألوانَ مَوانِئِكم
أو تقرأَ أحفادٌ يوماً ما
صمتاً قد صُنِعا
***
حَبّاتُ العينِ تبثُّ لآلِئَها :
ما دامتْ لي رُوحي
ما دامتْ دمعةُ أمي تحرقُ خدَّيها
لن أُلْقِيَ عِزَّةَ أجدادي خلفَ الجُرحِ
من يروي غيري سنبلةً في هُدبَيها ؟
***
يا قَوْم ثَمِلْتُ لكم أَسَفا
أعطوني فرحةَ غُصنٍ من كَرْمِي
أُعْطِ الأطْيارَ فُؤادِي والشّغَفا
لستم مَنْ يسبغُ لوعاتي ذَهَبا
لستم من يسقي مِن عينٍ طَرَفا
أو يمنحُ أوتاداً شَرَفا
***
قَوْمي...
ما لي أهديكم طَلَّ الصبحِ وغُرَّتَهُ
ظلتم تُهدون سرابَ الدربِ وظُلمتَهُ
من حَرِّ دِمائي أُعطيكم شمعا
فجعلتم شَمعي يُلْقِي خلفَ العتمةِ بسْمتَهُ
***
أشعَلْتُ على الأَوتارِ قَوافِيَ ترجو نخوَتَكم
فالبحرُ يَنوءُ وقدْ شخبَ الْمِلحا
والصوت يُوارَى خلف تَراقيهِ
في النَّحْرِ وقد ركب الجُرحا
فخُذوني فوقَ عباءةِ أحْلامي نَغَما
أو عندَ قِيامةِ أحْزاني لَغَما
***
هلْ أنتم مَنْ يُعطي الأيّامَ دَقائِقَها ؟
لستمْ أنتمْ !
أدمنْتم ذبْحَ النخلِ على جَسدي
وبذرتُم ريحَاً تزكمُ أحلامَ البلدِ
أترابُ القومِ تعيشُ على السكينِ وحدَّتِهِ
تنسونَ بُلوغَ الوقتِ نهايتَهُ
***
هلْ مِلحي يَسْمُلُ أعيُنَكم ؟
ما عادَ يُوالي مَطعَمَكم ؟
هل صرتُ لكم عَورَهْ ؟
أم قلبُ الإخوةِ يَجفو مِن فَورَهْ ؟
ما كانتْ ناصِيَتي تسمُو في ضوءٍ تسكنُهُ الغُبْرَهْ
***
عندي ما يكفي نَهْرَ مَآسيكم
والأمُّ تُسائلُكم من دربِ مَعَرَّتِكم
مَن أطْفأَ دُرَّةَ كوكبِها ؟
لن تَلْقَوا أجوبةً في ليلٍ يَأْسِرُكم












عرض البوم صور صقر أبوعيدة   رد مع اقتباس