عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-2009, 01:52 PM   المشاركة رقم: 95
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي تابع اغتيال قلم



وفي يومٍ مِنَ الأيامِ، أجتمعَ هناك عددٌ مِنَ الضيوفِ في صفحةِ والدِهَا المرموقةَ والتي لها كلُّ الهيبةِ ...

جلَسَتْ ريشةُ الشيوخِ تلعبُ مع الصغيراتِ بَعدَ وليمةِ الغداءِ ...

ثم طلبَ الصِّغارُ النزولَ إلى نهايةِ الصفحةِ لشراءِ بعض الحلوى، ونزلَتْ معهم الريشةُ ...

وكان هناك (ذلك) ... اسمٌ ما زال مجهولُ الهويةِ ...

كان (ذلك) هو حارسُ تلك الصفحةِ ...

انتهتْ الصغيرةُ مِنْ شراءِ حلوياتِهَا المفضلةِ وأخذَتْ تصعدُ الدَّرَجَ إلى بداية الصفحةِ، فهناك جميعُ أفرادِ أسرتِها وجميع الضيوفِ ...

همّْت الصغيرةُ بصعودِ الدَّرَجِ فهيَ قويةٌ وتستطيع أنْ تصعدَ إلى أعلى الصفحةِ ...

إلاّ أنَّ القَدَرَ يخبئ لها شيئاً هناك .. فرأتْ شبحاً عملاقاً حقيراً دنيئاً ما هو إلا حارسُ الصفحةِ الكبيرةِ (ذلك) اللعينُ ... صاحب الهوية المجهولةِ ...

كان ينظرُ إليها بنظراتٍ مليئةٍ بالقذارةِ ... ينظرُ إليها وكأنها الفريسةُ الصغيرةُ ...

وكانتُ تنظر إليه نظرةً تحملُ كلَ الغضبِ ...

وقدْ تكونُ نظرتُهَا هي السببُ الحقيقيّ في نشوبِ الحربِ العالمية الثالثةِ ...

ترَكَتْ (ذلكَ) اللعينَ وانطَلَقَتْ مسرِعَةً تبحثُ عَنِ (الأمانِ)

فقَدْ شَعَرَتْ بالخوفِ الحقيقيِّ ...

وهذه أولُّ مرَّةٍ تشعرُ فيها بالخوفِ ...

إنْ كان للخوفِ أنواعٌ، فهذا الخوفُ مِنَ النوعِ المخيفِ ...

مَضَتْ في طريقِها مسرعة في خطواتِهَا

ولكنَهَا مَهْمَا أسْرَعَتْ، كان (ذلكَ) أسرعَ منها .. فخَطَفَهَا دونَ رحمةٍ أو تفكيرٍ ...

خَطَفَهَا.. أخَذَهَا ..جَرَّهَا.. سَحَبَهَا.. وسبَبَ لهَا أكبَرَ إهانةٍ وأكبَرَ عارٍ ...

وكانتْ عمليةُ اغتصابِهَا على كتابةِ حَرْفٍ هي لا تريده .. شيءٌ لا يُطاقُ ...

فقدْ بَدَأ في عمليةِ اغتيالٍ مبدئيةٍ ... إنَّما بكلِّ احترافٍ ...

كان (ذلكَ) محترفاً في نَزْعِ الأمانِ ... وَزَرْعِ الخوفِ ...

نَزْعِ الأمانِ مِن القلبِ ...

وزَرْعِ الخوفِ في الدَّرْبِ ...

أخَذَ الخوفُ أكبَرَ مِساحةٍ في قلبِ الريشةِ ...

خافَتْ ... تألَّمَتْ ... تألَّمَتْ ... خَافَتْ ...

تَعَرَّفَت على شيءٍ مُخيفٍ ...

اقتَرَبَتْ مِن (الخوف المؤلِمِ والألَمِ المخيفِ)

انكَسَرَتْ تلكَ الريشةُ القويةُ ...

خُذِلَتْ تلكَ الريشةُ الجريئةُ ...

تاهتْ تلكَ الريشةُ اللبيبةُ ...

كان هناك في مكانِ الحادثِ مِرْسامٌ صغيرٌ شاهدَ عمليةَ الاغتيالِ المبدئيِّ للريشةِ ...

ولكنَّه لمْ يتكلمْ ... اكتفى بالمشاهدةِ والصَّمْتِ ... كان يُدعى بالمرسامِ الصغيرِ ...

وقدْ عَذَرَتْهُ الريشةُ على صمتِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ ...

بعْدَ انتهاءِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئيةِ صَعِدَتْ الريشةُ إلى أعلى الصفحةِ لتسرُدَ الحكايةَ على أمِّهَا ...

ولكنْ....

حدَثَ ما لمْ يكُنْ بالحسبانِ ...

اتَّجَهَتْ الصغيرةُ إلى صفحةِ أمِّهَا ثمَّ قالَتْ لهَا بكُلِّ براءةٍ وصِدْقٍ: أمِّي، إنَّ حارسَ هذه الصفحةِ مُخيفٌ للغايةِ وقدْ أخافَني البارحةَ ... هل أحكي لَكِ ما حَدَثَ...؟؟؟

وهلْ تريدينَ سماعي؟؟؟

كانتْ الكلماتُ تخرجُ مِنْهَا ببطءٍ شديد فهي لا تريدُ (الهزيمةَ)

قاطعتها الأمُّ وقالتْ: اسكتي يا ابنتي ولا تكملي حكايتكِ...

لأنَّ هذه الحكايةَ لا تروقُ لي ولا أحَدٌ يريدُ سمَاعَهَا وخصوصاً والدُكِ ...

فوجئتْ الصغيرةُ بردَّةِ فِعْلِ أمِّهَا ...

فقدْ قامَتْ الأمُّ بمتابعةِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئي ...

لأنَّهَا قَتَلَتْ الدمعةَ في مَهْدِهَا وجَمَّدَتْ الكلمةَ في مَكانِهَا...

فقَتْلُ الدمعاتِ أمْرٌ فَظِيعٌ ...

وإعْدَامُ الكلماتِ أمْرٌ أفظَعُ ...

تُرَى هَلْ ستُمْسَحُ الدمعةُ بِيَدٍ رَقِيقَةٍ ...؟؟

وهلْ ستعيشُ الكلمةُ أكثَرَ مِنْ دقيقةٍ ...؟؟

أَمْ أنَّ الدمعةَ سيبقى أثرُهَا على الوجْنَتينِ ...؟؟

وأنَّ الكلمةَ ستبقى مدفونةً بينَ الشَّفتينِ ...

صَارَتْ تسألُ نفسَهَا أسئلةً كثيرةً، ولكنْ لا إجاباتٍ لهَا...!!!

لَمْ تسمعْ إلاَّ صَدَى صَوتِهَا بينَ الجُدرانِ ...

نامَتْ الريشةُ في أحْضَانِ أمِّهَا لأنَّهَا قَدْ وَدَّعَتْ الأمَانَ ...

فكانتْ تبحثُ عنه البارحةَ ولكنَّه تاهَ عنها هو الآخرُ...

استيقَظَتْ في الصَّباحِ ولكنَّها لَمْ تُحاولْ متابعةَ جَدولِهَا اليومي ...

وهوَ التفكيرُ في اللعِبِ والنزولُ إلى الزِّقاقِ لِلَّعِبِ مَعَ الصِّغَارِ ...

فقدْ كَرِهَتْ كُلَّ الأزِقَّةِ ... حتى النظيفةَ !!!!

أصبَحَتْ ترى أنَّهَا لا يَحِقُّ لهَا حتى الَّلعِبَ ...

فهيَ الآنَ تختلفُ تمَاماً عَنْ بَقِيَّةِ الصِّغَارِ...

وقدْ شاهَدَتْ ما لَمْ تشاهدْهُ ريشةٌ ...

ولمَسَتْ مَا لَمْ تلْمَسْهُ ريشةٌ ...

وكتَبَتْ مَا لمْ تكتُبْهُ ريشةٌ ...

تحْتَ الإكراهِ والإجبارِ... والتسَلُّطِ الخارجي ....

فَمِنَ الصَّعْبِ جداً أنْ تُجْبِرَ أيَّ ريشةٍ على كتابةِ أيِّ شيءٍ ...

وخصوصاً الشيءَ الذي لا تريدُهُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشاءُ ...

(عفواً، توقفتُ عَنِ الكتابةِ لأنِّي جالسةٌ أستمعُ لأغنيةِ عبد الحليم (أيِّ دمعةْ حزنِ لا لا لا لا) عجبتني لأنها مليانة لالالالالالالا دقيقة بس استمتع بالأغنية وارجع أكمل لأني لازم اخرج من هذا الجو )

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

ومِنَ الصَّعْبِ أنْ تُحَدِّدَ للريشةِ ماذا تَكتبُ ...

أو تُمْلِيَ عليْهَا ما تَكتُبُ ...

مَرَّتْ الأيامُ وتتابَعَتْ الليالي ... والريشةُ تعيشُ داخلَ دوَّامَةٍ مِنَ الاسئلةِ ...

تبحثُ عَنِ الأمانِ مِنْ جَديدٍ ...

وتُلِحُّ في الوصولِ إلى غِلافِ الكِتَابِ ...

لتُسَجِّلَ كلمةً أو كلمتينِ ...

تُرَى هَلْ تستطيعُ تلك الريشةُ وضْعَ عُنْوَانٍ للكتابِ على الغِلافِ ...؟؟

تُرَى ماذا ستحتاجُ لإجراءِ تلك العمليةِ ...

عمليةِ الوصولِ إلى الغِلافِ ...

عمليةُ الوصولِ عمليةٌ صعبةٌ لأنَّ الريشةَ مَا زالَتْ صغيرةً ...

عزيزي القارئ...

هلْ تستطيعُ الانتظارَ حتى تكبرَ الريشةُ وتبلغَ سِنَّ الرُّشْدِ ؟؟؟؟

أَمْ أنكَ لا تستطيعُ الانتظارَ ...

هلْ أنت لهذه الدرجةِ عَجُولٌ ...؟؟؟

ومِنْ أيْنَ تَعَلَّمْتَ تلكَ العَجَلَةَ والعُجَالةَ والاستعجالَ ...؟؟؟

تَرَيثْ حتى تكبرَ ويقفَ بجوارِهَا الكِبارُ والشُّطَّارُ ...

(اسمع والله العظيم عقلي قفل...

خليني أقوم أتحرك لأني قرأت في كتبي المحروقة..

ألي يحرك جسده .. يتحرك عقله)


اعذرني أيها القارئ فأنا أشعرُ بالتعَبِ فِعْلاً ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس