عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-2009, 12:49 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
نسر العروب
اللقب:
قلم مميز
نسر العروب
قلم مميز
 
الصورة الرمزية نسر العروب

 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 رقم العضويـة : 3990
 مجموع المشاركات : 129
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نسر العروب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نسر العروب المنتدى : حديث الذاتـ
افتراضي



أيام الكلية 2....خروج عن النص...

أصبحت أستيقظ صباحا لأذهب إلى الكلية لمشاهدة صديقاتي دلال الحجاجي ومايسة البركاتي واستاذتي فوزرية الحارثي ....
من المهم جدا ومن أسباب نجاح الإنسان مشاهدة ومتابعة الأصدقاء ..
فالصديق الوفي لا يقدر بكنوز الدنيا ...
فهو يشبه الملابس الداخلية العلوية قريب من القلب ويشد به الظهر..

كنا نجتمع بغرفة الخياطة وكانت أستاذتي فوزية الحارثي لطيفة جدا معي فقدرت جهلي التام بفن الخياطة...
فكانت تساعدني باستمرار وتقف بجواري دائما حماها الله ...

اذكر ذاك اليوم ونحن نخيط قطعة قماش صغيرة بيضاء مربعة الشكل لكي نتعلم أنواع الغرز في فن الخياطة ...
فأخذت القطعة الصغيرة ووضعتها على فخذي وأدخلت الإبرة بكل تركيز وحذر واستطعت أن أتمكن من حركة دخول الإبرة وخروجها كنت رائعة في حركة يدي وفخورة بنفسي ...
فأنا إنسانة سريعة التعلم والانجاز لأني قادرة على التركيز فلا شيء يصعب عليا ابدا .....
أنتهيت من خياطة الغرزة كان اسم الغرزة البطانية ولكنها لا يمكنها تدفئتك فقط مجرد اسم ....
فكثير من الأشياء اسمائها لا تدل عليها مجرد اسم...
مجرد حماقة ولا ادري من الذي أطلق عليها اسم البطانية لكي أقدمه للمحاكمة ....
رسمت مكعبات صغيرة على قطعة القماش... فأنا لا أجيد سوى رسم المكعبات
وحين قمت لكي أقدم القطعة جاهزة للأستاذة حتى تشكرني وترى كم أنا متميزة ومتمكنة في فن الخياطة والترتيب فأخذت القطعة ولكنها رفضت فصرت ابحث عن سبب رفض القطعة فوجدت نفسي شبكت القطعة في التنورة التي ارتديها ...
تبا له من تركيز أحمق ليتني لم أركز ...
إنني لم أقم بمراقبة دخول وخروج الإبرة...
فحين غادرت الإبرة قطعة القماش البيضاء فدخلت إلى التنورة السوداء في حركة دائرية لعينة لتلتقي بقطعة القماش مرة أخرى ثم تعود وتدخل إلى قماش تنورتي وتخرج لتعود وهكذا ألتصقت قطعة القماش في التنورة..
فصارت تضحك أستاذتي حيث قالت نوال أرجوكِ ما هذا؟؟؟
فأخبرتها بالحقيقة وهي بأن الخياطة لا تروق لي رغم كل التشجيع الذي قدمته لي تلك الحسناء إلا أني فشلت لأنها لست رغبتي يا عرب...
فأخذت استاذتي تساعدني في عملية انفصال القطعة من التنورة ...
وتمت عملية الانفصال بنجاح فنحن السعوديين دائما ننجح في عملية الانفصال فإن أردت أن تفصل بين زوجين فتعال عندنا أو أردت فصل السياميين...
وهكذا كانت بدايتي مع الخياطة...
إلى الآن وأنا أفكر في عملية لا تحتاج إلى حركة اليد في الخياطة ليته يتم تطريز الثوب بالتفكير فقط ...

خرجت من غرفة الخياطة لنبدأ في دراسة مادة تدعى العلاقات الأسرية..
كانت المادة سهلة ورائعة وجميلة جدا ..
ولكن الدكتورة صعبة وصائعة ولئيمة جدا ...
الفك المفترس (دكتورة زينب) اسمعي يا بنت انتي وهي دنا ليا اسلوب معين في وضع الاسئلة (مش حيعقبك ...يعني ما راح يعجبك) خالص....
( لازم تزاكري كويس ...يعني لازم تذاكري زين من الاستذكار ) ما عنديش يمة ارحميني (يعني ثكلتك أمك يا فتاة)...
( دلوئتي ..يعني الحين أي الآن) ترواحي المكتبة المركزية...
واسألي عن( نمازق ...يعني نماذج) اسئلة الدكتورة زينب وانتي حتشوفيها بنفسك هو دا اسلوبي في الاسئلة وربنا معاكو يا بنات والسلام عليكو......

وعليكم السلام دكتورة زينب بارك الله فيكِ وبارك لك وجمع بينكما في خير...

فذهبت ابحث عن المكتبة المركزية ودخلت بكل هدوء فسألت عن اسئلة دكتورة زينب وأخذت النماذج وأنطلقت بتصويرها لصديقاتي وجلسنا نقرأ ونبحث في أساليبها العجيبة في وضع الاسئلة فأكتشفت السر الدفين وأنا ابعثر داخل اسئلتها وقلت هنا مربط الفرس كم أنا ذكية يا عرب ...
أين تجدون مثل عقلي فاخبرت صديقاتي قلت هنا السر في اسئلة دكتورة زينب قالوا ما هو أخبرينا بسرعة...

فاخبرتهم بملاحظتي الدقيقة قلت لهم دققوا في الاسئلة هناك سؤال تقدمه كل سنة وهذا السؤال يعتمد عليه درجة النجاح وهي 40 درجة...
والسؤال هو أكتبي حقوق وواجبات الزوج والزوجة والوالدين والابناء سؤال سهل جدا رغم طول الاجابة الا انه سؤال جميل ولكن انتبهوا للسر وهو تغيير اسلوبها في السؤال فحين تقرئين سؤالها تحتارين في الإجابة ولا تعرفين هي ماذا تريد أن نكتب بالضبط..

هل أكتب لها كل الكتاب أم أنها أرادت فقط هذا الجزء...
هي تريد هذا الجزء فقط دققي في الأسئلة ونماذج الإجابات سؤالها يتكرر كل عام الآن عرفت سرها الخطير ...
وبالفعل لاحظن صديقاتي وشكروني على مستوى الذكاء الخارق الذي لعقه عقلي حين خرجت من رحم أمي حيث نظرت للطبيب النسائي وقلت له شكرا لك ولكن دعني أخرج وحدي فلا أريد منك أي مساعدة ...
واقتربت الاختبارات فتقدم لخطبتي عريسا فوافقت أمي فهي المتحدث الرسمي في الأسرة ...
وهي التي تختار لي التخصص بالكلية والعريس بالجهنمية فصرت أذاكر وأنا أفكر بالعريس...
مواصفات العريس بطل كمال أجسام لأن الحياة الزوجية حرب فلابد للعرب من التزود بالعضلات وصرت أتخيل العضلات واختباراتي بعد يومين فقط ...
فصرت أفكر وأفكر في العضلات وقلت في نفسي لابد لي أن أذهب إلى الصيدلية وأخبر الصيدلي بالحقيقة حتى يستطيع مساعدتي في استخدام أقراص تبرز عضلاتي حتى أكون المستعضلة والمستبدة فيكفينا ضعف وهوان وسذاجة فالحرب اقتربت وأوشكت على الاندلاع....
وأنا أتخيل ملامح البطل ترى متى سأحارب وفي أي جبهة سيضعوني من أضاعوني....
وبعد التفكير الطويل والمتعب غادرت السطح...
قلت السطح لأني كنت جالسة فوق سطح بيتنا اعلى اعلى من السطح بجوار خزان الماء لأنه يجب ان ارتفع في مستوى التفكير فهذا زواج وليس لعب...
فكيف أفكر وأقرر بالزواج وأنا بالدهليز أو تحت الدرج..
استذكرت دروسي رغم كمال الأجسام وفتحت ورقة الاختبار في مادة العلاقات الأسرية...
كان السؤال الأول يقول ...
س1 : أذكري دعائم الحياة الزوجية .......الخ 40 درجة

فصرت أفكر ترى ما هي الدعائم التي بالسؤال...
ما هذا السؤال الأحمق؟؟؟
لا يوجد بالكتاب كلمة دعائم...
من أين أتت بها هذه الحمقاء...
فتركت السؤال حتى لا اضيع الوقت..
وأجبت عن بقية الاسئلة ولم تكن كثيرة ثلاثة اسئلة واجاباتها محدودة...
وعدت للسؤال الأول ترى ما هي الدعائم يا نوال..
هنا 40 درجة ماذا يوحي لك هذا الرقم ؟
متى آخر مرة شاهدتِ الرقم ؟؟
الدعائم ومن أين أتت بهذه الكلمة سؤالها مبهم لا ادري من أين يأتون بتلك الكلمات بعض أساتذة الكلية اغبياء ولا أحبهم ..
ولكن الحب الآن ليس مهم الأهم أن أجيب على السؤال فكيف اترك السؤال عليه 40 درجة ستضيع الاربعين ان تركته بلا اجابة..
يا إلهي ساعدني أهااا تذكرت شيئا هل تعتقدين ان يكون هذا هو السر الدفين الذي تقدمه كل عام للبنات ...
هل أكتب الاجابة التي اعرفها اني اعرفها والله ...
ولكني لا اريد أن أكتب شيئا غير متأكدة منه فماذا ستقول عني الدكتورة
حتما ستقول عني غبية....
فكرت كثيرا وترددت أكثر وتركت السؤال بلا إجابة ...
لأنه يجب عليا أن أكون واثقة من إجابتي...
ثم نزلت وأنا غاضبة جدا جاءت أغبى طالبة بالقاعة قالت شكرا يا نوال لأن سؤالك كان أول سؤال فنظرت إليها باستخفاف قلت لها هذا ليس السر الدفين فانصدمت الفتاة لأنها تعرف من أكون قالت لالالالالا ثم رحلت......
فجاءت صديقتي المقربة وقالت ماذا فعلت بالاختبار قلت لها راسبة فتعجبت كيف ترسبين وأنت من اخبرتينا بالسر ...نحن سألنا الدكتورة زينب الآن كنا بمكتبها وقالت نعم الدعائم هو نفس السؤال الذي انزله لطلبتي كل عام....
وأخبروها البنات بأن نوال من أكتشف سر اسئلتك ..
حيث قالت الدكتورة عنك بأنك ذكية ...
وبالفعل طلعت النتائج ورسبت بالمادة فجاءت الدكتورة زينب وقالت غضبت من أجلك كثيرا لأنك أنت من أكتشف أسلوبي وأعرف انك ذكية ولكنك مترددة وتعلمي من هذا الدرس اكتبي كل معلومة تعرفينها ....
قد يعود سبب ترددي معلمات الثانوي كانوا يقولون لنا ان لم تكوني متأكدة من إجابتك فلا تكتبيها...
أو قد يعود السبب التفكير بكمال الأجسام والحرب التي ستقام....
بالفعل كنت حزينة حين رسبت ولكن فشلي علمني الكثير وما زلت أتعلم من الحياة ...
وتزوجت وسافرت وتركت الدراسة لأني لا أرغب القسم..
نصيحة للأمهات وللآباء دعوا أبنائكم يختارون تخصصاتهم بالجامعة فهذا من ابسط حقوقهم ...
ومن أبسط حقوقي يا عرب أن أخطئ....
وقد أخطأت كثيرا حين سمحت لكم تختارون التخصص والزوج ..
الآن أنا التي أختار...
بقلم نسر العروب – هتلر الحروف
لا أجيد سوى قتل الحروف...
الأسماء التي ذكرت غير صحيحة ....ما عدا اسمي وأنا فخورة به....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

أكتشفت أن القانون لا يحمي المغفلين ولكن يحمي المغلفين..
نسر العروب ...(نوال الغامدي)

عرض البوم صور نسر العروب   رد مع اقتباس