عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2009, 05:43 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
كريمة مصطفى
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 رقم العضويـة : 3019
 مجموع المشاركات : 95
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
كريمة مصطفى غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي خَوْفٌ ، قصيدة من روائع الشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

خَوْفٌ
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج
ـــــــــــــ
يَمْلأُ الأَحْدَاقَ خَوْفُ




يُوقِظُ الرُّوحَ وَيَغْفُو


وَجْهُهُ تَلُّ أَفَاعٍ




تَتَلَوَّى وَتَلُفُّ


فِي فَيَافِي الرُّوحِ تَسْعَى




بَيْنَ كُثْبَانٍ وَتَقْفُو


تَتَخَفَّى خَلْفَ أَسْوَارِ




الْمَنَـايَا وَتَــــخِفُّ


وَجْهُ هَذَا الخَوْفِ مَهْوَى




فِي الْمَتَاهَاتِ وَحَتْفُ


وَذِرَاعَاهُ خُيــُولٌ




هَاجَهَا لِلْكَرِّ عُنْفُ


كُلَّمَا أَلْهَبَ سَوْطٌ




ظَهْرَهَا دَمْدَمَ أَنْفُ


قَيَّدَ الرِّيحَ صَهِيلٌ




بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَخَطْفُ


يَغْتَلِي الْحُزْنُ وَيَصْلَى




جَمْرَهُ فِي الصَّدْرِ رِدْفُ


شَقَّتِ الأَفْلاكَ سَاقٌ




وَرَمَى النِّيرَانَ جَوْفُ


فَكَأَنَّ الأَرْضَ جَوٌّ




وَكَأَنَّ الْخَيْلَ عَصْفُ


وَجْهُ هَذَا الْخَوْفِ




سِرْدَابٌ بِأَعْمَاقِي يَحُفُّ


قَدْ تَهَاوَى فَوْقَ جُدْرَانِ




اللَّظَى وَانْهَدَّ سَقْفُ


صَدْرُهُ الْمَحْفُورُ أَوْرَى




صَخْــرَهُ النَّارِيَّ رَجـــْفُ


حُفَرٌ يَنْحِتُ فِي أَجْسَادِهَا




رَعْدٌ وَقَصْفُ


أَيُّهَا الْخَوْفُ تَمَهَّلْ




أَحْرَقَ الأّغْصَانَ صَيْفُ


السَّوَاقِي مُشْعَلاتٌ




تَتَلَظَّى وَتَجِِِِِِِِِفُّ


أَطْفَأَ الْقِنْدِيلَ تَفْلٌ




وَأَبَاحَ الْكَأْسَ رَشْفُ


الرَّدَى يَدْنُو مُحِيطَاً




بِانْكِسَارَاتِي وَيَجْفُو


يَتَجَلَّى خَافِيَاً وَجْهُ




الْمَنَايَا وَيَشِفُّ


يُفْزِعُ الدَّوْحَ صَهِيلٌ




وَيَرُوعُ السِّرْبَ خَسْفُ




الْعَصَافِيرُ تَنَادَتْ




تَدْفَعُ الرِّيحَ وَتَهْفُو


فَزَعَاً نَحْوَ سَرَابِ




يُشْعِِلُ الرَّمْلَ وَيَصْفُو


فِي شِرَاكِ الْقَمْحِ تَهْوِي




وَعَلَى الْمَوْتِ تَرِفُُّ


*********


الْمَدَى يَقْسُو حَزِينَاً




فِي نُبُؤَاتِي وَيَعْفُو


وَالْمَرَايَا فِي دِمَائِي




وَجَعٌ بَاحَ وَضَعْفُ


يَمْلأُ الأَجْفَانَ مِلْحٌ




وَيُوَارِي الْوَجْهَ زَيْفُ


تَغْرَقُ الأَحْلامُ جَرْحَى




فِي الْبَرَاكِينِ وَتَطْفُو


لِلْحُرُوفِ الآَنَ رُمْحٌ




فِي جِرَاحَاتِي وَسَيْفُ


مُشْعَلاتٌ لَيْسَ يَنْجُو




مِنْ لَظَى النِّيرَانِ حَرْفُ


يَقْلِبُ الأَشْيَاءَ قَهْرٌ




فِي شَرَايِينِي وَعَسْفُ


أَصْبَحَ الْخَلْفُ أَمَامَاً




وَالأَمَامُ الآنَ خَلْفُ


*********


وَجْهُ هَذَا الْخَوْفِ لَيْلٌ




غَجَرِيٌّ لا يَعِفُّ


أَبَدِيٌّ دَمَوِيٌّ




فِي الْخَطَايَا لا يَكُفُّ


كُلَّمَا خَوْفٌ تَدَاعَى




فِي دِمَائِي جَدَّ خَوْفُ



ـــــــــــــ
قصيدة من ديوان سمراء قلبي
للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج
مصر ـ طنطا ـ محلة مرحوم












عرض البوم صور كريمة مصطفى   رد مع اقتباس