عرض مشاركة واحدة
قديم 15-11-2009, 04:49 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
متهم
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 رقم العضويـة : 3929
 مجموع المشاركات : 30
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
متهم غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Question لا يُشبهكِ كثيراً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


هذا الليل الطويل لا يُبّشر بشروق شمسٍ جديدة ،


كم سئمتُ من انتظار النُور الذي يُشبهكِ و لا يشبهني حين أتبعثر شوقاً للُقياكِ . حبيبي ، مللتُ السهر على ضفّة نهري الذي يتأمل مشرقهِ على الدوام لعّله يلتمس نُور فجركِ ليُقبلُ من بعده الدفء في دُنياي .


آه يا حبيبي على نار الأشواق ،


تلك التي أحرق بها أوراق هيامنا ، و أمّزقُها *ورقةً ورقةً لأشعلها و أضيء هذه العتمة المُخيفة من حولي حتّى أختنق بمسكَ دخانك . إني أشعر بالألم كلّما نظرت إلى المغرب ، ذلك الذي أخذ بنُوركِ على حِين غِرّة ، و أصبحت المُندهش في دُنيا بلا نُور ، و أجواء باردة لا تُقنع دفئي الذي أدمن أحضانكِ ..


لم تَعد تُقنعني الوُعود ، ولا أكترث للصِدق الذي يهتم به الناس ،


أخبريني يا حبيبة ، ماذا استفدت من وُعودكِ الباردة ؟ كُنتِ بمثابة قائد جيش ، وضع جنوده و رحل ليُقيموا بداخل مُدني ثورة لا توّرث إلا دماءً و فقداً لا ينتهي ، و مُنذ متى يبقى وعدٌ لا يُخلف و نحن سنموت عاجلاً أم آجلاً ؟ ألسنا أصحابها يا حبيبتي ؟ كيف تُريدي للوعود أن تبقى و نحن سنفنى ؟ مُتناقضة حتى بأتعس اللحظات .


لا أعلم ما سبب حُبي لتناقضاتكِ رغم وُقوعي في الخانة الأولى من بُرج الميزان ! فأنا لم أتغير حتى مع غياب شمسكِ ، لم أتغير كحرباء منافقة تتلوّن مع شمس الصباح الأولى و تتّخذ لوناً أشد حدّة مع شمس الظهيرة الساخنة ، و من ثمّ تُصبح سوداء كظُلمة الليل الذي يغشاني ..


إني أُدمن الشتاء بغياب صيفكِ . فأنا لم أتدارك من فُصول عُمري سوى شتاءٍ يقتلع زهرة شبابي ، و خَريفٍ لا يكترث لأحلامي الخضراء ، فيكتفي بزرع الصفار بساحاتها و يرحل في كلّ عام كعادته المُرهقة . أين هي نُفوذ حُبكِ لتنقذيني مِما آليت إليه ؟ هل يُعقل بأنكِ قد ركبتِ قطاراً يذهب بلا عودة ؟ هل تجمهَر صدى الحِرمان على أرجوحتنا القديمة و قام بكسرها ؟ و من قام بسلب الأكسجين من طبقات أجواءنا العُليا ؟


تعالي لنلعب: كن أو لا تكون، على طريقة شكسبير، كاتبكِ المفضّل، وعدوي الذي لم أتنازل يوماً لأقرأ كتاباً له .


نحتاج إلى فاصلٍ حاد لنَعلم أين هو مأوانا الأخير ! نحتاج إلى قرارٍ أشبه بالموت لكي نفصَل عالمينا ، و ينتَقل كُلاً منّا إلى عالمه الآخر ، إلى عالم اللاورائيات الذي لن يُدركه سوى صاحبه بعد الصيحة الأخيرة .


أين هو الزمن ليضرب بيده الحديدية كما أعتاد فعل ذلك ؟ كم أغبط أصحاب القرارات السريعة و الذين لا يعترفون بالانتظار ، كم يبدو الوقت طويلاً طويلاً يا حبيبي و أنا أنتظر شيئاً يُشبهني مثلكِ ، إني أختنق بكل لحظةٍ لا تنتمي لدقائقك ، و أبكي بدائرتكِ حين لا يُجاورها مماسي ، و أحزن طويلاً بخروج نتائجكِ من مجموعتي التي لا تنتمي إلا لكِ .


يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخصام و أنتَ الخصم و الحكم ..












عرض البوم صور متهم   رد مع اقتباس