بأسمى الشعبية اقرئي كفيّ .. حظي .. نبضي الذي يتضاءل كالقرويين ..
و أولاً أنتِ ,
سوف يتشربني الخضَّار .. قولي ؟!
بعد ثلاث خطوات في ظمأ وحدتي .. سوف تنادين يا بحر ويكسبني المدد .. قولي ؟!
أنتِ معي وسوف نكبر كلُّ ضحكة .. أليس كذلك ؟! , و يكسوّني الحرير
و يمامةً حكايا صوتك , وتضيعين دروبك كلُّ يوم ويطرق الساعي بابي
ويقول نورة ( وتحدق كل قنايا العطر ) ..
يقول نورة ( و الخمر يطفح على سفح كأس شاعر ) ..
يقول نورة ( و أيادي البنات تُصافح غزّل البنات ) ..
يقول نورة ( والولد الأول بعد صبر سوف يقول : بابا , وتحييا أعياد ) ..
يقول نورة ( وعيد رأس السنة سوف يكون في خصر السنة لأجل أهداب غنّمها النعاس في اليوم التقليدي وكانت فرصة سانحة لعاشقها )
يقول نورة ( و أطفال يفترشون مهد خطاب لزعيمٍ عربي , ويتبولون في سفور لينبض وجع رقابهم لكثر الالتفات من خجّل المارة وليس صراخ الخطاب )
يقول نورة ( وتقتطف الحمضيات من بساتين حيفا وتنفض سمكة من مصيدة صياد في نهر دِجله ) يقول نورة .. ويشهق المذياع بالنّصر .. ويرتل زاهد سورة الفتح .. ويسقط الشخوص رواية كانت سوف تعجبني!
يسلمني الرسالة ويضحك! , هو يعلم برائحة وملامح العشاق لأنه أعتاد على أكل الخُبز كلُّ يوم من يديّ أمه المتجعدة..
يسلمني المكتّوب و يبتسم! , هو يعلم بصبر و انتظار العشاق لأنه أعتاد في كلُّ عيد بأن تكون منضدة العائلة جمعاً غفيراً من لُفافات وردية وجيش ورد ..
ماذا كتبتي , هل فرحاً أو حُزن , هل أعد تابوت ونعش من كلامك , أم أتزّين لعيد و أعد عطّب شخصيتي لأتحضر لسؤال (( من أنت )) يا مُبتهج ..
هل بكيتي وانطفأ قنديل الرب من على مبسمك ..
ولوّحت كل خصلاتك للبلد : عُد يا بلد ..
و ذرفتي المنافي لشاعر ٍ تصفينه فيني سوف يقول قصيدة يصفق لها كل ضوء , بعد أن بكى ذكرى لا شجنّ : يا مواثيق النكسات .. رممي ثقوبك بزناد حشدٍ غاضب , و ياخطيئة مغمورة متلاصقة كأنخاب القادة .. على لّحم الشحاذين والضعاف والكثيرين الذين يفضلون الظِل و الحيط قائلين وصاغرين في سموّ الخوف لعرافة المدينة هل أفواهنا .. أولّ من ترث الخضَّار والسلام
و البُعد عن خط النار ؟
قائلين للسحرة بين أمواج الخوف و الآبديه هل أولادنا لن يكونون ثائرين .. سوف يلَّهون في باقي الخرمس من الكأس الثالث .. وتعج ياقات قمصانهم برائحة الحشيش ( بهمسٍ _ أنهُ خيراً من البارود _ ) , ويلَّوذون في معاصي بيضاء كسؤال باغية عن الشرف ومن حدّ جهاتها لتكون باغية !! لتصرخ البغيّ في تأفف ورماد السجائر يتكور على سُعال رجل الشرف الذي لّعق الاستفهامية بفضيلةٍ بين نهديها , وتصرخ بلا ضجيج كلمات في سكرٍ هيّ في إحاطة من سؤال رجل الشرف , تسترجع دعاوي في مقتبل العمر , تلملم عنوان بريد منزلها الذي أحتضن آخر رسائل الأب وكان آخر خطّ الشرف , وتنظر لصدرهِ لشفتيهِ لسؤاله الذي بقى عالقاً بلا مشبَّك في الهواء , ( أنها لا تنظر للحنان !! كما يتوقع ) و لا تنظر لمأرب مجيئه ( كما تتوقع هيّ بأن هذا حدّس انتظار إجابة ) .. لتقول : أعصرني .. مرَّغ وجهي الثاني منّي .. أعصرني في اتجاهك لن يسقط مني سوى ثمن ليلتك ,و لمبة إنارة لتلهث بجانبها بعد وجدّ من تيه طريق شهوتك وسؤالك .. وأعصر نفسك أمام جميع المرايا و خصوصاً للمرآة التي تزينت بها قبل مجيئك هنا فتّش كمُخبر عن الإنسان المهدور فيك , لن يسقط سوى الفكه التي تحسرت كثيراً لجمعها ودفعها و كلبٍ يشبهك تثاءب وظنّت الإنارة بأنه يلهث من تعبٍ , إذن أنا أشرفُ منكِ في لقاءٍ كهذا تسلمت " ذهباً " ....
وتسلمت أنت بعد ذلك " ذهابا "! .
صفق الحضور .. وعجّ الرخام بطرق الأحذية .. و اهتز مقاعد الخشب الموسكي في نسفّ الإعجاب .. كنت أعدك بأن لا أبتسم للهزَّيل مني لكن ابتسمت بعدّة دوران عيني للحضور ..
و صففت الورق وقصدت أن أتخلى عن ابتسامتي .. لملمت صوت حذاءي و رائحة الورد المهدى و صوت طويّ الرِيق وقليلاً من خصلات شيبي الذي بدا صبياً في عينيّ الجميلة أمامي , في ثنايا الحديث وتساقطت كلُّ حدا عندما أنزلق بين .. خفقة .. و خفقة و لم يبقى حين حملَّني الشارع كمطواة طباخٍ ..
إلا أنتِ يا نورة .. ولون الستائر الذي كان يفضح إعجابي .. أنه يشبه شيئاً .. شيئاً لا يفارقني بحثت حين أتّقول رماداً لبشر بعقول مطفأة تذكرت ديوانك الشعري العامي وكلمة النشر والتوزيع وقصيدة أوبريت ضلعٍ أعوج لكن لا يشبه لُون الستائر , ناجيت الرب للذكرى , ناجيتّه هل هي خصلاتك صاحبة اللون الجديد .. لا ليس هي لأنها ذكرتني فيّ الصيف الماضي بشمس الماضي , هل هو أنفكْ حين يغيضني به الشتاء ويحول لونه أحمراً طفيف لأغضب لأن أحد غيري قد مرّ وجعلكِ زاده .. لا ليس لُون مسّ الشتاء لأنه ذكرني فيّ مرضك بأكتوبر المـاضي كتفاحة في أوائل النضوج طُودت بتهاليل الحرص على الكفّ من أطفال خلقوا في أكتوبر ليثيروا شغباً حول تُفاحة جملّت شمس الصباح قطفها ليس تبغيّ ولا اليابس الذي أضحى بساتين كلأ جودَّك .. ليس شعرك حين تعقدينه كالبدر كمقبض لبوابة عِشتار .. ليس كشعركِ مرَّة أخرى حين تعقدينه لمَّراتٍ عدة أمام المرآة لأحسد النسيم حين يحنّ ويلعب بين أناملك لتنظرين ليّ من خلف المرآة .. من خلف الكحل الذي أمتد في سعادةٍ مفارق أصله على رُكام المئاتم .. ( لتقولين .. ما رأيك ) , لأبتسم مرتان لحديثك والترحيب لحاسة من حواسك .. تنتظرين إجابة تحبينها و أُعيدها جميلة يا نورة .. جميلة كضمة حبات كستناء لطفلة تأخر مضيّ الغروب وقطف النعناع من شجرة المنزل لئلا تنفذ محاولاتها لإدخال الحبات في سلة الجارة المسنّه .. ( لازلت أتذكر ) في رحلتي و تأشيري لسائق الأجرة وطريق عودتي المنسي إلى الفندق ( الذي لن أقول يقع ) لأن كل يخلّو منكِ هو ارتطام .. لم أتوقع أن آنسي تفاصيلك .. أخافُ على اختلافك بيني وبين نفسي .. بين النفس والنفس .. بين ارتفاع ضلوعي وهممت قميصي الضيق .. أخافُ كثيراً يا نورة ! ,