عتوران ...
أشكرك بدوي بمقدار ما أعادت حروفك الفياضة من ثقة لحرف كاد أن يفقدها بل شعر أن لم يعد له مكان في تطريزات هذه الشبكة العنكبوتية بحق .! .
أما النساء ياسيدي فهن النصف الآخر من القمر حتى كاد أن يصرخ ذلك الفيلسوف بشقاء وجدوهن وشقاء عدمهن ويبقى أنهن لسن سواء كما الرجال بكل إنصاف .
ماكنت أصدح به دوماً منذ عزوبيتي أن الرجال هم أوفا وصالاً بل وأسترسل بالحديث وأدلل على ذلك فلما نضجت بعض من خلايا العقل الرمادية لدي وأبحرت سفينتي في لجة الحياة أدركت أن الأمر لا يتعلق بنوع الإنسان ذكر كان أو أنثى بل هو أمر نسبي يختلف بكمه ونوعه من ذات لأخرى من قلب لآخر فبعض القلوب قساوتها أشد من صخر أصم ...!..وبعضها يكاد أن يكون مجفوءاً على وجهه كأنك لم تعرفه يوماً رقيقاً محباً .. وبعضها معروض في سوق نخاسة الأماني حيث المادة أو سواها ..
لم أستطع فهم رسالة العاشق الهائم الذي تجاوزته منذ أن أحببتها هذا إن لم تكن رسالة عامة لكل عاشق تهيم ..
فقد احتواها واحتوتني المنازل ودارت كواكب الأطفال والأمنيات من حولنا..ومضينا في طريق مقمر تثب الفرحة فيه قبلنا وضحكنا ضحك طفلين معاً وعدونا فسبقنا ظلنا ...
فاصله : تبقى هي إستثناء بكل تأكيد .