عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-2009, 08:36 AM   المشاركة رقم: 112
المعلومات
الكاتب:
محمد إبراهيم بشناق
اللقب:
نبع وافي
محمد إبراهيم بشناق
نبع وافي
 
الصورة الرمزية محمد إبراهيم بشناق

 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 رقم العضويـة : 3243
 مجموع المشاركات : 281
 بمعدل : 0.04 في اليوم
 الإقامة : Germany
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد إبراهيم بشناق غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمد إبراهيم بشناق المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

بعد أن يتوقف المطر
(42)
كاد البرق يذهب بالأبصار. وراح الرعد يدوي في الآذان. والمطر الغزير يعزف على قيثارة الريح أناشيد للذكريات. والناس تهرع هاربة من البلل. من حبات ماء صغيرة. والمظلات تموج فوق رؤوسهم. والغيوم قد حجبت جزءا من ضوء النهار. تعرقل السير في الشوارع. تزاحمت الخطوات، وتصادمت الأكتاف. كل يبحث عن مأوى. وأنا واقف وراء نافذتي أنظر إلى هذا العالم المجنون. منذ لحظات قليلة كانوا كلهم يحسون بالأمان. هذه كانت تنم على صديقتها حين بدأت السماء يكفهر وجهها ربما غضبا عليها. وهذا كان يسعى ليعبئ مخازنة بالمشروبات الكحولية، وبصناديق السجائر المهربة قبل أن يضطر بسبب المطر الغزير المفاجئ إلى إيقاف عملية التعبئة خوفا على صناديقه من البلل. وتلك كانت تتحدث مع عشيق لها على الهاتف لتتفق معه على موعد لقاء دون أن يعلم زوجها بشئ. وذلك كان يحيك الأكاذيب على فتاة من أجل أن يتمكن منها وهي تظنه يحبها ويريد الزواج منها. نظرت إلى هؤلاء كيف صاروا كقطيع من الغنم، وما كان الذئب الذي فرق شملهم سوى حبات من المطر. فسألت نفسي: لم لا يحسب هؤلاء حسابا للذي هو قادر على أن يمطر فوق رؤوسهم نارا؟ لم لا يتقون من هو قادر على إخافتهم بالماء الذي هو عصب الحياة؟ لماذا يعود هؤلاء إلى خطاياهم بعد أن يتوقف المطر؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور محمد إبراهيم بشناق   رد مع اقتباس