تجربة رسم
(30)
لا أريدك أن تتعلم الرسم، ولكني أريدك أن تحاول بواسطته إدراك عظمة الله وكرمه. وأريدك أيضا أن تتأكد أن ليس في الأمر مزحة. فلو أمسكت قلما وحاولت رسم الإنسان بشكل آخر، كأن تجعل له عينا واحدة مثلا أو ثلاثة عيون، أو أن تفعل ذلك في أصابع يده، فتزيدها أصبعا أو تنقصها أصبعا، أو أن ترسم فمه على مؤخرته ثم تطلب منه أن يجري حديثا وهو جالس، أو أن تعتبر مؤخرته قاسية كركبتة مثلا، وهنا أريد أن أسألك عن أطول مدة يمكنه الجلوس فيها على مؤخرته، عندها أريد منك حين تنتهي من الرسم، بل وأتوسل إليك، أن لا تُرِي رسوماتك لأحد، حتى ولو كنت أعظم رسام في العالم، لأنني واثق ومتأكد أنك قد شوهت هذا الإنسان الجميل الذي خلقه الله في أحسن تقويم.