قلة من الناس يدركون ما في رمضان من فوائد عظيمة، فوائد على الصحة ناهيك عن الروح؛ فرمضان كما أسلفت أستاذي منظم للجسم، ومنظف إياه من رواسب الأطعمة ومن الفوضى في الأكل مما يؤثر سلبا على الصحة، وقد قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه : صوموا تصحوا...ففي الصيام صحة وراحة. كما أن في الصيام شفافية للروح وصقلا لها وفيه تقرب لله تعالى.
لكن للأسف الشديد ما عاد رمضان في أيامنا يأخذ كل هذه المعاني السامية والفوائد العظيمة، فقد تغير كما تغير كل شيء هذه الأيام، أو بالأصح غيروا عاداتهم التي فطروا عليها فتغير معها كل شيء.
فصار رمضان عرضا للمأكولات الكثيرة والشهية، فصار عند الكثيرين داء وما عاد دواء . وصار الناس يقومون ليله على العبث وما عادوا يقومونه عبادة وطاعة، وصاروا ينامون نهاره فلا يشعرون بالجوع أو العطش فيبتعدون بذلك عن الفوائد الروحية للصيام.
كما أن شهر رمضان صار وللأسف مباراة لعرض المسلسلات والبرامج التلفزيونية وصار الصائم يسلي صيامه بالعكوف أمام الشاشة المخربة بدلا من العكوف في المسجد أو في تلاوة القرآن.
آه يا رمضان كم غيروا فيك ولكن، ستبقى عند البعض شهر الخير والعبادة وقراءة القرآن، شهر التزاور والرحمة، وستبقى شهر الصيام والقيام.
جزاك الله خيرا أخي على وجدانياتك المدروسة بدقة..لا عدمناها ولا عدمنا كاتبها.