24-08-2009, 07:11 AM
|
المشاركة رقم: 11
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع وافي |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Mar 2009 |
|
رقم العضويـة
: 3243 |
|
مجموع المشاركات
:
281 |
|
بمعدل :
0.04 في اليوم |
|
الإقامة :
Germany |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
محمد إبراهيم بشناق
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
رمضان والزائر
(28)
قال لي رجل ألماني: لماذا تحرمون أنتم المسلمون أنفسكم في شهر رمضان من كل متع الحياة، فلا تأكلون ولا تشربون ولا تضاجعون نساءكم حتى المساء؟ ولم أرد أن أجيبه على الفور لعلمي بهذا النوع من الناس. وكان هذا الرجل أحد الذين حاورتهم كثيرا من رجال الدين الغير مسلمين، وممن كانوا يأملون بلا شك بأن أتحول مثلهم غير مسلم، فأعطيته موعدا للحضور إلى منزلي بعد يومين لأجيبه على سؤاله الذي يعتقد أنه قد أحرجني به، وهو لا يعلم ما كنت أنوي فعله. وقبل الموعد بقليل قمت بإلقاء بعض المجلات والكتب والشموع على أرض الغرفة. ثم قمت بتمزيق بعض الصحف، ووضعتها في أماكن مختلفة. وكان لي صديق إسمه أحمد. وكنت قد إتفقت مع صديقي هذا على أن يساعدني في هذه اللعبة التي أعددتها لزائري الألماني، والذي كنت لا أشك بقدومة إليَّ بخيلاء وكبرياء. ففي هذه اللعبة أسميت صديقي أحمد بإسم رمضان. وطلبت منه أن يدخل علي وعلى زائري فجأة بصفته أخي الأصغر ليقوم بإعادة ترتيب الغرفة، وتنظيفها من الصحف الممزقة. ووصل زائري وفي يده حقيبة سوداء كنت أعلم محتواها، وكنت أعلم أيضا أنه لن يحتاج إلى فتحها وإخراج ما فيها من مراجع دينية محرفة. ففور وصوله، وحسب خطتي المعدة، اعتذرت له عن الفوضى الموجودة في الغرفة، وقلت له أنني سأنادي على أخي الأصغر كي يقوم بتنظيفها وترتيبها قليلا كي يتسنى لنا الجلوس والتحدث معه براحة وهدوء، وإذ بصاحبي أحمد يدخل علينا، فقدمته للضيف بصفته أخي وقلت له: إن رمضان هذا، مشيرا إلى أخي، سينقذنا من هذه الفوضى التي أحدثتها أنا بإهمالي طوال عام كامل. وإذ بهذا الضيف، الذي فاجأني فعلا بفراسته وحدة ذكائة واختصر علي الطريق كثيرا، يقول لي: أحسنت يا محمد، لقد أجبتني على سؤالي، ولا أظن أن وجودي هنا ما زال ضروريا وهمَّ بالرحيل، فأمسكت بيده وقلت له: ليس قبل أن تشرب قهوتك، فشربها بيد مرتعشة ونظرات محرجة ثم انصرف.

| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
|
|
|