13-08-2009, 07:54 AM
|
المشاركة رقم: 57
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع وافي |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Mar 2009 |
|
رقم العضويـة
: 3243 |
|
مجموع المشاركات
:
281 |
|
بمعدل :
0.04 في اليوم |
|
الإقامة :
Germany |
|
معدل التقييم
:
10
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
محمد إبراهيم بشناق
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
شطرنج ونرجيلة
(19)
لي صديق تعرفت عليه منذ زمن بعيد. وكنا نلتقي بين الحين والآخر. وكان لهذا الصديق ثلاثة أبناء أحدهم كان في العاشرة من عمره ويدعى عبد الرحمن. وكان عبد الرحمن يجيد لعبة الشطرنج. وقد تعلمها منذ البدء على يد والده. ثم أخذت خبرته بها تزداد يوما بعد يوم، لأنه كان بين الحين والآخر يلاعب أباه وبعض أصحابه في المدرسة. وفي إحدى المرات ذهبت لزيارة صديقي هذا فوجدته جالسا في حديقة منزله يلعب الشطرنج مع إبنه عبد الرحمن. فجلست أراقبهما بينما كان عبد الرحمن منهمكا في التفكير في حركته القادمة، وأبوه يضع خرطوم النرجيلة في فمه. وعندما حاول عبد الرحمن تحريك حجره على رقعة الشطرنج فاجأه أبوه قائلا: عليك أن تفكر جيدا قبل قيامك بأية حركة. عندها لم أستطع البقاء صامتا أمام سحابات الدخان التي كانت تخرج من فمه ومن رأس النرجيلة الملتهب وقلت له هامسا في أذنه: لم لا تعمل أنت بتلك النصيحة التي وجهتها لإينك وتقلع أخيرا عن هذه النرجيلة اللعينة. فإذا لم يتبع إبنك نصيحتك سوف يخسر أمامك في لعبة الشطرنج. وأما أنت إذا لم تتبع نصيحتي بأن تقلع عن هذه النرجيلة، فسوف تخسر صحتك وحياتك قبل أن ترى إبنك قادرا على الربح ضدك في هذه اللعبة. ثم سألته ما إذا كان الدخان المتصاعد من هذه النرجيلة يقوم على تدمير الجهاز التنفسي لدي عبد الرحمن أم لا، وما إذا كان هو يرضى بذلك. عندها نظر إلى نظرة طويلة ربما حاول خلالها أن يستوعب الموقف جيدا. وإذ به يضع الخرطوم جانبا، ويطفئ رأس النرجيلة الملتهب قائلا: والله معك ألف حق. وهذه هي المرة الأخيرة التي أُمْسِكُ بها هذا الخرطوم اللعين. وبالفعل كانت هي المرة الأخيرة، فمنذ ذلك اليوم لم أر ذلك الخرطوم في يده أبدا.

| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
|
|
|