اصمتي يا....{ جروحي فالمدى لا يسمعك !
اصمتي يا.....{ حروفي فالمداد لا يجمعك !
اصمتي يا تراتيل حزني ففضائي صاخب بالهم و ملاذي متهالكٌ الأركان ...
اصمتي يا سيول الدمع ..} فظلامي مثقلٌ بالنواح و الأشجان..
اصمتي يا بقعة ( الأمل ) فغيومي تلبس اليأس البغيض القاتم الألوان..
اصمتي صنّارتي ... فرياح الشؤم قد ألقت بمكنونات بحري على الشطآن..
اصمتي يا غربتي... فالحيرة باتت زادي و عتادي بعيداً عن الأوطان...
اصمتي قيثارتي ...فحزين القلب {....لا يُجيد سوى عزف الحزين من الألحان ..
اصمتي أمنياتي....فبلوغك أمسى كالجلوس مقيّداً على فوهة البركان..
اصمتي ذكرياتي اصمتي
أبعديه .. اهجريه..اتركيه !!
عذبيه و من مرّ الألم جرّعيه ..
دمّري صورته.....و انتزعيه..
من نياط القلب{ .. و أخرجيه..
اصمتي نبضات شوقي... فهلاكي حين اشتاق إليه و أناديه ولا ألقى المجيب !!
اصمتي أعماق روحي.. فدماري حين أصطلي قهراً بهجر الحبيب !!
اصمتي يا مهجتي...ليس ينفعني لا البكاء...{ و لا النحيب !!
اصمتي جدران داري فأنا أرنو إلى الترحال كما الضيف الغريب !!
اصمتي قضبان صدري ففؤادي مُنقبضُ... مُضطربٌ... قد ضاق به الأفق الرحيب !!
اصمتي قصيدتي...ليت شعري...} كيف لي أن أغفو على نار اللهيب !!
اصمتي أوراق بوحي...فحبري باهت الجرّات كما شمس المغيب !!
اصمتي يا حروفي اصمتي
حزني اليوم عميق...فمن يترقب الفرح متجلّداً يعانقه الجرح بـ/اشتياق
سلالة من الآلآم تعتصر دمعي...} بشدة
و تجبرني أن استسلم لموكب الظلام القادم ببسالة من زاوية الاِنكسار
روحي غائرة في وحل ضوضاء الرحيل..
و جوارحي تخشى ملاقاة السراب...{ في وقت الأصيل
كيف للإنسان أن يتفنن في قتل ( إنسان )
دون خوفٍ من عقوبة الرحمن !!
قد أصابتني كلماته في مقتل...{ و أسقمتني جفوته ..
يريدني كالدمية التي يرمي إليها بنظره كلما وجد فائضاً في وقته الثمين!!
يعتقد أن بإمكانه استبقائي في قفص قوانينه و شرائعه بدون وجه حق ..
يتصوّر أن الحب محكومٌ بأوقاتٍ محدودة
يحرمني من سكب رحيق وجداني في ساعات الصباح الأولى..
و يجبرني على إزهاق روح مشاعري حين تتوارى خيوط الشمس راحلة ..
و يسبي كرامة إحساسي عندما يكتسي الكون بالظلام ..
يحاصر شوقي إليه في...} دهاليز ضيقة ..
و يسرق جمال ساعة اللقاء بغيابه الطويل !
{.....يفرض على نبضي الكتمان في عمق الصدر
و يخطف من ثغري الابتسامة الثكلى الذابلة العبير...
يمارس طقوس البعد المضنية على جسدي المُنهك الناحل ..
و ينتظر مني أن أُذعن له سمعاً و طاعة !!
ويح قلبي ما هكذا الحُب أيها الحبيب..}
لو كانت الأحلام جياداً...لـ/ منعني ظُلمك من امتطاؤها..
و لو كانت الآمال معابداً ..لـ/ حرمني جبروتك من ولوجها ..
{...ليس للشوق ساعاتٌ بها يبتدئ وينتهي
و ليس للمُغرم قدرة على الاحتشام أمام الفضيلة !!
كأني بك أيها الحبيب تأتيني ( عاشقاً ) لوهلة ثم تُقفي ( عابرسبيل ) لوهلة أخرى
تركنني كـ/ بقية أشيائك....{ المُهملة
ثم تلقي إليّ بنظرةٍ يتيمة عندما يمر خيالي أمامك !!
أُحس بأكف القهر الخفيّة تحكم قبضتها على حنجرتي
تخنق أنفاسي....{ وتمنعني من الصراخ..
لا أريد أن أكون ضحيّة لمتقلبات حياتك..
أريد أن أتغلغل في أدق التفاصيل و أشاركك جميع لحظاتك
جد لي مكاناً ( مرموقاً ) بها أو أعطني حريتي وكياني..
شرياني ينزف بشدة بعد أن فاجأني سيفك المُغطى بالحرير
و بعدما قتلتني ها أنت تَقْفُل {.... راحلاً ..
و السر الذي أخفاه الوصال لسنين .. قد أباحه الفراق بلحظة واحدة
ارحل أيها الحبيب....{
فعليل القلب ليس يشفيه الدواء..