كاتب الموضوع :
محمد إبراهيم بشناق
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
حسود ولئيم
(12)
أحمدك يا رب لأنك لم تجعلني حسودا، ولأنك ملأت قلبي بالمحبة. أحمدك لأنك جعلتني أحب الخير لغيري كما أحبه لنفسي. كلما أبصرت جاحدا لفضلك حمدتك لأنك لم تجعلني جاحدا مثله. وكلما رأت عيني لئيما يتمرد على من يقدرونه ويكرمونه حمدتك لأنك لم تجعلني لئيما مثله. أحبتي هم من يحبونك، وعدوي من ينشر الكره بين الناس. إنني أسأل نفسي أحيانا..ماذا يجني اللئام من لؤمهم؟ لماذا يبثون الكراهية في وجوه من يقدمون لهم الحب؟ ألا يعلمون أنهم بكرههم لا يسيئون إلا لأنفسهم! أليس الله مطلعا على نفوسهم القذرة؟ هم ليسوا لئاما وحسب، وأنما هم أغبياء أيضا، لأنهم لن يصلوا في النهاية إلا إلى سعير جهنم. وأما أنا فلي محبة عند الله. ولا أهتم بمن يكرهني من البشر، وخاصة أولئك الذين يكرهون الغير حسدا من عند أنفسهم، وليس لسبب آخر. وقد يتسغرب البعض ويقول لي: ماذا؟ كيف؟ أنت إنسان لا يمكن لأحد أن يكرهك. أنت إنسان يريد الخير ويقدمه للجميع. وهو لا يعلم أن هذا من أكبر الأسباب التي تعرضني لكراهية الأشرار في هذا العالم، وممن لا يتوانون لحظة واحدة عن الإساءة إلى. ولكنني، وكما قلت، أملك مكانة عند الله، ومحبة منه، تجعلني لا أهتم بالأشرار من الناس.

| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة محمد إبراهيم بشناق ; 05-08-2009 الساعة 08:52 AM
|