.
.
مــاتـت
ماتت
لا تسلني
كيف ماتت ؟
لستُ أدري
كيف ماتت
كلما أدريهِ أنــّـي
حينما روّضتُ قلبي في هواها
حينما حضني احتواها
حطمتْ قلبي وماتت
وتدلـّـت من ربا عمري وضاعت
والأماني البيض خابت
يا صديقي لا تجادل
لا تحاول
لا تذكرني بأيــّـام صِباها
حينما كنتُ مُـنـاها
حينَ هامت
بـهـوىً بِـكـْـر ٍ وزاهت
وتباهت
يا صديقي لا تحاول
لا تناضل
لا تـعـدّد لي البدائل
فنجومُ الحبّ غابت
وأغاني العشق ذابت
وهوى تلك التي كانت وكانت
ماتَ في أحضان من خانت وماتت
يا صديقي
لا تحاول
لا تـعـقـّـد لي المسائل
لا تـقـل لي :
أنـّـهـا ضاقت وقامت
من دجى القبر ونادت
لا تـقـل لي :
أنـّـهـا تاقت وعادت
بعدما ضـلـّـت وتاهت
يا صديقي لا تحاول
لا تـقـل لي :
أنــّـهـا من أجـل حـبـّـي سـ تـقـاتـل
لا تـقـل لي :
أنـّـهـا عانت بـبـُـعْـدي
أنـّـهـا جـفـّـت لـفـقـدي
أنـّـهـا اشـتـاقـت لـعـهـدي
أنت تذكر
يا صديقي
كيف داست كلّ وردي
أنت تذكر
كيف جُـنـّـت
وتـمـنــّـت
أن يـذيـب البُـعْـد ودّي
أنت تذكر
كيف غـنـّـت
وتـسـلـّـت
والنوى يأكلُ كِـبـْـدي
والهوى والكلّ ضِـدّي
واسـتـبـاحـت . .
من دمائي ماستباحت
عـلـّـهـا تطفئ ناري
بدمائي
وأنا أُبـْـدي ولائـي
ثمّ غـنـّـت
لتزيل الهمّ عـنـّـي
ورجـتـنـي أنْ أغـنــّــي
وكـوتـنـي واسـتـراحـت !
يا صديقي
إنْ تكن تعرف قل لي
كيف أغمرها بعدْلي
بعد ذُلـّـي ؟!
بعدما أنهيتُ عذلي
بعدما أفنيتُ فضلي
بعدما ضيّعتُ عقلي
يا صديقي
إنْ من تطلب عدْلي
أحرقت عدْلي وجارت
فــرجـــاءً
لا تحاول
لا تماطل
لستَ تـُنسيني الدلائل
يا صديقي
لمْ أعـدْ أعرفُ حـقـّـاً
ما أردتُ
ما أرادت
لمْ أعـدْ أهتمّ أصلاً
كيف خانت
كيف ماتت
كيف عادت
يا عزيزي
لا تجادل
وخـُـذ القصدَ وجـنـّـبـنـي الوسائل
إنّ من خانت وعادت
لا أراها
قل لها لستُ فـتـاها
لـمْ أُذوّب فـي هــواهــا
لـمْ تـطـوّقـنـي يـداهـا
لـمْ أحـلـّـق في سـمـاهـا
لـمَ أُسـكـنـهـا بـقـلـبـي ؟
لـمَ أحويـهـا بـحـبـّـي ؟
لـمـجـرّد
أنـّـهـا الـيـوم أرادت
يا صديقي
إنّ مَـن كـانـت بـقـلـبـي
عـاثـت بـأحـلامـي وخـانـت
ثـمّ مـاتـت
ثـمّ مـاتـت
.
.
سبتمبر 1999
.
.