~ بداية حديثٍ معَ قلبي ~
أتعلم :
كلّ ما جاءتْ بداية ُ [ خارجي ] خلفي أتوه ..!
كل ما جادتْ مدامعُ مهجتي بعضَ الصراخ ..
أصيرُ تمثالاً ..
تـُـمزقهُ رَصَاصاتُ الشوارع ِ في عيون ِ القارئين ..!
أأنا أفكرُ أن أتحدّثَ العربيّة الفُصحى ..؟
وكيفَ " كيف " ..؟
لستُ مجنوناً لـ أسألَ كلّ أسئلتي سؤال ..!
ولستُ أجوبة َ المهاجر حينَ يسألُ نفسهُ :
ماذا دهاني ..؟
ومتى سـ أرحلُ عن بلادِ الغربةِ الهوجاء ..؟
متى طالَ الطريق ..؟
ومتى طالَ الرجوعُ إلى بلادِ الحُزن أكثر ..؟
ويعودُ يسألُ نفسهُ :
أينَ السؤال ..؟
عجباً ..
أفـ لا تنادي يا رفيق ..
أينَ المنادِي في الأساس ..
ومَن المُنادَى بعدها ..
أرأيتِ :
كلما حاولتُ بُعداً ..
قرّبتني نظرة ٌ شنعاءَ عندَ هاويتي ..
وأصعدُ سلماً فوق السحابِ من الحجر ..
وأصرخُ مثلَ صرخةِ " فرعونَ اللعين " :
أينَ الإله ..؟
لا يا إلهي هيتَ لي ..
كيفَ أنكِرُ سُلطتكْ ..؟
كيفَ أصبحُ إنساناً عظيماً بعدَ كُفر ..؟
ثمّ أبدأ ترتيلَ الصلاةِ [ عليّ ] مني ..!
- سبحانكَ اللهمّ سبحانكْ -
وأعودُ سطراً شامخاً بينَ الأمم ..
ماذا أقول ..
أفهمتِ شيء ..؟
حتى أنا ..!
بعضُ الحلول من الحلول ..
ذهبَ المضارعُ بينَ ماض ٍ حاضر ٍ أبداً ..!
وبقيتُ وحدي ..
أشربُ الماءَ اجتراراً ..
تحتَ نخلةِ مريم ٍ أمّ المسيح ..
هذا مُحال ..
تأثرَتْ كلماتُ قلبي بـ الأناجيل القديمة ..
وتأثرتْ بعضُ الحروفِ من الزبور ..
وبعضها أخذَ البعيدَ من التوراةِ أحياناً ..
ويضيئني القرآن :
" فـ بعثَ الله غراباً يَبحثُ في الأرض ِ
لـ يُريهِ كيفَ يُواري سوأة َ أخيه "
وأنا أواري سوأتي ..!
يا ابنة َ الضاد ..
إنّ ثمارَ حرفكـِ دائمة ُ النضج ..
فـ هيَ شتاءً كـ ما هيَ في الصيف ..!
للهِ أنتِ ..
ولا عدمناكـِ ..
سراب الوهم