عازف الصمت
صدقني أنني عشت تلك الدقيقة
دقيقة الصمت / الحداد
في تلك الغرفة المظلمةِ الكئيبة
بين دفتي ذلك الكتاب المليء بـ الغبار
صدقني أنني أكره ذلك الكتاب جداً
هل تدري لماذا ؟
لأنه يحوي صفحةً فارغة
صفحةً بيضاء
فـ هو يذكرني بـ الفراغ
فراغ الروح و فراغ الجسد
مؤلمٌ هو هذا الفراغ
فـ فيه تعيش بين المسافة و الضوء
و تعانق الألم و الأمل
و لا تعرف إلى أين تتجه
سامحك الله يا عازف الصمت
فـ أنت من حيث لا تدري
تمارس نبش الروح و العقل
أما الجسد
فـ هو بعيدٌ عنك كما هو بعيدٌ عني . .
لازلت تمارس إحراق ذواتنا بـ حروفك
أو دعني أسميها حروقك
هل تستحق الشكر الآن ؟؟
لست أدري
تحياتي