أختي الكريمة مزون المحمد:
ردك يدل على أن لك رؤية للأدب كيف هو وكيف ينبغي أن يكون ، وأنا متفق معك في كل النقاط التي وردت فيه ،وفي ردودي السابقة بعض الإجابات والردود على ما جاء في ردك المركز. وسوف أجيب بتوفيق من الله تعالى على أسئلتك هذه:[من المسؤول عن رداءة الطرح في الأدب ؟؟ هل نقول أن العيب في الذائقة ؟؟
أم أن العصر الذي نعيش فيه لا يبشر بمن يحمل راية الأدب الحق !!
أم أن الأدب أصبح عاملاً مسوقاً للتجارة به حاله كــ حال الفن مثلٍ بمثل !! ]
فأقول باختصار:
المسؤول عن رداءة الطرح الأدبي في رأيي المتواضع هما اثنان لا ثالث لهما ، وإذا كان هناك ثالث فهو موجود بسبب هذين الاثنين ، الأول هو الكاتب والثاني هو القارئ.فالكاتب حينما يخضع لنزواته ،ويصير متهافتا على كل مافيه مصلحته الذاتية الضيقة لا بد أن ينتج أدبا رديئا ، أدبا تحكمه المصلحة الخاصة ،وتملي عليه مضامين ممجوجة ذوقا وأخلاقا.والقاريء حينما يشجع الكاتب على هذا السلوك يزيد من حجم الرداءة ، والتشجيع يكون إما باقتناء الكتاب ، وإما بالسكوت وعدم الاحتجاج.
إن الكاتب مطالب بأن يعي دوره في المجتمع ، ومطالب بالالتزام بقضاياه والدفاع عن مصلحته ، لأن ذلك هو في الأساس التزام بقضيته هو ككاتب ودفاع عن مصلحته.
أختي الكريمة مزون المحمد:
حفظك الله ورعاك ، وبفضله سدد خطاك.
أخوك:مصطفى