ستشيب يا ولدي
وتسقط عنك الشيب عبراً
وتحكي لنا جراراً من المآسي
وترى مليأت السنابل تنحني تواضعاً
والفارغات شامخات الرآس كالرواسي
يا ولدي ...
ستنزف للاجيال تاريخاً
ظلَ متساوداً إذ طوت عليه
الجهلُ طل الأماسي
يا ولدي ...
لو عانقت بالابهام والسبابة
قلماً , لفاضت من الجرح
وجاز المقاسي
وضل الورق عنه حِكماً
ما بلغت بعد العنا الاوآسي !!
أويحسب الليل إن هجعت عنه طرفتاً
وأغظت بالكحل جوف العين
والحواسي ؟
يا ولدي ...
قد ترى السيف الصقيل معلقاً
فذاك ميتٌ , أو أثقلت عليه النعاسِ
وتصبُ دمعاً بدمٍ أوجزته جملاً
من رهبٍ وذلٍ وقسوة الاقاسي
يا ولدي ...
لا تسل عن الاغصان إن يبست
فمرُ السؤالِ عن الجواب أحتباسي ؟!
وأشدُ بكائي بخيط الصبحِ أملاً
لنفسي .. أودُ إن ضيقت عليّ
أنفاسي !!
كأن الدهر يردد إحتضاره منتحراً
فوق سطورٍ توالت عليه
احتماسي ...
</b>