يسألونني
ماذا رماك في الهوى
وأنحل جسمك وجعل قلبك كأنه بالجمر انكوى
ألجمال وجهها أم حسن جسمها
أم أغوتك رنة صوتها فذبت في الصدى
فقلت لهم لست أدري ما تقولون
لكن ما دعاني لذلك قلبي
فقد طار لرؤيتها كطير أطلق من أسر القفص إلى حر الفضا
وغادر العقل التعقل وفارقت الروح الجسد في نشوة لست أدري كم بقيت أملأ منها صدري المتعطش للحب
لماذا أحبها؟؟
لا أدري
غير أنها قد صارت عندي هي النساء كل النساء
فلم أعد أرى على الأرض من امرأة سواها
بل صارت هي كل حياتي حتى قلبت حياتي رأسا على عقب
لماذا أحبها؟؟
أخبرني الهوى أنها ست النساء جميعهن على سطح الثرى
وأنها أجملهن
أخبرني أن بسمتها كحقل ورد يفوح منه العبير
وأن صوتها أجمل من صوت الهديل
وأن عينها ماء خليج رائق فيه سواد ليلة بلا قمر ولا نجوم
وأن شعرها حين تعقده الشريطة الزرقاء يختصر السماء ليلها ونهارها
ويدفعه الهواء كحقل قمح عانقه النسيم
لماذا أحبها؟؟
لا أدري سوى أني كلما رأيتها أو ذكرتها أو سمعتها أو حلمت بها أو مر بي اسمها أو شبيهه
أو مرت أمامي امرأة سواء أشابهتها أم لم تنل شرف الشبه
كلما حدث أي شيء من ذلك اشتعل القلب شوقا وحبا وعشقا وهياما ...حتى آخر أوصاف الهوى
لماذا أحبها ؟؟
لا أدري سوى أني أحبها وأحب أن أحبها
Wild Horse