وكان لعنترة بن شداد فرس اسمه الأبجر ابن نعامة
وكان يسقيه الحليب قبل أن يسقي زوجته عبلة فعاتبته على ذلك فقال:
لا تحسدي مهري وما أسقيته ... ما أنت إلا في مقام أعظم
فإذا غضبت فلي إليك وسيلة ... إما بعقد أو بثوب معلم
وابن النعامة ما إليه وسيلة ... إلا بطيبة مشرب أو مطعم
إن كان حبك في الفؤاد محله ... في أعظمي يجري كما يجري دمي
فاروي صداه من الظما فلعله ... ينجيك من هول الغبار المظلم
إني أحاذر أن تقولي مرة ... هذا غبار ساطع فتقدم
فيخونني وقت الطعان فتصبحي ... مسبية بتحسر وتندم
وقال أيضا:
ولا تذكري فرسي وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
إن الغبوق له، وأنت مسوءة ... فتأوهي ما شئت ثم تحوبي
كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي
إن الرجال لهم إليك وسيلة ... إن يأخذوك تكحلي وتخضبي
ويكون مركبك القعود وحدجه ... وابن النعامة عند ذلك مركبي
وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة ... أقرن إلى شر الركاب وأجنب
إني أحاذر أن تقول ظعيتني ... هذا غبار ساطع فتلبب