روي أن سليمان عليه السلام، أراد الغزو فجلس على كرسيه، وأمر بإحضار الخيل وإجرائها، وقال: إني لا أجريها لحظ النفس بل لأمر الله تعالى، ولم تزل تسير وتجري حتى توارت بالحجاب، أي غابت عن بصره، فأمر الرواض بردها، فلما ردت، طفق يسمح سوقها وأعناقها، إعلانا بشرفها وعزها، وأنها أعظم ما يدخر لقهر الأعداء والنصر، وإعلاما بأن خدمة الأمراء لها ومعالجة أمراضها، لا تخل بشرفهم ومراتبهم، وإظهارا للفرح بنعمة الله عليه بها، ليبالغ في شكرها، وهذا التفسير أليق بشأن النبوة ومقام الرسالة