عرض مشاركة واحدة
قديم 21-02-2006, 08:27 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نايف آل عبدالرحمن
اللقب:
كــاتـب - عازف الصمت

 تاريخ التسجيل : Dec 2005
 رقم العضويـة : 77
 مجموع المشاركات : 598
 بمعدل : 0.08 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نايف آل عبدالرحمن غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي ما بين المسافة والضوء


الوقت : دقيقة صمت

المكان : حيث أنا الآن

الزمان : نهاية عام وبداية آخر


(1)

ما بين المسافة والضوء

جلس الرجل يكتب وصيته

عند آخر المسافة

وقريبا من الضوء.......... كان الرجل قد مات

حجبوا عنه الشمس

ألبسوه ثوب العدم

أسقطوا عنه التاريخ

أقاموا دونه الحجارة


(2)

غابت شمس اليوم

سقطت في بحر الأبد

ما أعظم البحر

يستقبل الشمس ويودعها في آن معا

لكنه لا يستطيع أن يبتلعها

فغدا ستشرق الشمس ذاتها

من جوف البحر بالتحديد

ما بين مسافة الموج الغاضب

وضوء الشمس قصة مرعبة

لا يعرفها إلا البحر نفسه

أما الواقف على الشاطئ

لحظة الغروب متأملا

جمال المنظر

فبينه وبين ذاته كذبة كبرى

إن في صدري يا بحر لأسرارا عجابا

نزل الستر عليها وأنا كنت الحجابا

ولذا أزداد بعدا كلما ازددت اقترابا

وأراني كلما أوشكت أدري.............لست أدري



(3)

تمسك بيدي بكل ما أوتيت من قوة

وتسألني أن لا أترك يدها

دموعها واختناق عبراتها

تزيد لوعتي

رغم أني حلفت أن لا انكسر مجددا

إلا أني أشفقت عليها

تناهيدها حوت كل تناهيد التائبين

تسريحة الشعر الأنيقة غدت مبعثرة

والفراشة الجميلة عاث فيها الإعصار

كعادتها تختار الزاوية المظلمة

من غرفتها المتواضعة

لتمارس طقوس حزنها

مابين المسافة المؤدية إليها

والضوء الذي بجانبها

جفت مدامعها


(4)

أتذبذب بين الضوء والظل

وأجد ذاتي في منطقة

بين الوهم والحقيقة

ومساحة مهملة لا تكاد تُذكر

بين المعقول واللا معقول

الكلمات تضيع معانيها في الطريق

بل إنها تتبدل عند كل صباح

لتأخذ شكل التعاويذ في المساء

ولحظة التأمل بثوانيها المعدودة

تساوي حياة بأكملها

الإبتسامة الصفراء غدت أصدق ابتسامة

والعيون التي كانت تحتضر

تُوهب حياة صباح الغد

مابين مسافة الطريق

والضوء الشارد على جنباته

تتجلى الحقيقة في أبسط صورة

عنوانها ( لا معنى لإكمال الرحلة دون أمل )

أقرأ على الرصيف العبارات التالية :

الإنسان دون أمل كنبات دون ماء

الإنسان دون ابتسامة كوردة دون رائحة

الإنسان دون حب كغابة احترق شجرها

الإنسان دون إيمان وحش في قطيع لا يرحم



(5)

على الطاولة

كتاب الأيام

بين صفحاته

صفحة مهملة لا تحمل رقماً

ولا يحتويها الفهرس

أحاول قراءتها على الضوء ذاته

دون جدوى

كاتبها أرادها هكذا

أرادها صفحة بيضاء

بين غلاف كتاب أسود

ملقى على رف مكتبة قديمة

لا يرتادها أحد

لمن تكتب؟؟؟؟

حروفك تُباع

ذكرياتك تباع

في المحطات تباع

على الرصيف تباع

عند إشارات المرور تباع

تفتح أبواب أعماقك للآخرين

حيث عالمك الخاص

أردت أنت أن يكون مزارا

تفتح نوافذ وستائر غرفة نومك

حيث السرير الكبير

والوسادة البيضاء

المرايا والصور

وجثمان الساعة المعلقة على الجدار

كأس القهوة السوداء

الكرسي الخالي بجوارك

هاتفك الأخرس

أوراقك

أقلامك

علبة الدواء

وبعض من أشلاء الذكريات

ما بين المسافة والضوء

تمزق كل ما كتبت

وتعلن في شكل برئ

وأنت جاث على ركبتيك

الإنتحار

ممد على السرير

تنتظر الصلاة


همسة : في أوقات كثيرة المسافة قصيرة ‘ لكن للأسف بلا ضوء












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور نايف آل عبدالرحمن   رد مع اقتباس