عازف الصمت
محاسبٌ أنت على ماتقترفه بنا هاهنا
فـ كما تقترف الناس جرائم قتل أحلامنا و طموحاتنا
هنا أنت تمارس جرم إعادة الذكريات
بل و سلب الإعجاب منا و إجبارنا على تأمل حروفك
هناك من لايزال يعيش على قارعة الطريق
و لا يعرف هل يسير إلى اليمين أم إلى اليسار
و يعود لـ منزله لـ يرى ذلك الإطار في ظلامٍ كئيبٍ يعيشه وحده / مع همه
لـ يصبح الإطار جالباً لـ الكدر و الهم كما ذكرت أنت
هي مقبرة و ليست غرفة
لاشك في ذلك
فيها يمارس استرجاع الذكريات
لـ ينفثها من قلبه على جدران غرفته
فـ تصبح الجدران سوداء كئيبةٌ هي أيضاً
و لكنني لا أعلم سبب تحولها إلى سوداء
هل هو بـ سبب الطموحات البائدة و الهموم المتكدسة
أم هو بـ سبب لهيب الشوق الذي يُحرقُ كلَ شيء و يحولها إلى رمادٍ متماسك
عازف الصمت
لازلت أعجز عن كتابة الرد
و لكنني أنطق به عند كل حرفٍ أقرأهُ لك
ثق أنك مختلف
تقبل تحياتي