ورقة ثانية :-
شرفةٌ مطله على ملامح السماء ...
تدقق في سطور الغيوم عند تنهيدات النور ...
عذبةٌ تلك الغيوم متى ارتخت على أهداب مولاتي ...
تكون أشبه بغديرٍ احتضن الشفق ساعة ابتسام البحر ...
وبقايا عنبٍ مسفوك الملامح على أحداقها ...
يقتسم مع أناملي ارتشاف الحروف ...
ليعيد ترتيب معزوفاتها على تلك الشفتين ...
وحيدٌ أنا في حجرتي المتناثرة على الأشياء ...
تحتضن اشتياقي إليها وتطلب منها عدم الرحيل ...
تراقصها عند خفقات ابتسامتي ...
بريئةٌ تلك البسمة متى ولدت من رحم يديها ...
متى احتضنت في صمتي بوح النساء ...
ورسمتهم على نحرها شالاً ينحدر لمعصمها فيقبلها ...
الآن سأتأمل الغروب من تلك الشرفة ...
حينما تتورد دموع الشوق من أحداق البحر فينزفها المساء ...