الموضوع: الكسيرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2008, 11:23 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
زاهية بنت البحر
اللقب:
كـاتـبـة وشـاعـرة

 تاريخ التسجيل : Nov 2006
 رقم العضويـة : 1003
 مجموع المشاركات : 57
 بمعدل : 0.01 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
زاهية بنت البحر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زاهية بنت البحر المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي


أيها الأعزاء يسعدني أن أضع هنا قراءة للقصة وللنقد الذي قامت به الأخت الفاضلة المبدعة لميس الإمام ، قدَّمها مشكورًا أخي المكرم الإنسان الكبير الأستاذ جمال النجار.
اختى الفاضلة الأستاذة زاهية بنت البحر
استاذتي الفاضلة الاستاذة لميس الإمام
عندما يجتمع اسمان كبيران فى القيمة مثل اسميكما فى رحاب عمل أدبي واحد
عندها يجب ان نتوقف كثيرا
ليس لنتمتع بالعمل الأدبي فقط
بل لنتعلم أيضا
نتعلم كيف يكتب الأدب من أختي الفاضلة الأستاذة زاهية
ونتعلم كيف نقرأ ذلك الأدب ونتفاعل معه من أستاذتي الفاضلة الأستاذة لميس
بداية بدأت أختي الفاضلة الأستاذة زاهية درسها الأول لنا باسم العمل ( الكسيرة ) حيث جاء فى كلمة واحدة، ولكنها احتوت فى ثنايا حروفها كل معنى القصة
وجسدت الهدف منها فقد احتى اسم العمل الأدبي على تلك الرسالة التى تريد الأستاذة زاهية أن تصل إلى القارىء فى كلمة واحدة
وهو درس أتمنى أن يتعمله كل المهتمين بالأدب
فاسم العمل الأدبي يجب أن يحتوي كل فكرة النص ويحتوي تلك الرسالة التى يريد الأديب أن يرسلها إلى القارىء
فمع الأسف الشديد
أرى الكثير يجهلون هذه البديهية الأدبية
فتاتي أسماء أعمالهم ولا علاقه لها بالنص
بل قد تعطي إيحاء للقارىء بمعنى معين وعندما يدخل إلى النص يجد أشياء أخرى لا علاقة لها بهذا الاسم نهائيا
ويكتشف القارىء أنه كان ضحية خدعة غبية من الكاتب
بعض الكتاب يفعلها متعمدا عن غباء
والبعض عن جهل
وإلى هؤلاء وهؤلاء أقول: تعلموا هذا الدرس جيدا
فالأدب عمل جاد ورسالة حقيقة تساهم فى تشكيل وعي المتلقي
ثم كان الدرس الثاني من أختي الفاضلة الأستاذة زاهية
درس فى الأدب وعفة الكلمة ورقيها
فلننظر معا إلى هذه الكلمات

أنهى تلبية طلبات الزبائن على عجل، وهي ماتزال مسمرة في الباب لاتحرك ساكنًا.
-ادخلي ..
دخلت خلفه من باب يودي من الدكان إلى بيته.. أغلق الباب وراءه.

الحادث هنا واضح وصريح
وقد عبرت عنه الأستاذة زاهية بطريقة أوفت الشرح فيها حتى فهم المتلقي بدون أى مجهود طبيعة الحدث
ولكن
كيف عبرت عن ذلك؟
بارقى الكلمات وأكثرها حياءا وعفة
وبذلك هدمت كل أكاذيب من يهتكون عفة الكلمة وحياءها بدعوى أن الحدث يستلزم ذلك
إنه درس حقيقي أتمنى أن يدركه الجميع
فالأديب المتمكن يستطيع أن يتعرض لكل الأحداث ويناقش كل القضايا بمفردات لغوية وأسلوب لغوي يحافظ للكلمة على حيائها وعفتها
أما اللجوء الى الإسفاف والابتزال بدعوى طبيعة الحدث
فهو فى حقيقته إفلاس من الكاتب

ثم كان الدرس الثالث من أختى الفاضلة الاستاذة زاهية
درس فى تلك الرساله التى يجب أن يحملها الادب
فقد ناقشت فى قصتها الرائعه معنى الانكسار الإنساني
حالة الانكسار والاستسلام التى يعيش فيها بعض البشر وكأنهم فقدوا القدرة على الرفض
فقدوا القدرة على قول لا
وأصبحوا يسيرون فى طريقهم الذى يختراه لهم الآخرون
وكان اختيارات الآخرين قدر إلهى ليس من حقهم الاعتراض عليه
وهى حاله عامه تصيب فرادى البشر كما تصيب الشعوب والأمم
ولو نظر كل منا بدقة حوله لاكتشف الكثير من تلك الحالات الانسانية تعيش بيننا
ولو نظر كل منا حوله لاكتشف شيوع هذه الحالة فى الكثير من شعوبنا
ولكن أختى الفاضله الأستاذه زاهية، اختارت أن تعرض تلك القضية من خلال شخصية فتاة
وجاء اختيارها لهذا الثوب ليحمل قضيتها قمة فى العبقرية
فقد استطاعت أن تحفز القارىء وتشعل نيران غضبه ليرفض حاله الانكسار حتى نكاد نصرخ- ونحن نقرأ القصة- فى الفتاه توقفي
ارفضي
من حقك ان تقولي لا
وبانفجار هذه المشاعر الغاضبة داخل القارىء يكون الكاتب قد وصل الى قمة العبقرية وتأكد أن رسالته وصلت إلى القارىء
تحية وتقدير لأختى الفاضلة الأستاذة زاهية

الرائع أن تقوم استاذتي الفاضلة الاستاذة لميس الإمام بعمل دراسة لتلك القصة
وهنا يجب أن نتوقف قليلا
لنتعلم الدرس الأول
كيف نقرأ الأدب
حيث بدأت الاستاذة لميس دراستها العبقرية الرائعة بهذه الجملة

يا غاليتي قد قمت بعمل رائع ..مختلف..كدأبك في كتابة نصوصك العميقة

فهنا تؤكد الاستاذة لميس أن المعروض علينا مجرد نص للأستاذه زاهية قامت بكتابته وليس سرد لحادث شخصي
وهو خطأ كبير يقع فيه الكثيرون عندما يقومون بشخصنة النصوص الأدبية ويتصورون أن الكاتب يتكلم عن حادث شخصي مر به أو مر به أحد المقريبن منه
وهو درس أتمنى أن يدركه ويتعلمه كل من يتصدى لقراءة الأعمال الأدبية

ثم نصل إلى الدرس الثاني
فلم تتوقف الأستاذة لميس عند ظاهر الحرف فى قراءتها للقصة، بل غاصت إلى المعنى الذي أرادات الكاتبة إيصالبه للمتلقي
فنرى كيف فعلت ذلك بقولها

انكسارات الابنة بانكسار يتبعه انكسار بدءا من مثولها لأوامر الأم انتهاءا بانكسار الأم أمام مصير الابنة.... إنها سرابات القهر، وسرابات العبثية،

إنها القضية التى أرادت الكاتبة تسليط الأضواء عليها بقصتها
قضيه الانكسار
وهنا يجب أن نتعلم من الأستاذه لميس ألا نتوقف عند ظاهر الحرف بل نحاول أن نبحث عن القيمة والقضية الحقيقة التى تحملها الكلمات
إنه درس أتمنى مخلصا أن نتعلمه جميعا حتى يحقق الأدب رسالته، ولا نكتفي فقط بمجرد الإعجاب بظاهر الحروف

ثم ياتى الدرس الثالث من الأستاذه لميس ليكون من نصيب من يهوى النقد الأدبي، ويريد أن يتعلم كيف يكون ناقدا
فقد قامت بتسليط الأضواء على كل أركان النص الأدبي
من مفردات وأسلوب وأحداث
لم تكتفِ ببعض كلمات المجاملة
بل قامت بالإبحار فى النص لتكشف كل مواطن الجمال فيه
وتكشف اكتمال أركان العمل الأدبي
وتوضح للقارىء ما خفته الكلمات بين ثنايا حروفها
فجاء النقد ليكون جزءا أساسي من العمل الأدبي
وهذه هي مهمة النقد الأدبي الحقيقة
أن ياخذ بيد القارىء ليعرفه على مواطن الجمال فى النص الأدبي وأن يشرح له ويوضح له ما قد تخفيه الكلمات فى ثنايا حروفها
فللاسف يتصور البعض أن النقد الأدبي مجرد بعض كلمات المجاملة والإشادة بالكاتب دون أن يدرك القارىء أسباب هذه الاشادة
ويتصور البعض الآخر أن النقد هو أن يقوم الناقد بهدم الكاتب وتجريحه وتجريح العمل دون أن يدرك القارىء السبب فى ذلك
لقد تعلمنا من الأستاذة لميس المعنى الحقيقى للنقد الأدبي
اختى الفاضلة الأستاذة زاهية
أستاذتى الفاضلة الأستاذة لميس الإمام
لا توجد كلمات يمكن أن توفيكما حقكما علينا من الشكر على ما تعلمناه فى رحاب هذه القصة وهذه الدراسة
فائق تقديري واحترامي
جمال النجار












عرض البوم صور زاهية بنت البحر   رد مع اقتباس