عدتُ من رحلتي البحريـّـة مؤخـراً ..
بعد أن أودعتُ البحرَ ما بجُعبتي من هموم
فازداد تلاطمهُ حين رمقتهُ بنظرتي الوداعيّة
التي عنَتْ أنـّـي سـ أتركهُ ولن أُبالي !
بعد أنْ ساعدني على إجراء إنتخابات رغباتي المُبكـّرة !
وبعد التعديلات الوزاريّة التي قامت بها أعمآآآقي
وجدتُ أنّ رغبتي بالطيران والتي طالما استهوتني لمْ تكن هيَ الرغبة المتجذّرة في العُمق
وجدتُ أنـّـها رغبةً سطحيّة طفَتْ عليّ
وأنّ الرغبة الأصليّة ليست في طيراني وتحليقي لمجرّد أن أزهو على طيور السماء
إنـمـا
هي الرغبة الأزلـيـّـة في الرحيل عن الأرض !
ومع أنني حزنتُ لكوني إكتشفتُ أني لن أُحـلـّق كطيرٍ بعد اليوم
إلّا أنّ بهجةً خـفـيـّـةً سرَتْ في أعماقي وحاولتُ كتمها
ســرّهــا ..
أنّ تجربتي المعمليّة نجحت و بجدارة !