يقولون سافرت المدن رحلت إختفت معالمها داخل حقائبكِ يقولون خلت الدروب والخطى تبعتكِ كلها لم يبقى سوى خطوى المتعرج الحائر التائه البليد كأنه على أول الدرب كثبان من جليد كأنه ليس خطوى يهرب منى يرمينى بعيد عند أطلال المدينة أعود لأول الطريق . من جديد أطوى المسافات الضبابية أدخل فى خيالى المتراقص على صفحات الضياع الهلامية أشق نوافذ العيد أعيد لها مباسم النهار أحاول نقل خطوى أحمل زهرة بنفسجية عندما نحاول الوصول تبعد المسافات يتعملق الفراق يتدارى خلف المتاع الكل نسى متاعه فى ساحة الرحيل يتساقط الحب على حبات التمنى فترتفع هامات النهاية وتلتقى هناك الحقائب الحائرة المسافرة يا أهل بلدتى أبحثوا داخل الحقائب بعثروا بقاياها فتشوا جيدا أيها السادة ففى حوائجها أشيائى وبعض ماأملك من أشلاء وقلب قد أهديته إليها فى لحظة من لحظات الهناء أبحثوا فى كل دروبه عن مشوارى عن قصتى عن حوارى وخطوة لم نكملها ماتت قبل بدء اللقاء أسالوها عنى عن زمانى دعونى أحملق فى عينيها هناك . حيث كانت دائما ترانى ومقعدى الوثير الأثير وقلمى ومحبرتى ولفافة التبغ المحترقة فى وجدانى وعنوان القصيدة الوحيدة يا اهل بلدتى أخرجونى من زنزانة فكرها ماذا تقولون هل تطلقون سراحى هل أنا حقا بدون قيد ولكن مالى محاط بالأسوار مالى لا أرى وجهتى على صفحات النهار تقولون أنه سر من الأسرار لاتدعوها تمرق ياأهل بلدتى اجعلوها هنا تحت رحمتى حتى أنسى كل ما دار حتى لا تترك المعنى مدنفا محتار حتى آخذ منه قيدى وعصابتى ومفتاح زنزانتى والمقصلة وأوراق قضيتى وهويتى وأمحو بصماتى ومعالم قبلتى وأسباب إدانتى وأسرع بالفرار . . بالفرار قبل أن يأتى النهار وتثبت براءتى