وبعد بكائها المُـرّ في حضن جدّتها ...
تقولُ لها الجدّة : نـفـّـسـي عنكِ يا بنيّة .. تكلـّمي فقط .. و ..
ولمْ تكد تكمل حتى إنفجرتْ الفتاة ... يخالط صوتها شحّة البكاء :
أنا لا أساوي شيئاً لأحد
مهمّشة .. منبوذة .. بلا ذنبٍ جنيته !
ــ الجدّة : في الأمر رجل بلا شكّ ؟؟
ــ حفيدتها : لا أبـــــــداً !!
... هـهاهـها ...( يصيرُ بكائها نواحاً ) ..
رجل .... ربما !!!
لكنهُ لا يعني لي شيئاً ... بلْ أنا التي لا أعني لهُ شيئاً ..
يناظر الجميع بإبتسامته الجميلة .. بلْ الكريهه !
يرحّب بالجميع .. بإستثنائي .. يتودّد للجميع ... ولا يطيق مجرّد النظر إلى عيني !
وإنْ رمقني بنظرته ( السامّة ) تغيّرتْ ملامحهُ وكأنّ وجهي أحد كوابيسه المرعبة !
ذلك المخبول ... لا يطيقني ...
تتحشرج ... الكلمات في حلقها .... ياللغصّة !! لمْ تعدْ تقوى على الكلام ! ...
ترفع العجوز وجه حفيدتها الصغير ... وتناظره بعينين برّاقتين ...
قبل أنْ تبتسم إبتسامتها المُريعة قائلة ً : هـوّني عليكِ يا صغيرتي الغبيّة !
ذلك .. الأحمق ..
الأخرق !
يحبّكِ يابنتي !
:fh[1]: