أتتْ إلى جدّتها الشمطاء ..
ودموعها تنسابُ من عينيها بلا توقف !
تصرخ فيها الجدّة بصوتها المرتعش المتقطـّع : مابكِ أيّ بُـنــّـيـة ؟؟
ــ لا شيء .. تقولها وهي تحاول إخفاء دموعها التي جعلتها تبدو وكأنــّها غسلتْ وجهها ..
شيءٌ ما غزا عيني يا جدتي !!
ــ اُصدقيني القول ياصغيرة
ــ لا شيء ياجدّة .. تقولها بعصبيّة وحِدّة ..
تبتسم الجدّة إبتسامتها المُقيتة قائلة ً بهدوء : الدمع والكتمان والتوتــّـر ..
هوَ الحبّ إذن يا بُنـيّة !
ــ الحبّ !! بلْ هو الخرَف ياجدّة ؟
وبخبرة العجوز الشمطاء تحتضن رأس حفيدتها الصغيرة التي تنهارُ وتـئنُّ وأدمعها تنسابُ أكثر ..
وأكثر
وأكثر ..