حبيبتى لم يأت الشتاء بعد فلماذا أرتجف وترتعد أوصالى هكذا ؟ يملؤنى صقيع لاتجدى معة اية أردية من الصوف أتدثر بها أو أغطية ثقيلة أو مدفأة متوهجة كأن ثلوج الشمال قد سكنت أضلعى ترى هل تكون هذه توابع الإعصار الذى اجتاح عمرى وأقتلع غاباته وحدائقه سحق شجيرات الأمل وداس ورود الأمنيات وأزهارها التى لم تكد تتفتح هل تكون ؟ كنتِ أنتِ زمنى ومكانى بعينيكِ الأكثر من رائعتين بكلماتكِ العذبة تعيراتكِ التى تخطف القلب وتطوق به عبر مشاعر لم تخطر لقلب بشر أين منى الآن زمانى ومكانى وكيف لى أن أهرب مما يسكننى ؟ إن التفكير مجرد التفكير فى استحالة لقائنا الآن يشل وجدانى آه . . . ها أنا أعود الى التوق لرؤياكِ بعد أن منحت شوقى وعدا بألا أتشوف ها هى جذور الحنين تستعر فى صدرى هاهى الدموع مثل لهيب النار تكوى خدى قولى لى كيف أستطيع نسيانكِ ؟ أعرف أنا قدر قوتك فهزينى بعنف ربما ربما يتساقط حبكِ فأنجو من هذا الوجع أثق أنا فى قوة إيمانكِ فأدعى معى أبتهلى إلى من زرع حبك فى قلبى أن يرحمنى الأن ويقتلعه