ما رأيك حبيبتى لو أصبح رشفة مـاء فى كأس تحضنه يـداكِ ترشفينى فى مهـل تمصى القطـرات على ظمأ أسرى فى كل خلاياكِ أحمل ريـا وحياء ........... لو أصبح نسمة فجـر نديانه تنشقينى مبتهجـه تفتتح اليوم بأحلام حلوة أسرى كالعطر بأنحاء صدركِ أدفع لقلبكِ دماء وحياء ............. لو أصبح بعض شعاع الشمس الدافئة شتاء تأتينى مكدوده مقروره أمسح عنكِ الجهد وأمنحكِ الدفء أتحول تحت الجلد إلى نبض وحياه .......... لو أصبح نجمـا وضاء فى ليل الحيـره أشرق فى دربكِ وأنير أمامكِ مسرى خطواتك فأشير عليكِ وأهدى ......... لو ضم فؤادك مايحوى قلبى من حب لسمونا فوق الأفاق وجاوزنا النجمات وحققنا معجزة التكوين لو يملأ صدركِ مايملأ صدرى من شوق لرأينا العالم غير العالم وتبدل فى عينينا الكون لتفجر بين أصابعنا فى الصخر الماء ورأينا الخضرة فى الصحراء لو تحملى لى ما أحمل من حب ........... لو تدرى حالى حين أهيم مع الأحلام وأناجيكِ بحلو الأشعار وأراكِ بعين القلب التواق تغمرينى بحنان العالم أجمع تسمعينى أروع كلمات الحب وأحس هواكِ سياجا يحمينى ودثارا يدفئنى . ويدا تسندنى . دارا تؤينى نبعا فياضا يروينى وأحسكِ وحدكِ دون العالم تكفينى أوقن من حبكِ قدر يقينى أن العالم موجود حين أهيم مع الأحلام .......... لكن لا تلبث تفزعنى أصوات العالم وضجيجه يعلو صخب الواقع فوق رفيف الهمس تغرق كلمات الحب ببحر الضوضاء فتضيع النجوى والأشعار أصحو من حلم الأحلام أنتبه على الصوت الصاخب أتذكر ماتعنى { لو } فأنا لست الماء ولا النسمة أو دفء الشمس لن أدخل فيكِ ولن تصبحى منى تفصلنى عنكِ حدود وسدود يتردد حبكِ يتجمد حبى تأخذنى منكِ تقصيكِ بعيدا عنى لن تسمعينى وأنا أتضرع لاهف كى تبقى لن أسمعكِ وإن ناديت بأعلى صوت وهواك وإن كان الشلال المندفع الجبار وهواى وإن كان التيار الكاسح والإعصار لن يقوى أويصمد حين يواجهنا العالم بالرفض حين يسد الدرب بآلاف الأحجار ......... نحن أتينا فى زمن أضيق من أن يتسع لنبض القلب أوهى من أن يحمل عبء الحلم أجدب من أن ينبت غرسة حب فى زمن صكت أذنيه الصرخات فما عادت تلتقط النجوى والهمسات غشى عينيه ضباب المادة ماعادت صالحة لرؤى الحب وتهويمات العشاق ........... صدر الحكم القاطع بالفرقة يوم تلاقينا وئد الحب بأضلعنا وقت الميلاد وامتدت كف قاسية جهمه تنتزع الكأس ومامست شفتينا ............ لا جدوى أن تحتج وتأبى تنفيذ الحكم لن يجدينا الحزن وأطلاق الحسرات لاجدوى أن نحتار الإصرار والإستمرار هل نحن أخترنا فى البدء كى نقدر أن نختار الأن ؟ ............ لكن مارأيكِ لو نطوى الصفحة بيدينا ؟ نطويها فى رفق حانى كى لاتجذبها الكف تمزقها مارأيكِ لو نأخذ نحن ذمام الأمر ؟ نفترق وبين جوانحنا وهج الأشواق نبتعد وفى القلب حنين وحنان نختلف وروحانا مؤتلفان نوهم أنفسنا إنا نختار برغبتنا مادام الوهم هو الشئ الأوحد فى يدنا