حبيبتى معكِ أنا معلق بين السماء والأرض بين الجنة والنار مظلوم وعاجز أن أتخطى ظلمكِ مقهور ولا أملك الأفلات منه آهاتى منكِ مكتومة فى قلبى لايسمعها مخلوق حتى أنتِ فى بحيرة عشقك أوقفتنى أنتِ مكبل بالشوق وبالظمأ ترفعى مياهكِ حتى تلامس شفتى المشفقة بالحنين وقبل أن أبلل ظمأها تحسرى مياهكِ عنى فتذهب روحى ثم تعود وترفعيها فتجئ روحى ثم تحسريها آه ألف مرة وتذهب روحى وتجئ رميتنى أنتِ بهذا الحكم وأسرتنى بالخضوع والتنفيذ دون ضيق دون أى إحتجاج محروم أنا من أى حق فى الإعتراض ليس لى هذا الترف آه حبيبتى على أن أعايش هذا الموت بسعادة ورضاء هل هناك ماهو أشد وحشية من هذا الحكم ؟ كل ما أملكة أن أبكى ملء حسرتى ملء قسوة قلبكِ تعرفى حبيبتى ؟ أحس أن فى صلة علاقة وثيقة بينى وبين سيزيف كلانا تلقى حكما أبديا لارجعة فيه حكما نافذا لانقض فيه ولا استئناف هو تلقى حكمة الجائر من قضاة قساة القلوب وأنا تلقيت حكمى ممن لا قلب لها هو رمز لعذاب الانسان وأنا رمز لعذاب عاشق كان الحكم على سيزيف أن يقضى حياته كلها يكابد ويتعذب ليدفع صخرة كبيرة من السفح إلى أعلى الجبل وكانت بمجرد وصولها تنحدر منه إلى الناحية الأخرى عائدة الى السفح ويعود سيزيف يدفعها الى القمة لتنحدر أيضا من جديد عذاب لا نهاية له وكان قدرى المكتوب معك أن أقضى حياتى فى محاولة إنتزاع نفسى منكِ والإبتعاد عنك عن عذابى عن الموت معك ألف مرة معكِ كم تحايلت للهرب كم قطعت من مسافات بعيدة ؟ مشيتها أنا فوق أشواك وابر كم تمزقت دون أن أتوقف لحظة واحدة كان كل مايهمنى أن ابتعد مهما يكن الثمن بملء قهرى كنت أجرى أقطع المسافات أعبر بحورا من نار تلهب صدرى أخطو فوق صخور كالخناجر تدمينى مبتغاى مقصدى أملى المفقود أن أبلغ نهايتها فأبلغ نهاية وجعى معكِ آه .. آه مثل صخرة سزيف تماما فى كل مرة أرانى أنزلق نحوكِ من جديد