يسألنى السائل
من تقصد بما تنسج من كلمات
ترفع لافتة الأمل الوضاء والعاطفة المثلى
يعلم ربى انى لا أقصد قيسا ولا أقصد ليلى
ولا أكتب عن عمرو ولا اكتب عن سلمى
يقولون لى أينما ذهبت من أين تأتى بهذه السطور
كأننى أصبحت دون أن أدرى سارق النار فى الأساطير
يكاد أقرب الناس أن يسألنى
ماالذى يجعلك مولعا بالحروف الهامسة
وصديقى يضحك ساخرا كلما تبادلنا الحديث قائلا
دعنا نرى من يلهمك بهذة الكلمات
وصديقى الأخر يقف متفرجا مقهور
يريد أن يعرف مابينى وبين حبيبتى يدور
فأعلما أن ملهمتى لن تراها عين غير عينى
عينى العارية من النظارات
تعاكسها الحروف المطبوعة وتختلط عليها الظلال والأشياء
أعذرها حين تضرب الشكل الواحد فى عشرة أشكال
ملهمتى ليست أشكالا تراها العين
ملهمتى هى حبيبتى وأحلى أيام عمرى الطويلة
كلما أراها ترشفنى برشفة حب فتستقر فى أعماقى
وكثيرا ماكانت تفتح لها شرايينى الى أعماق أعماقى
سنوات عمرى لاتبوح بها مساحات الفضاء التى شملتنى حتى الأن
لقد أكتنزها هذا الشقى المسئول عنى وهو قلبى
أخفاها مااستطاع وحمل حبها فى صمت
وأعطانى حرية أن أحبها وأن اخفى وأفكر وأحلم
وكلما نما حبها فى قلبى تذكرت أن هذا الشقى كان ولم يزل أميرى
أنقاد له فأكتب وكأنى أناجيه وحدى
وتأخذنى الدهشة المحببه حين أسمع من يقول لى أعجبنى ماسطرت يداك
لايدرى هؤلاء أن ملهمتى هى نفسها التى تلهمهم روائع هذه السطور
أنها فى بساطة شديدة حياتنا عارية من الزيف والقسوة والخوف مما تأتى به الأيام
وبكل بساطة أشد قلوبنا نحن أنا وحبيبتى حين تخفق بهمساتها فتبوح بحبنا بأروع الكلمات
ثم تعرينا هذة الهمسات من الكلمات التى بحنا بها فتكسونا بحروف هى نبض دمائنا
وحين أكتب ردودى بعد المقال لاأستئذن ولا يخطر على بالى أنها ستكشف عن حبيبتى
رغم أنى أخفى حبيبتى كأنها طائر غريب بين أسراب الطيور المألوفة
ما أشقانى أذا كتمت هذة الحروف
الا يكفى ولايكفى قرائى معاناة
القاها صباحا ومساءا تلاحقنى كما لو كانت حصنا مسلحا
وأنا اقاومة حتى لا أبوح بها ولا أحمل فى يدى الا أغصان خضراء
يحسبها بعد القراء أغصانا مقطوعة من أشجار الزيتون
ويظن آخرون انها تحكى فقط عن عقود الفل والياسمين التى يتبادلها العشاق
ولا أدرى بأى الأسماء اسميها
فهدفى مما أكتب وأقول أن أكتب كلمة صدق مليئة بحب حبيبتى