أواه ياحبيبتى . . أواه أواه من حبكِ أواه من بعدكِ أواه من ظلم الناس أواه من قسوة القدر لقد طال زمن البعاد ففاض شوقى إليكِ وأشتد ألم الفراق فزاد الحنين للقائكِ لقد أصبح قلمى عاجزا عن التعبير عما أشعر به من شوق وما أحس به من لوعة وما يخالجنى من قلق حبيبتى لقد أصبح قلبى عاجزا عن الصبر . . بعد أن خانه الصبر منذ أن بلغتنى أخبار مرضكِ إن قلقى يزداد عليكِ فى كل لحظة وخوفى على صحتكِ يكاد يقتلنى . وقد عافت نفسى الطعام وهجر عينى النوم لقد أوشك الخوف عليكِ حبيبتى والبعد عنكِ أن ينتهيا بى إلى نهاية لا ترضيكِ لم يعد لى وسيلة تخفف عنى هذا العذاب وترد لى بعض مافقدته من السكينة والصبر أو يصلنى منكِ مايطمئننى عليكِ . ويؤكد لى سلامتكِ إلا أن أراكِ أواه ياحبيبتى ما أقل حظى من الهناء فى هذه الدنيا وما أتفه نصيبى من نعيمها . كأنى بها تناصبنى العداء وتثأر منى لذنب لم أرتكبه فلم تكد تمنحنى بعض ما كنت أطمع فيه من حبكِ وتذيقنى به بعض الهناء حتى سارعت كعادتها إلى سلبه منى . . بحرمانى منكِ حبيبتى ثقى أن حبى لكِ لن يزول حتى تزول حياتى وتأكدى أن حبى لكِ ليس حبا طارئا . ولا جديدا ولكنه حب قديم . قديم جدا لا أدرى متى نشأ . ولا أعرف كيف بدأ فقد يكون منذ اليوم الذى رأيت فيه الحياة وقد يكون أقدم وأبعد من ذلك بكثير فإنه يخيل إلى أننى أحببتكِ قبل أن أولد وأننى لم أولد إلا لأحبكِ . وعندما ولدت كان حبكِ فى دمى ونشأت وهو كامن فى أعماق نفسى حتى إذا كبرت وترعرعت كان حبكِ يسرى فى عروقى ويتغلغل فى روحى فكيف أعيش بدونكِ وهل يعيش بدون روحه إنسان ؟ حبيبتى إننى أفكر فيكِ دائما وأصلى من أجلك كثيرا وأضرع إلى الله فى كل لحظة أن يعجل بشفائكِ وأن يديم على حبكِ