أول محاولة جادّة لكتابة الخاطرة (وقد تكون الأخيرة :) )، وتعمدت ُ من خلالها على أسلوب ٍ طـُلب مني
إليكم هذه المتواضعه
حل الظلام ، وخيّم الصمت على المكان ، وأصبح الحب ُ أطيافاً تداعب ُ عين العاشق ، وكلما تأمل السديم شـَـعـُر بالهوى ، فهو في عزلة ٍ عن كل مايشغله ُ 0
كلما أراد النوم ، حثّه قلبه في التأمل بما حل ّ به من عشق ، وعندما ازداد بالتفكر ، قال في نفسه :
وكيف يكون السبات وأنا في حال ٍ كهذه؟!
أمسك ذلك العاشق بورقته ، والسكوت الذي سيطر عليه جعله يطلب ُ القلم َ أن يتكلم بدلا ً عنه ، ويزداد سؤاله كلما أحس ّ بقسوة الليل ، والقلم ممسك ًً يده عن الحراك ، حاول الكتابة ولكن القلم يمنع يده!
تساءل العاشق : لماذا القلم ُ لايعتق ُ رقيق الحروف؟! ولماذا يحب أن تكون الحروف عبيدا ً عنده؟!!
الجوّ بارد ، والمكان حزين ، ولكن دفء العاطفة موجود ، وهجير الذكريات يجعله متناسيا ً البرد ، والنجوم كالجواري في عين المحب ، وحبيبته في السماء كالقـِيـان التي لاتـُـقارن بها0
أخيرا
نطق القلم 00
تكلم عمّا في نفس العاشق ، فقال :ألا يحتاج إعمار ُ الكون إلى بـِناء الحب في دواخلنا؟ أليس مصير المرء الموت؟
فمالذي يمنع نهاية اليأس قبل الوفاة؟! لماذا نشعر بخيبة الأمل وانقطاع الرجاء عندما نحب؟!
لماذا نقنط عندما يكون الفراق طويلا ً ؟ ولماذا يكون الليل سرمديّا ً عندما نحب؟ !
هـوَت دمعة العاشق على الورق ، وسقطت الكلمات تباعا ً من قلبه ، لتترجم مكنون الفؤاد ، وسط ذهول القلم ودهشة السطور0
يالبحر الكلمات لاينضب ، الحروف لاتنقضي ، وسفن المشاعر تحمل الحروف نحو الشاطئ 00
مراكب البحر كثيرة
وساحل البحر واحد00
وقف حديث القلب شاكرا ً بذل القلم الذي ترجم كلامه بعطاء ٍ جميل ، لايجده في صمته العليل ، وحاله السقيم ، فقد أزاح القلم بعضا ً من حزنه ، وأبعد كثيرا من أرقه ِ0
قام العاشق من كرسيّه ِ المتحرّك ، ونهض معه أمله ، وعندما أراد النوم ، تفاجأ بطلوع الشمس ، وظهور الصباح