(4)
ومر وقت ولم اسمع منه شيء ...
قلقت عليه رباه ما به هل سافر؟ أم لازال ؟؟؟
وبالصدفة رأيت رسالتين معنونة لي منه ...
كانت مفاجأة لما رسائل ألا يستطع أن يتصل؟؟؟؟
فتحت الأولى رايته يسرد حكايتنا من أول لقاء إلى آخر ما جرى
وبسرعة فتحت الثانية فإذا بها يبلغني بان هذا آخر مابيننا
وانه اعتبرني ملاك بعثه له رب السماء لكي يوضح له الطريق
وان لم يكن لقاءنا بالأرض فأكيد بالآخرة في الجنة ...
مع اعتذارات كثيرة لم افهمها من كثر ما نزلت دموع من عيوني...
لم اصدق ما كتب وقلت فهمت أكيد الموقف غلط وقرأتها مرات ومرات
وأنا ابكي واصرخ لا يمكن أن يتركني قبل أن يقول لي سيرحل للأبد...
كان يتوسل أن أبقى العمر معه واليوم يفعل ما فعل ...
هل هذا العهد ؟؟؟؟؟
يتوسل بان لا اتصل به نهائيا ً ربااااااااااااااااه معقول....
بكيت بدموع لم ولن ابكيها بعمري .....
كان كابني وقد غادر حضن أمه إلى الأبد...
بكيت صديقي وحبيبي وجزء من كياني وتكويني ...
كنت أبكي نفسي كم كنت صادقة معه حد إني جعلته نفسي...
وقررت أن يكون كلي ونفسي, لكنه خلعني بلمحة بصر تؤذي
حتى الجبال والأرض ِ...
أهكذا الإنسان عندما يتجاوز محنته ينسى من وقف معه
ويتخلى عنه بهذه ألسهوله ...
ربما كي لا يذكره بما مر به من أمر لكن ليس كحالتنا فقد كانت
بنتائج ممتازة ....
بكيت دما ً لادموعا ً شقيق الروح والقلب...
بخل على من اعطته الامان بالوداع...
لكن بصدق وأمانه كان شريفا ً صادقا ً وكنت معه بقلبي
كأخت كأم كصديقه كحبيبة أو كما يحلو له أن يقول ملاكي....
لا أستطيع أن ادعي عليه ولكن بالعكس أدعو له بأن يوفقه
الله وأسأل الله أن تحسب لي حسنة من ضمن حسناتي فقد
أبعدت إنسان عن فعل شيطاني
ألا وهو الانتحار كي لا يموت كافرا ً...
الحمد لله والشكر لله ولا حول ولا قوة إلا بالله...
(انتهى)
(بقلم الماسة العراقية)