منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   ملء اجفان الفرح (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=6373)

قطرات من ندى 10-01-2008 04:12 PM

ملء اجفان الفرح
 
لحظات انقضاء الثلث الاول من ليلة السبت
و الوقت يقترب من العاشرة و النصف مساءً.

رخات المطر ما تزال تنساب و تنهمرْ.

اصوات الحركة في المدينة،

في الطرقات منها و البيوت ،

فيها نمطٌ خاص يرافق قطرات المطرْ .

أحس أن حركة الاشياء عند هطول المطر تتغيرْ،

فهي تميل الى الهدوء في كل المخلوقاتْ،

فالحية منها تنحاز الى جهة السكينةْ،

و الجامد منها ينصاع لاستكانة الأخرى .

اما عجلات السيارات،

فهي تعلن الـتَّـأَهُـب مع الحركة و الصوتْ،

تسير بحذرٍ ،

حتى و إن كان طفيفاً هذا الحذر ،

و تتحول اصواتها الى الخُـفُـوت و الهمس الـمُـتَـأَدِبْ.

كأني بالمطر يرفع اصبعه الى فمه مشيرا لها ان اهدئي .

كم اتمنى احيانا ان تسكن كل هذه الاصوات الطاحنة لجميع تقنيات القرن الحديث،

فأغمض عيني ،

و اتحاور مع كل كياني ،

فتهدأ الأوصالُ مني و الجفونْ،

و تنساب أنفاسي عميقاً .

لحظتها ...

سيخرج من هيكل اللحم و العظم مني،

هذا الطائر الروحي،

الذي كان حبيس جدرانه،

سيرتفع في السماء محلقاً ،

يجوب كل بحار الارضْ ،

يُـوْغِـلُ في الشرق و الغربْ ،

يرتفع فوق فضاء الصحراء المترامي ،

يُبْصر لونَ الزهر و السماء,

يرافق الطير المهاجرْ ،

يصاحب القبطان و السفينْ ،

يداوي الجراحْ ،

يمسح الدمع الحزينْ .

و بعد كل رحلةٍ يعودْ ،

يحكي لي حكايةْ ،

فيبتهج في اعماقي،

لون الليل القاتمْ ،

و تنعكس على سطوح المرايا ،

كل التفاصيل الصغيرة,

لأحداث الروايةْ ،

بَـيَاضُ الـثَّـلْـجْ ،

و تُـفَّــاحُ السَّـمُـومْ ،

و الأبُ الـغُـائِـبْ ،

و الـوَجْـهُ الـخَــئُـونْ ،

و شاطـرُ الـمصباحْ ،

و الأربعونْ ،

و البجعة البرية،

و عودُ الثقاب حين اشتعلْ ،

و البحرْ,

و الحوريةْ .

فتنامُ الطفلةُ في أعماقيْ،

مِـلْءَ أجْـــفَـانِ الـفَــرَحْ ،

تَـحْـلُـمُ بالصُّــبْـحِ السَّــعِــيـدْ ،

وشُــرُوقِ الـشَّـــمْــسْ ،

و قَــوْسِ قُـــزَحْ .

*****












فارس عبد العزيز 10-01-2008 05:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قطرات من ندى (المشاركة 104481)
لحظات انقضاء الثلث الاول من ليلة السبت
و الوقت يقترب من العاشرة و النصف مساءً.

رخات المطر ما تزال تنساب و تنهمرْ.

اصوات الحركة في المدينة،

في الطرقات منها و البيوت ،

فيها نمطٌ خاص يرافق قطرات المطرْ .

أحس أن حركة الاشياء عند هطول المطر تتغيرْ،

فهي تميل الى الهدوء في كل المخلوقاتْ،

فالحية منها تنحاز الى جهة السكينةْ،

و الجامد منها ينصاع لاستكانة الأخرى .

اما عجلات السيارات،

فهي تعلن الـتَّـأَهُـب مع الحركة و الصوتْ،

تسير بحذرٍ ،

حتى و إن كان طفيفاً هذا الحذر ،

و تتحول اصواتها الى الخُـفُـوت و الهمس الـمُـتَـأَدِبْ.

كأني بالمطر يرفع اصبعه الى فمه مشيرا لها ان اهدئي .

كم اتمنى احيانا ان تسكن كل هذه الاصوات الطاحنة لجميع تقنيات القرن الحديث،

فأغمض عيني ،

و اتحاور مع كل كياني ،

فتهدأ الأوصالُ مني و الجفونْ،

و تنساب أنفاسي عميقاً .

لحظتها ...

سيخرج من هيكل اللحم و العظم مني،

هذا الطائر الروحي،

الذي كان حبيس جدرانه،

سيرتفع في السماء محلقاً ،

يجوب كل بحار الارضْ ،

يُـوْغِـلُ في الشرق و الغربْ ،

يرتفع فوق فضاء الصحراء المترامي ،

يُبْصر لونَ الزهر و السماء,

يرافق الطير المهاجرْ ،

يصاحب القبطان و السفينْ ،

يداوي الجراحْ ،

يمسح الدمع الحزينْ .

و بعد كل رحلةٍ يعودْ ،

يحكي لي حكايةْ ،

فيبتهج في اعماقي،

لون الليل القاتمْ ،

و تنعكس على سطوح المرايا ،

كل التفاصيل الصغيرة,

لأحداث الروايةْ ،

بَـيَاضُ الـثَّـلْـجْ ،

و تُـفَّــاحُ السَّـمُـومْ ،

و الأبُ الـغُـائِـبْ ،

و الـوَجْـهُ الـخَــئُـونْ ،

و شاطـرُ الـمصباحْ ،

و الأربعونْ ،

و البجعة البرية،

و عودُ الثقاب حين اشتعلْ ،

و البحرْ,

و الحوريةْ .

فتنامُ الطفلةُ في أعماقيْ،

مِـلْءَ أجْـــفَـانِ الـفَــرَحْ ،

تَـحْـلُـمُ بالصُّــبْـحِ السَّــعِــيـدْ ،

وشُــرُوقِ الـشَّـــمْــسْ ،

و قَــوْسِ قُـــزَحْ .

*****












رائع سيدتى نزف قلمك
لك تحيتى
دمتى بكل ود
فارس

محمد محفوظ 10-01-2008 10:52 PM

قطرات من ندى
ما أعذب بوحك وما أعذب شدوك حينما تغني وتطربنا .. جميلةٌ هي أسطرك حينما تراقص بأحرفك الورق فتأتي جمالاً ،، ولطالما اعجبت بما تنسجيه لنا من رقيق الكلم .. ولطالما نزفتى ما يبهج الروح ويطرب النفس أختي تقبلى دوماً اعجابي بجل ما تكتبى وسيبقى ....

محمد الفرحان 12-01-2008 01:24 PM

.

.

الرائعة

قطرات من ندى

مرحبا بكِ بعد طويل غياب وعسى ان

تزول الظروف التي حرمتنا من معانقة

حروفك فيمامضى شاكرا لكِ هذا الحضور

العطر الذي نسعد به ونطرب له . .

.

.

دمتِ كماتحبين

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي

( حايره ) 15-01-2008 09:22 AM



وتعود قطرات الندى تنثر البوح الجميل

عبر القلوب قبل الأوراق

تعود مع عودة قطرات المطر الجميلة


غاليتي

دائماً بوحك له وقعه الخاص على النفس

ألف تحية لنبضك

:rose:

جمال بن حسن 15-01-2008 11:15 AM


يااااااه

صخب هادئ يبدد ألوان الضجيج
قِيثارةٌ لحنها شجي ..

حرفك كبلسم .. ينساب كالرضاب في الأفواه
يا لهذا الزخم , أبجدية مترعة بخيال قاصِر
أصداح وكلمات [ مراهقة ] تعبثُ بإنبثاق الضوء

ترنيمات السماء .. و وقعة ترتشفها المروج !!


القديرة / قطرات من ندى

ماشاء الله عليك .. فعلا لديك قلم رائع جدا
يصور الحدث لحظة بلحظة .. حتَّى الإحساس يبلوره بصورة راقية

لكِ ألف تحيّة

فهد الدباسي 28-01-2008 03:43 PM

قطرات من ندى


كلماتٌ رائعة

و مضمونٌ مميز و لافت


دمتي رائعة

تقبلي تحياتي

قطرات من ندى 03-05-2008 12:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس عبد العزيز (المشاركة 104483)
رائع سيدتى نزف قلمك
لك تحيتى
دمتى بكل ود
فارس







تتألق النجمات
على عزف الحنين
تنساب
تهدأ
أحلام السنين



سلم الحرف المتواجد



كانت هنا
ويبقى الود

عبدالعزيز الابراهيم 03-05-2008 01:31 PM

نبض


متمايل بين الشجن والشجن

حتى سقانا طعم الحنين


نبضات شفافة يا قطرات


دمت ِ بلا وجع



تحيتي وتقديري

لون الثلج 03-05-2008 03:32 PM

:




قطرات من ندى


بووح رائع ومميز

لك كل الاح ــترام





.


الساعة الآن 11:45 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية