منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حديث الذاتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=23)
-   -   فنجانٌ بلا قارئَة .! (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=515)

خالد العتيبي 24-01-2006 05:28 AM

فنجانٌ بلا قارئَة .!
 

صباحاً ..

أغادرُ فناجيني كما هيَ .. فكلُّ أصنافِ القهوةِ تأتيني بكِ على أسطحِها طافية .
تستفزّني فراغاتٌ كرغوةِ "كابتشينو" غاوية .. فأخشى إرتشافها فلا تتكرّرين الصباح التالي لكلِّ رغوة .. فأغـادر .

خالد العتيبي 25-01-2006 10:17 AM


ولستُ أخشى ذلكَ وأنتِ بمعيّتي ..
فأتوهمُ خشيتي بأنَّها / رُعب فقدِكْ ..
فأنتِ لم تحضَ بكِ أرْوِقَتي بعْد .. ولم تتحبَّري ورقةً من أكوام
أوراقٍ مازلتُ أدّعي ملكيّتها .. بينما هي المالكُ ..
والوطنُ ..
والحضـنُ ..
والصدرُ وما إلى ذلكَ مِنْ وسائل لإحتـواء الفقدِ ..
وطيّ شاسع البعدِ عنكِ .. وعنْ معيّتك .
مؤلمةٌ هيَ قهوتي عندما تنسكبُ لحظةَ سهوٍ لإرتشـافٍ بَحْتكْ ..
أليسَ كذلكْ .؟!

خالد العتيبي 26-01-2006 12:56 AM


كأفخر ماتكون "البرازيل" ..
تتكوّمينَ عنّي في زوايا البعدِ حبّةً فوقَ حبّة .
وفقدكِ .. يتلو إشتياقكِ ..
فيسحقان شيئاً هنا في صدري ..
تماماً كرحى عجوزٍ "خولانيّةٍ" لاتجيدُ منذُ النشأةِ الأولى سوى البُنَّ ..
وسحقَ القلوبْ ...! كلاهما قهوة ..
ولكن أرأيتِ أينَ هذه عنْ تلكْ .؟!!

خالد العتيبي 29-01-2006 08:32 PM


إذا كان البقاء صباحاً بلا إرتشـاف ..
يهبُ الفقاعات التي برائحة البُنِّ للتيبْس .. ويزرعني في أراضٍـ بورْ .
فإرتشافك بعدما يدنو بكِ قدَر حرقٌ لحبّات البُنِّ ..
ومناديل الورقِ الناعمةِ النديّة التي تحيطُ بكلّ حوافِّ الفناجين ..
فحوافّ العنّاب ..
فحوافّ الحرقْ ..
وكلُّ تلكَ الحوافِّ جوف ذاكَ الذي كان في صدري هنا .!

خالد العتيبي 07-02-2006 12:30 PM

تكوين سداسي .!
 




تكوين (1) ...

أنتِ أُنثى ينبتُ على شفتيها رجُل ..
ويتكوّنُ على أثارها الغيمُ .. ويهطلُ فوق حوافها المطر ..

تكوين (2) ...

أنوثتكِ مازالت "فكرة" .. أطارحها الكتابة ..
فتارةً ينكتبُ بعضها .. وتارةً تأبى التعري على سطحٍ ورقة ..!

تكوين (3) ...

فلتهدأ كل رجفةٍ لحوّاء .. لستِ أنتِ من يُشكل تاريخها ..
وتموت كلمات العشق وأكاذيب الغراميّات التي يُتغنَّى بها كل حين ..!

تكوين (4) ...

تأتين ليستبين للجميع عدمُ سواكِ .. فيتضح حجم الغياب الذي كان حاضراً ..
وينفضح رفات الضوء الخافت .. ذاكَ الذي يدعونه "نهـَار" ..!

تكوين (5) ...

أنتِ أوَّل كاتبةٍ لتـاريخ العشقِ الحديث ..
ياجغرافيّة القصص العظمى .. ورواية التفاصيل الرقيقة ..!
أنتِ كاتبةُ أُولى لتعابير الفرَحِ العارم بكِ .. وبحضوركِ الإستثنائي اليتيم ..

تكوين (6) ...

تجمهري حولي .. في مشهدٍ ساخطٍ جدَّاً .. وتشكلي غضباً ..
كي أسترضيكِ من جديد .. فمراحل إسترضائكِ .. والهبوط بكِ من
قمم الغضب تُظهرُ من خلالك أُخرى لعوبٌ .. ذات غنجٍ ..
يقيّدُ أطرافها الخجلُ .. وتمسكُ هيَ بزمام الغزَل ..!

خالد العتيبي 09-02-2006 01:00 AM






.
.
لـا تُغنّي ..!
طالما إحساسك جنووون.!
وطالَـ..ما / ما..طالـ
ح
ل
م
والأماني يقصروون / يرقصوون .!


خالد العتيبي 09-02-2006 03:35 AM

( تكـّـات ) البـلـّـور ..!!
 



... جالسةٌ تفترشُ باطنَ إحدى قدميها ، وفي الغالبِ يُسراها ، وتبدأُ في التنكيـلِ بالقدم الأخرى ، تتدلّى من فوقِ أريكة ، كمعلّقةٍ في زنبرك الساعة ، تتأرجحُ مع كلِّ دقة / شهقةِ قلب ، ومع ثانيةِ الساعة ، وترقبُ : ماذا بعد صقيعٍ زامَنَ هذا الفقـد ..؟!
وببـطءٍ تلوكُ إبهامَها الذي لايكملُ دائرته .. فيعودُ أدراجَ شفتيها ، وببطءٍ أكثر ..!! وهَكذا .. يرسمُ قوسَ قـُزحٍ أحمـر .. على أثـَرِ إبهامٍ راوي ..!!

... إحسـاسُ الفقدِ المتواتر ينهشُ خلايـا جسدِها .. تشعر به كوخـزٍ في قاعِ مساماتٍ ضاقت ذرعاً بإرتواءٍ يتجه نحو طمس حوافـّها ..!

... أمضت ليلتها بين أريكتها والنافذةِ ، واقفةٌ ترقبُ مايشكله الصقيع من قطراتٍ فوق زجاج النافـذةِ من الخارج ، ترقبُها قطرةً / قطـرة ، من مطلعِ كينونتها .. حتى تتحطم فوق إطارِ الألمنيوم في الأسفل ، عابرةً كلَّ فضاءات الخارج ، تتجاوزُ كلَّ القطرات ، وتجرفُ معها كلَّ مايبلغها قمم البللِِ ، حتى تـروى ..!

... أحيانـاً .. ينهمرُ الفقـدُ فيأتي مدراراً ، فيزدادُ البللُ المنسابُ على سطح النافذةِ من الخارج ، وتَسمَعُ للبرَدِ توقيـعاً جوف أزيزٍ .. أو شـبه أزيزٍ للـريح ، فتأتي " تكـّـاتُ " بلّـورِ الثلجِ كختامِ القـُبْلَةِ ، تلك المطبوعةِ فوقَ زجاج ..!

... تبسطُ كفّيها ، تتحسسُ برْدَ القطـرَات ، تدنـو ، فـَ تتمتم للبلّـور ، فتطبعُ فوقَ زجاجِ النافذةِ قوسَ قزحٍ أخـر ، لكن هذا القوس أحمر بخلفيّةِ مـاء ، أحمـر قاني ..؟! بـل أحمر راوي ..!!

... وفي اليومِ التــالي :

بعد أن إشترى المنزل ، وبينما كان يقومُ بترتيب أثاث غرفته ذات النافـذة الزجاجية المطلّة على الشارع ، سحب السـتارة ليرى كيف المنظر ، فوجدَ أقواســاً بالعشرات ، فأبتسـمَ ، وتمـتمَ ...
.
.
... فـَ بــدأت تُمطــر ..

زخاتٍ

زخــات ..!!






خالد العتيبي 21-02-2006 09:16 PM

لـ : ( مساءٍ ليمـونيّ الشُرفات ) .
 



http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif الإهــداء إلى :
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif شُرفةٌ بغبارٍ مُبين ..

بالأمسِ كانت تحطُّ عليها أنظارهم المترقبة لأطلالةٍ قدْ لا تأتي ، وتبدأ منها عيوننا رحلة البحث عن أنظارهم القادمة .. أو حتى بقايا أنظارٍ تبقّت خلفهم في أخـر مرةٍ أدبرَ من هُنا فرَح .
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif أُنثى بطعم الليمون ..

إليها .. ومنها تبدأ أفكارٌ ، وتمطرُ أكثر من مجرّد فكرةٍ أيضاً ، حتى بمجرّد بوحها بإحدى أُمنياتها التي وأدها القدَر .. ولو كانت تلكَ الأمنية محض كأسٍ باردٍ من عصير الليمون .. فهي بذلك تزرعُ في عبابِ الغيبِ فكرة .
.
.
http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif وهذه الأخيرة .. أوّلاً .. لأنَّ فقدها يلسع أكثر ..!
.
.



http://www.shathaaya.com/vb/images/bullet.gif وحتماً سـ ( يتبع ) .







خالد العتيبي 22-02-2006 12:29 AM

.
.
.

.
.

خالد العتيبي 27-02-2006 12:13 AM





 نورٌ يتـدلّى 

: الإهداء .. إلى مَنتهاها عبقاً .


فجأة .. إمتدت إليها يدٌ من نور .. وأخذت باصبعينِ من يمينها .. وبلطفٍ استنهضتها كطفلة .. فبدأت أقدامها تسيرُ في الهواء .. وبعد أن تجاوزت بها يدُ السماءِ حدود حجرتها عبر النافذة .. أخذَت وكأنَّها تصعدُ سُلّماً للأعلى .!!
توقفت بعد مسيرةِ عُمْرٍ قصير .. فسمعت صوتاً مريحاً .. ينسابُ من خلالها كرشَّةِ عطْرٍ خَامْ .. موسيقى هادئة بصوتها هيَ .. فتبهت إلى أنَّ حروفَ اسمه قد مرّت جميعها عبر ثغرها .. وتلكَ موسيقاها .. ابتسمت .. وعميقاً جدَّاً ..
لتطيرَ مواصلةً ذهابها .. وإيابها .. بعد أن وضعت أصابعها الخمسة في راحة أنفاسه .. تصعدُ لأعلى نقطةٍ بذاكَ الطريق في صدره .. وتهبطُ إلى أضيقِ وأعمق شعبه الهوائيّة ... وَهكذا .


الساعة الآن 04:28 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية